عقدة التصفيق

لويس ياقو
2014 / 4 / 3

لا يخيفني في هذه الدنيا شيء
سوى التصفيق...!
أجل، فأنا أعاني
مما يمكن تسميته
ب "عقدة التصفيق المزّمنة"...!
فالتصفيق خبز المنافقون
وموهبة الماكرون
وإطراء الكذابون
لكذابون آخرون
على حساب البسطاء والكادحون..
كلما اسمع صوت تصفيق،
أتذكر كل الأيدي القذرة
التي صفقت
لحروب
ومجازر
ومذابح..
كل الأيدي التي صفقت
لأحزاب
وافكار
وأديان
تقتل الإنسانية والأنسان
كل يوم
لألف مرة ومرة..!
أشعر بالمصفقون
يكتمون أنفاسي
ويغتصبونني في وضح النهار...
أشعر بأيديهم
كصفعات قوية تلطم وجوه
كل المناضلون
والمكافحون
والمبدعون
الذين يقاتلون في الظلام
بصمت وبمرارة
من أجل ضمان
نسمة الحرية
وخبز الكرامة
وحصة عادلة
من مياه وشمس وخضرة
للمجهولون الذين نساهم
أو تناساهم المصفقون
المشغولون بضرب كف بكف
بدلاً من ان تحتضن اصابعهم
زناد بنادق الحرية
لتطلق رصاص الثورة الحقيقية
على الذئاب الذين
يفترسون إنسانيتنا
كل يوم
لألف مرة ومرة...
وإن اراد الشعب يومًا الحياة،
فلابد ان يتوقف عن التصفيق
ولابد ان يكف عن الزعيق
عندها فقط سيفيق
من سباته الطويل
ومن نومه العميق...