لا لحظر الحق في الاجتماعات العامة ، لا لحظر الحق في التظاهر السلمي

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
2013 / 11 / 26


لا لحظر الحق في الاجتماعات العامة ، لا لحظر الحق في التظاهر السلمي
لا لحضر الحق في الإضراب السلمي
يسقط قانون التظاهر الجديد ، لا لعودة الدولة البوليسية

مرة أخري تعود الدولة البوليسية تطل برأسها من خلال القرار الجمهوري بالقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية . وإذا كان البعض يري أهمية القانون لوقف مظاهرات جماعة الأخوان المسلمين فإن القانون لا يجب أن يوضع لمعالجة حالة طارئة بل لتقنين ممارسة الحقوق .
إن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي يرفض القانون لأنه لم ينظم ممارسة الحقوق بل حظرها وجرمها وشدد عقوبتها. نحن مع التنظيم ولكننا ضد الحظر والمنع، وضد سلب الكادحين أسلحتهم الدفاعية.
إن التظاهر السلمي حق أصيل للمواطنين يجب أن يكفله ويحميه القانون ولا يجرمه . وقد يري البعض أن حظر التظاهر مقصود به جماعة الأخوان المسلمين ولكن لو تعرفنا علي بعض نماذج للمظاهرات التي تمت علي مدي الشهرين الآخرين قد تتضح الصورة أكثر :
- 29 أكتوبر تظاهرت طالبات المدينة الجامعية بجامعة المنيا داخل مقر المدينة الجامعية، احتجاجا على سوء معاملة الإدارة ورفضها صرف الوجبات الغذائية بمقر إقامتهن بالمدينة رغم تحصيل مصروفات الوجبات.
- 29 أكتوبر تظاهر المئات من طالبات المدن الجامعية بجامعة السادات احتجاجا على عدم رد المصروفات الجامعية لهم تنفيذا لقرار الحكومة ووزير التعليم العالي بإعفائهن من المصروفات.
- 29 أكتوبر في المنوفية تظاهر العشرات من أهالي مدينة السادات أمام ديوان عام محافظة المنوفية وذلك احتجاجا على قيام جهاز مدينة السادات برفض تسليمه نمر لسياراتهم.
- 29 أكتوبر تظاهر عدد من سائقي الحنطور، أمام مبنى ديوان عام محافظة الأقصر احتجاجا على تأخر صرف المعونة التي خصصتها لهم وزارة السياحة.
- 7 نوفمبر تظاهر العديد من أصحاب المعاشات أمام مكتب بريد الجزيرة الخضراء بمركز مطوبس احتجاجاً لرفض وكيل المكتب الصرف لهم ومطالبتهم بالتوجه لمكتب بريد منية المرشد التي تبعد عن القرية 30كيلو، الأمر الذي أثار غضبهم وهددوا بقطع الطريق.
- 11نوفمبر تظاهر المئات من أهالي مدينة كفر الدوار بالبحيرة أمام مصنع تعبئة الغاز، الواقع على طريق القاهرة -الإسكندرية الزراعي، للتنديد بنقص أسطوانات البوتاجاز وعدم وجود رقابة على مستودعات الغاز بالمدن والمراكز.
- 12 نوفمبر تظاهر عشرات من عمال شركه غزل شبين الكوم، أمام الديوان العام لمحافظه المنوفية احتجاجًا علي تأخر صرف المرتبات وفصل 11 من زملائهم.
- 18 نوفمبر تظاهر المئات من أهالي القنطرة البيضاء غرب مدينة كفر الشيخ القانطين للمنازل المقامة أسفل الضغط العالي بالحي، احتجاجا على ارتفاع فاتورة الكهرباء هذا الشهر أمام ديوان عام محافظة كفر الشيخ.
- 18 نوفمبر تظاهر عشرات المعلمين المؤقتين أمام الأكاديمية المهنية للمعلمين بمحافظة الأقصر ، احتجاجاً علي عدم تثبيتهم مهددين بالإضراب عن العمل والدخول في اعتصام مفتوح .
- 18 نوفمبر تظاهر العشرات من أصحاب ورش النجارة وأصحاب معارض الموبليا من أهالي قرية كتامة، التابعة لدائرة مركز بسيون بالغربية منذ قليل أمام نقطة شرطة القرية، رفضًا لشروط مزاد المنطقة الصناعية.
بل أن أفراد الشرطة أنفسهم استخدموا التظاهر السلمي كشكل من أشكال التعبير عن حقوقهم :
- 24 أكتوبر تظاهر عدد من أفراد إدارة الحراسات الخاصة في محيط وزارة الداخلية احتجاجًا على ما وصفوه بعمليات الفصل التعسفي التي تقوم بها الإدارة وسوء معاملة الضباط لهم .
- 17 نوفمبر تظاهر العشرات من أفراد وأمناء قسم شرطة كرداسة أمام مقر وزارة الداخلية للمطالبة بالنقل من قسم شرطة كرداسة إلي أقسام أخرى قريبة من محل إقامتهم.
هكذا لم تقتصر المظاهرات علي جماعة الأخوان المسلمين كما يدعي البعض بل كانت وسيلة الفقراء من العمال والفلاحين والحرفيين وأصحاب المعاشات بل وحتى أفراد الشرطة للدفاع عن حقوقهم المنهوبة . وهو ما جرمه القانون الجديد .
لذلك يرفض الحزب القانون للأسباب الآتية:
1. لأن مفهوم الاجتماعات العامة يمكن أن يتسع لاجتماع عشر شبان في مقهى أو نادي لمناقشة أمور عامة أو خاصة ويطبق عليه قانون الاجتماعات العامة ويتعرضوا لعقوبات تصل إلي السجن خمس سنوات وغرامة تصل إلي مائة ألف جنيه.
2. ألغي القانون الحق في الإضراب السلمي الذي أقرته كل الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر باعتباره تعطيل للإنتاج ( المادة 7 ) بل أن مجرد الدعوة للإضراب تعرض أصحابها للسجن والغرامة . وبذلك يكون القانون مخالف للمواثيق الدولية وفي خدمة رجال الأعمال ويقنن لمزيد من الاعتداء علي الحقوق العمالية.
3. إن ( المادة 7 ) من القانون قد حظرت علي المشاركين في الاجتماعات العامة وهي المواكب والتظاهرات الإخلال بالأمن العام أو النظام العام .... الخ رغم أن لفظي الأمن العام والنظام العام هما لفظين مطاطتين تحملان مليون تصور، وطالما استخدمتها الأجهزة الأمنية في قمع معارضيها إلي جانب أنها تنفي وجود أي تصور مادي ومعنوي واضح للمخالف وما هي الجريمة؟!!
4. إن ( المادة 8 ) من القانون قد حددت الإجراءات والضوابط التنظيمية لممارسة الحق . إلا أنها قد حددت شروطا وضوابط تعجيزيه ، ولا تتواكب مع فلسفة الحق المباح أساسا، ولا تتناسب مع قانون تمت صياغته بعد ثوره كبري قامت أساسا ضد القمع ومصادرة حرية التعبير وضد تعسف الشرطة .
5. إن ( المادة 10 ) في القانون قد أجازت للأجهزة الشرطية ( وزير الداخلية ومدير الأمن ) إصدار قرار مسبب بمنع الحق ( الاجتماع .. الموكب .. التظاهر ) وذلك إذا توافرت معلومات جديه أو دلائل علي وجود مايهدد الأمن والسلم !! ويبقي السؤال !! ماذا يعني بالأمن والسلم العام ؟؟؟ كمفاهيم مفتوحة لمنع وحظر ممارسة الحق.
6. إن ( المادة 11 ) جعلت سلطة فض الاعتصام أو التظاهر أو الاجتماع في يد القائد الميداني المختص .. وليس للوزير أو مدير الأمن .. وذلك في حاله حدوث أي فعل من احد المشاركين يشكل جريمة يعاقب عليها القانون وبما يفتح الباب لحظر ممارسة الحق لأن السب والقذف جريمة.
7. لا يعني اندساس شخص من الأمن أو بلطجي وسط المتظاهرين مصادرة الحق أو اعتقال كل المتظاهرين بل يعني أهمية دور الأمن في حماية التظاهر السلمي . كما أن حمل السلاح خلال التظاهر جريمة يوجد عدة مواد كافية لمواجهتها في قانون العقوبات الحالي دون الحاجة لإصدار تشريع جديد.
8. تحدث القانون عن عقوبات مقيده للحرية تصل إلي السجن المشدد 7 سنوات وعقوبات ماليه تصل إلي 300 ألف جنيه وهو ما يعني فتح باب تجريم الحق في الاجتماع السلمي والإضراب السلمي والتظاهر السلمي.
إن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي يرفض القانون 107 لسنة 2013 ويطالب بإلغائه لأنه يقنن ويكرس لعوده الدولة الأمنية بقوه وعوده دولة الاضطهاد والقهر الذي ثارت عليه جموع المصريين في 25 يناير و30 يونيه..
لقد بهرنا العالم بثورتنا ومظاهرتنا السلمية ، بل وشكل الشعب لجان شعبية لحماية الميادين وحماية المباني السكنية عندما هرب الأمن وانهار ، واستطاع الشعب تأمين ثورته والحفاظ علي سلميتها ولن يسمح لأحد بأن يسلبه حقوقه المشروعة.
يسقط قانون التظاهر الجديد ، لا لعودة الدولة البوليسية.

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
25 نوفمبر 2013