تفجرت الاحتجاجات العمالية بعد أن فاض الكيل بلا مجيب

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
2014 / 2 / 24

تشهد مصر منذ مطلع 2014 تفجر موجة جديدة من الاحتجاجات العمالية التي عمت جميع محافظات مصر وفي مختلف القطاعات.ويمكن أن نميز داخل هذه الموجة الاحتجاجية ثلاث قطاعات مختلفة :
القطاع الأول : يشمل موظفي الحكومة وعمال القطاع العام وقطاع الأعمال العام والمطالبين بتطبيق الحد الأدنى للأجور عليهم وقد تصاعدت حدة هذه الاحتجاجات بعض استلام الموظفين والعمال لمرتبات شهر يناير واكتشاف خدعة الحد الأدنى للأجور وأنهم لم يستفيدوا شئ ولم تزيد أجورهم.وكذلك عمال القطاع الخاص الذين لا يزالوا لم يطبق عليهم الحد الأدنى .وقد بدأت الاحتجاجات بموظفي ديوان محافظة الوادي الجديد ثم موظفي هيئة المساحة والشهر العقاري في عدة محافظات ثم عمال شركات الغزل والنسيج.وقد ربط العمال في قطاع النسيج بين مطالبهم الخاصة بالأجور والتصدي للفساد في الشركة القابضة حيث طالبوا بإقالة رئيس الشركة القابضة والذي صدر قرار بتجديد رئاسته للشركة والتأكيد علي ضخ استثمارات جديدة لتشغيل الشركات وهي نفس مطالب عمال الحديد والصلب.
القطاع الثاني : ويشمل الأطباء والصيادلة والمعلمين المطالبين بكادر خاص لهم وذلك بعد أن صدرت قوانين الكادر الخاص لهذه الفئات وبعد أن اكتشفوا أن أجورهم الحقيقية لم تتغير ، وأن الزيادات التي أضافها الكادر محدودة لا تتناسب ومستويات الخبرة والمهارة والمخاطر التي يتعرضون لها فبدأت الاحتجاجات المستمرة لتصحيح هذا الخلل.
القطاع الثالث : هو شركات القطاع العام التي تم بيعها وصدرت أحكام قضائية بعودتها لملكية الدولة وتماطل الدولة في إعادتها وهي تشمل طنطا للكتان وغزل شبين الكوم والمراجل البخارية والمعتصمين في مقر اتحاد العمال منذ أيام.
لذلك توجد أسباب ومبررات واضحة لهذه الاحتجاجات التي يحاول البعض تشويهها ونسبتها لجماعة الأخوان المسلمين.لتشويه نضال العمال.بينما نجد العمال ونقاباتهم المستقلة قد استنزفوا كل الوسائل والأساليب في الحوار ولكنهم وجدو الحكومة ترفع حوافز الشرطة 30% ( وهذا حقهم ) وتتجاهل مطالب باقي القطاعات المحتجة. كما أن حقيقة الحد الأدنى للأجور وعدم تطبيقه علي الغالبية من الموظفين والعمال جعلهم يشعرون أن الحكومة تكذب عليهم وتستخف بهم لذلك قررو تصعيد المواجهة.
لذلك فإن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي وهو يتابع تصاعد هذه الموجة الاحتجاجية ويؤيد كل مطالبها ويرفض وصمها بالتبعية لأي قوي سياسية غير مصالح العمال والدفاع عن أكل عيشهم وحقوق أسرهم.فقد شكل الحزب لجنة لمتابعة هذه الاحتجاجات تشمل تقديم الدعم القانوني للمحتجين في مختلف مواقع العمل وتقديم كل المساندة للعمال المحتجين . ويعمل الحزب بكل وحداته وأعضائه من أجل:
1. ضرورة تعديل القوانين بحيث يتم ضم مختلف المكافآت والحوافز والبدلات إلي الأجر الأساسي بحيث يصبح الأجر الأساسي 80% من دخل العامل والأجور المتغيرة 20% .
2. تعديل قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 75 بحيث يحصل العامل عند المعاش علي 80% من أجره الشامل وليس الأساسي ، مع ضرورة وضع حد أدني للمعاشات لا يقل عن الحد الأدنى للأجور وزيادته سنوياً تبعاً لمعدلات ارتفاع الأسعار .
3. تعديل شامل لهيكل الأجور يراعي سنوات الدراسة والخبرة والكفاءة والتميز في العمل بحيث تحصل مختلف الفئات علي أجور عادلة خاصة الأطباء والمعلمين دون تميزهم بكادرات خاصة أثبتت التجربة عدم ملائمتها.
4. تطبيق الحد الأدنى للأجور علي عمال القطاع الخاص وإلزام رجال الأعمال بتطبيقه فوراً.
5. عودة جميع الشركات التي صدرت أحكام بعودتها للدولة مع تشكيل لجان مشتركة لتشغيل الشركات وتوفير وضخ الاستثمارات والتمويل اللازم لتعويم الشركات وعودتها للعمل بكامل طاقتها وفق برنامج زمني معلن.
6. إقالة قيادات شركات القطاع العام المتورطين في قضايا فساد وفقاً لتقارير الجهاز المركزي للمحاسبات والجهات الرقابية المختلفة وتعيين قيادات جديدة مع طرح برامج مدروسة لتشغيل وتطوير الأداء يشارك فيها العمال ونقاباتهم المستقلة.
إن موجة الاحتجاجات العمالية ستتوقف عندما يدرك العمال أن الدولة تقدر جهودهم وتضع خطط حقيقية لتطوير أجورهم وشركاتهم ، ولا تبيع لهم أكاذيب وأوهام . وان المسئولين في الحكومة مهتمين بمشاكلهم وبحلها ويطرحون برامج زمنية للتنفيذ . فالعمال ليسوا هواة إضرابات واحتجاجات مستمرة ولكنهم يلجأون لهذه الوسائل عندما يجدون التجاهل وأكل حقوقهم ومستقبل أولادهم هو أسلوب التعامل مع مطالبهم .وعندما يجدون الحكومة تدلل بعض الفئات وتتجاهل باقي الفئات.
لذلك يدعو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي كل أعضائه ووحداته القاعدية ولجانه لدعم الحركة العمالية من أجل مطالبها العادلة وفتح كل مقرات الحزب لدعم العمال المضربين من أجل الحصول علي حقوقهم المشروعة .
نريد أجور عادلة تغطي كافة احتياجات العامل وأسرته وتراعي شهاداته وخبراته.
ما ضاع حق ورائه مطالب .
عاش كفاح الطبقة العاملة المصرية .