لعبه الانتخابات المشروعه ام بدايه النهوض

مصطفى محمود جلال
2013 / 12 / 27

مع قرب انتهاء المدة الدستوريه للحكومة العراقيه ومع استمرار انهيار الوضع الامني وانتشار الفوضى في الشارع العراقي اعلن القائد العام للقوات المسلحه( السيد المالكي) عن بدء نيته !! في تصيح مسار الوضع الامني الذي يشهده البلاد .
عندما استشهد العميد الركن محمد الكروي قائد الفرقه ال7 عند تنفيذه عملية مداهمة رفقة مجموعة من الضباط والجنود على معسكر حوران التابع لتنظيم القاعدة غرب مدينة حديثة، الا ان المعسكر اتضح انه مفخخ وانفجر لحظة دخول القوة بقيادة الكروي، ما اسفر عن أستشهاده والمجموعة التي كانت معه ..
الامر الذي ادى الى اصدرالسيد المالكي قرارآ بالضرب بيد من حديد على اوكار الارهاب من تنظيم دوله العراق والشام (اللاأسلاميه) مايسمى بداعش. وكأن دم الشعب العراقي الذي سال من قبل لم يكن بالحسبان او ربما لم يكن التوقيت مناسب لتصفيه اوكار الارهاب فجاء الوقت الانسب الآن!!
فأطلق السيد المالكي عمليه تحت مسمى "ثأر القائد محمد" حيث استطاعت قوات الجيش العراقي البواسل تمشيط صحراء الانبار من اوكار الكفر والدمار مدعومه بمايقارب 40 طائره مقاتله بالاضافه الى مسانده اهالي الانبار لقوات الجيش العراقي بعد اعلان رئيس مجلس انقاذ الانبار حمد الهايس عن انضام العديد من ابناء العشائر مع الجيش العراقي لضرب اوكار الارهاب بالمحافضه.

وقال المالكي في كلمة متلفزة، إن ساحات العزه والكرامه اصبحت ملاذا ومنطلقا لعمليات تفخيخ السيارات والاحزمة الناسفة في العراق، مؤكدا رفض ذلك وعدم السكوت عنه، وشدد على انسحاب المعتصمين وترك الساحة للقاعدة التي هدد باستهدافها، واعلن اليوم الجمعه ان هذه الصلاه الاخيره في ساحات الاعتصام ..

وهذا التحذير الذي أطلقه رئيس الوزراء نوري المالكي لمعتصمي الانبار لم يكن مقصودا تجاه الشرفاء من أبناء هذه المحافظة التي شهدت وقفة مشرفة في مرحلة من مراحل الدفاع عن امن واستقرار العراق ضد تنظيم القاعدة وجرائمها البشعة التي ارتكبتها بحق أبناء الرمادي والعبث بأمنها حين تصدى في حينه أبناء العشائر الاصلاء من خلال انتفاضة الصحوات . وعلى المتضاهرين ان يثبتوا عراقتهم ووطنيتهم من خلال انسحابهم من تلك الاعتصامات ولو لفتره موْقته من اجل مسانده الجيش العراقي البطل الذي قدم شهداء يحزن لهم الفؤاد قبل القلب من اجلكم ياابناء الانبار.
ولكن السؤال الذي يدور في اذهان الشعب الآن لماذا هذا التوقيت ! واين كنا من ذالك قبل استشهاد العميد الكروي ! والكل يعلم المكان الذي يكر فيه هولاء الجبناء فهل دماء الشعب لم تكن كافيه من اجل التحرك نحوالارهاب بهذه الشده والحزم؟ ام كان التوقيت غير مناسب وها قد جاء التوقيت الانسب اليوم وقبيل الانتخابات ببضع شهور !! اتمنى ان تكون هذه الضربه التى تقضي نهائيا على اوكار الرجس والشياطين وان يخرج البلد من عنق زجاجته الذي عصت على الساسه العراقين

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير