غرس

رسمية محيبس
2014 / 2 / 9

الشفيعة
تتخلف قطرات من دمها على العشب
في ربيعها تقطف الزهرة إذ كل ما تمسه يداها يورق
وتصير له أجنحة ,جوار شجرة الليل تنوح
ما أكثر من سار على هذا الدرب
يترقرق صوتها كالحليب في آنية
مسكين ويتيم وأسير تتوارى كنجمة الصباح
تسرح روحي في جنانها
تمر قريبا من بابها الذي تحرسه الملائكة
هي شجرة طوبى وسوسنة تحمل نفس الإسم
من شذى عطرها تنتشي الكائنات
تمحو بأناملها ذنوب النازحين الى فردوسها
عبائتها البيضاء , ضلعها ,قرآنها وبكاؤها الصامت
طيفان مرا سرا وسمعا نشيدها الممزوج بدمعة الله
الباب المحروس بشجرة الحكمة وقبضة الطين
حورية تطل من المجرة أم أنسية تطعم الجياع
عذب هو الماء الذي جبلت منه الزهرة
ومباركة الثمرة التي تعطرت بها الهضاب
ننهل من فراتها بتشوق العاشق ودمعة المحروم
صداقها النهر ومهرها النخيل وما تحمله الأكف من عطاء
ينعثرون بخطاياهم التي لا تحصى وعصيهم القاسية
وهم يطاردون صغار النهار ويسفكون الدم
المنشد العجوز وصاحبه تلميذ إبليس
يقطفون الوردة من خزائن الله
ويتركون الأشواك تنمو في مقابر صدورهم
بهيا كان دمها وسعيدا وهو يرتقي