ألا ليت الشباب لم يأت أبدًا

لويس ياقو
2014 / 4 / 28

كلهم يتأسفون
ويتأوهون
على رحيله..
وبألم يرددون السطر المهترئ:
"ألا ليت الشباب يعود يومًا!"...
وأما أنا فأقول:
ألا ليته لم يحضر أبدًا
ذلك الزمن الطائش
المليء بالغرور
بالجمال الزائل
وبأوهام تمر كغيوم
على قمة جبل شاهق...
ألا ليت المشيب جاء
بسرعة أكبر
ليخبرنا
عن أوهام الشباب
وعن أيامه الذابلة
التي لا تترك خلفها
سوى أحلامًا محطمة
وكوابيس تتحقق
لا محالة...!
أكره الشباب
لأنني أكره الأوهام..
أحب العمر عندما يمضي
ويثبت لنا
بأن لا فرق
بين الوجود وعدمه
بين الشباب والمشيب
بين الحياة والموت..
فما اجمل ان تكون مسنًا
تنظر بخبث
لمن يلهثون خلف الحياة
غير عارفين
بأن كل النهايات واحدة
وكل القصص واحدة
وكل الأمنيات
لا تتحقق،
إلا امعانًا في الألم
والوحدة...