لا للتبعية ، لا لسياسات الإفقار ، لا للزواج المصري الأمريكي

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
2014 / 5 / 2

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي



منذ أعلن الرئيس السادات أن 99% من أوراق اللعبة السياسية في الشرق الأوسط بيد الولايات المتحدة وحدث التحول الكبير من خلال العلاقة المصرية الأمريكية الإسرائيلية. وحقق النظام المصري رغبة الولايات المتحدة بالصلح مع إسرائيل في عام 1978. وتدفقت المعونة الأمريكية لمصر وبلغت 63.5 مليار دولار حتى عام 2010 لم يستفيد منها فقراء مصر بل استفاد منها قمم الفساد في النظام المصري.
مقابل ذلك قبلت مصر شروط الولايات المتحدة الأمريكية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير فباعت القطاع العام بابخس الأسعار وبددت ثروة المصريين وأطلقت يد القطاع الخاص والاحتكارات وحررت أسعار الصرف والأسواق وتخلت الدولة عن دورها الإنتاجي ، وأعادت هيكلة المرافق والخدمات العامة ليتوالي رفع أسعارها وتردي مستواها.
نتيجة سياسات التبعية ووفقاً لبيانات البنك الدولي أن 43% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر.وغرقت مصر في الديون الخارجية والمحلية وأصبحت مدينة للعالم الخارجي بأكثر من 47 مليار دولار أي 329 مليار جنيه حتى سبتمبر 2013 أكثر من 59% منها بالدولار الأمريكي وليصبح نصيب كل مواطن من الدين الخارجي 490 دولار .
ورغم لهاث نظام مبارك لتوقيع اتفاقية منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة وقبولها بدخول المكون الإسرائيلي في المنتجات المصرية بموجب اتفاقية الكويز منذ عام 2004 لم تسمح الولايات المتحدة بتوقيع الاتفاقية رغم كل ما قدمه النظام المصري من تنازلات.ولا يزال الميزان التجاري مع الولايات المتحدة يعاني عجز يتجاوز 20 مليار جنيه في 2012. وعدلت مصر العديد من التشريعات وانحازت لرجال الأعمال علي حساب العمال وقدمت لهم التسهيلات والإعفاءات واستمرت في ربط مصر سياسيا واقتصادياً بالمصالح الأمريكية في المنطقة حتى ولو كان ذلك علي حساب الشعب المصري وفقرائه ومنتجيه.
ورغم كل ما قيل بعد 30 يونيه عن خلاف سياسي مع الولايات المتحدة حسمه تصريح وزير الخارجية نبيل إسماعيل فهمي والمنشور في الأهرام حين شبه العلاقة بين مصر والولايات المتحدة بأنها علاقة "زواج شرعي"، وليست "نزوة"، على حد قوله.وليؤكد استمرار التزام الحكومة بسياسات الإفقار والتبعية.
في نفس الوقت تشارك القوات المسلحة المصرية مناورة أمريكية بريطانية في البحرين بمشاركة تركيا الداعم الرئيسي للإرهاب ولكن برعاية أمريكية.وكذلك تصريحات الرئيس عدلي منصور في احتفالات عيد العمال " لن نبيع القطاع العام بأبخس الأثمان مثلما حدث في الماضي" أي أنهم مستمرون في البيع ولكن بشروط أفضل!!! وكذلك حديث سيادته عن قانون عمل جديد وما نشر عنه هو استمرار عدائه لحقوق العمال واستحداث نظام المحاكم العمالية.
كذلك فإن رفع أسعار الكهرباء والغاز هو استمرار لنفس السياسات التي خرج ضدها المصريين في 25 يناير.
لذلك يعلن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي رفضه الكامل لتصريحات وزير الخارجية عن علاقة الزواج المصري الأمريكي التي لم يجني منها المصريين غير تبديد ثروتهم الوطنية وتبعيتهم وإفقارهم . وإننا مستمرون في رفض سياسات الإفقار والتبعية .

لا للتبعية ، لا لسياسات الإفقار ، لا للزواج المصري الأمريكي