اليسار العراقي والانتخابات القادمة .....

حركة اليسار الديمقراطي العراقي
2014 / 2 / 14

حينما نقول اليسار العراقي فاننا نعني من يمثل ضمير الشعب العراقي ، والقوى التي يفترض ان تمثل جموع الفقراء والكادحين والمهمشين من مختلف طبقات وشرائح الشعب ، اي القوى العاملة والاملة من اجل بنء دولة الحرية والمساواة ، دولة المواطن العراقي الحر الكريم بغض النظر عن الدين والقومية والجنس ..... ومن اجل هذه الاهداف السامية والنبيلة يجب ان لايشارك هذا اليسار في اية انتخابات لاتحقق هذه الاهداف لانها لاتعني في المحصلة الاخيرة الا تكريس للاستغلال القهر وتضليل الجماهير في عملية لاتعني الا سلب حقوقهم واتبيد استغلالهم من قبل القوى الطفيلية والمتخلفة والفاسدة .......
ان احد اهم ضمانات الانتخابات البرلمانية الحقيقية تشريع قانون انتخابات يوفر الفرص المتكافئة لطبقات وشرائح المجتمع العراقي لخوض هذه الانتخابات ، مع توفر كافة المستلزمات الاخرى الفنية واللوجستية ، ولكن من يطلع على قانون الانتخابات الذي اقره البرلمان مؤخرا لايرى فيه الا قانونا فصل على مقاسات الطبقة السياسية الحاكمة ووفق المحاصصة الطائفية والعرقية والساعية الى شرذمة الشعب العراقي الى طوائف واعراق وقوميات واقليات واجناس ، ووضع مقدمات تقسيم البلاد الى مقاطعات متصارعة .....
وبدلا من ان تتآلف القوى اليسارية العراقية وتعمل سوية ضمن تحالف قوى يسار عراقي من اجل قانون انتخابات عادل ، وضمان عملية انتخابية سليمة نرى ان القوة اليسارية التي تعتبر نفسها الاكثر نفوذا في الشارع العرقي الا وهي الحزب الشيوعي العراقي تترفع على التحالف مع القوى الشيوعية واليسارية العراقية ، وتعمل على اقامة تحالف بلا حدود وجمع بلاضفاف للتنافرر الحاد بين مكوناته والوانه مما يجعله طاردا للناخب وليس جاذبا للاصوات نظرا لهلاميته وعدم وضوع اهدافه واغراقه بعناوين واسماء خبر الشعب العراقي انتهازيتها وتخاذلها وانبطاحياتها مع قوى الاحتلال والاستغلال ، مما يجعل العراقي المتطلع للخلاص من ربقة الطائفية والعرقية وكتلة الفساد والتخلف يشعر بالخيبة وعدم وجود من يمثله ويستحق ثقته ليكون خياره في هذه الانتخابات فيترفع عليها ويبتعد عن ممارستها ......
ومن المؤسف حقا ان قيادة الحزب الشيوعي العراقي ممثلا بلجنته المركزية تشخص هذه النواقص الكبيرة في قانون الانتخابات ولكنها تصر على الاشتراك فيها لتجميل وجه ال((قطوازية )) القبيح لا اكثر حيث يقول تقرير المركزية :-
((ن انتخابات بهذه الاهمية كانت تتطلب الاعداد الجيد والمبكر لها، وتلافي الثغرات والنواقص التي رافقت عمليات الانتخابات السابقة، سواء لمجالس المحافظات، ام لمجلس النواب.
وقد طالبنا مع سوانا بحسم العديد من الامور على طريق التهيئة لهذه الانتخابات، ومنها اجراء الاحصاء السكاني، وتشريع قانون الاحزاب، واعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات ودوائرها في المحافظات واجهزتها المختلفة،على اسس جديدة تعتمد الكفاءة والنزاهة والمهنية، بعيدا عن المحاصصة وتدخلات الكتل السياسية، وبما يضمن حياديتها وشفافية عملها وصدقيته.
وكان مطلوبا بالحاح ان ينجز مجلس النواب قانون الانتخابات في وقت مبكر، وان يأتي قانونا عصريا ديمقراطيا حقا، لا يعطي امتيازات مسبقا لهذه الكتلة او تلك، ويسهم في ترسيخ الممارسة الديمقراطية وضمان حق الناخبين في خياراتهم الحرة وفقا لما جاء به الدستور، وفي استقرار البلد، وتوسيع المشاركة في ادارة شؤونه، وضمان تمثيل مختلف التيارات الفكرية والسياسية، وتجسيد التعددية التي تسم مجتمعنا العراقي بعناوينها المختلفة، وتأمين التمثيل الجيد للنساء والشباب.
ولتحقيق ذلك طالبنا، مع غيرنا، بجعل العراق دائرة انتخابية واحدة، واعتماد الطريقة النسبية والقائمة الوطنية المفتوحة، كونها انسب وأرقى آليات الانتخاب، وأفضل معبر عن رأي الشعب بكل مكوناته، وكونها تنسجم تماما مع الرغبات والدعوات إلى استبعاد المحاصصة وإعمال مبدأ المواطنة، وتساهم في تعزيز الوحدة الوطنية. كما انها تسمح بأن يكون مجلس النواب ممثلا لكل العراقيين ولمصالح الوطن العليا بعد أن تم انتخاب مجالس المحافظات لتمثل سكانها، وتتيح لكل المكونات السياسية والدينية والقومية والمذهبية أن يكون لها حضورها، وتوفر الفرصة للكيانات السياسية سواء أكانت أحزابا أو أفرادا للتقدم والترشيح في الانتخابات. إن هذه الآلية تجمع كل حسنات النظم السياسية، ويمكن ان تضمن التعبير عن آراء ومصالح كل الشعب العراقي، لا فئة منه دون أخرى. وهذا عامل مهم يبرر ويدعم اعتماد الطريقة النسبية والدائرة الانتخابية الواحدة، وينسجم تماما مع التطلع الى عراق موحد، لا الى مصالح فئة أو طائفة معينة)).!!!!!!
نسأل ما جدوى الاشتراك في انتخابات هذا هو حال آلياتها الانتخابية ؟؟؟؟
وبدلا من الاستفادة من تجربة تحالفاته الانتخابية السابقة وفشلها الكبير سواء في ايصال ممثليه او ممثلي القوى الاخرى المتحالفة مع للانتخابات للاسباب التي ذكرناها انفا يعود الى نفس الممارسة ، بدلا من العمل الجاد والصادق للتحالف مع قوى اليسار العراقي بمختلف قواه وعناوينه ، رغم انه يشخص هذه الضرورة الملحة في تقريره المذكور الذي ينص على :-
((السعي الدؤوب لتحقيق الوحدة الوطنية، الديمقراطية، ووحدة قوى اليسار - الممثلة لمصالح اغلبية جماهير الشعب والمدافعة عن حقوق الكادحين- لاستقطاب القوى الحية، واستثمار طاقات الشباب المهدروة وتوظيفها بالإتجاه السليم، وتفعيل قدرات الغالبية العظمى من النساء، المعطلة والمهمشة حالياً))!!!!!
اننا نرى ان الاشتراك في مثل هذه الانتخابات مشاركة خاسرة على مستوى النتيجة وحساب الكراسي داخل قبة البرلمان بالنسبة للقوى اليسارية خصوصا واللبرالية والوطنية الديمقراطية عموما ....كما انها تكرس حالة الاحباط وفقدان ثقة الجماهير الشعبية وحتى النخب من البرجوازية الوطنية المتجة ومن الطبقة الوسطى ناهيك عن العمال والفلاحين والطلبة والنساء .... ان كسب ثقة الشعب والانحياز لتطلعاته في الحاضر والمستقبل اجى كثيرا من الاشتراك في انتخابات تكرس العرقية والطائفية وتديم حكم ((الاقطوازية )) الفاسدة والمفسدة .

المنسقية العامة لحركة اليسار الديمقراطي العراقي – حيد

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية