لنا ديننا ولكم دينكم

سرحان الركابي
2013 / 9 / 24

يقتل العراقيون كل يوم تقريبا تحت ذريعة قد لا ينتبه لها احد وهي ببساطة انهم يفضلون رجلا سعوديا على رجال اخرين ويقدسونه هو وذريته
فهم يفضلون علي بن ابي طالب الرجل الحجازي الذي لم يعش في العراق سوى اقل من خمس سنوات
فهل يمكن ان تحل هذه المشكلة التاريخية العويصة بان يتخلى العراقيون عن كل تاريخ السعودية ويتركوا لها حرية اختيار من هو الافضل او الاعدل ومن هو الفاروق ومن هي ام المؤمنين ومن هي سيدة نساء العالمين
فالسعوديون اعرف باحوالهم وبرجالهم ونسائهم وليكن ابو سفيان او يزيد او الحجاج هم خير البشرية بعد الرسول ولتكن هند بنت عتبة او صاحبة الراية الحمراء هي سيدة نساء العالمين , فما لنا وما لهم , لنترك لهم تاريخهم ليمجدوا من يشاؤا من الرجال والنساء , وليحبوا من يشاؤا ويكرهوا من يشاؤا
لنغض الطرف عن ذلك المجتمع الصحراوي ذو الطباع البدوية التي هي نتاج طبيعي لبيئته . ولننتبه الى حالنا وتاريخنا ونعرف من هم رجالنا المفضلون ومن هي نساؤنا المفضلات
ليست هذه دعوة الى التخلي عن الدين
فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر
كما انها ليست دعوة الى التخلي عن الرموز الدينية , فعلي ابن ابي طالب رمز انساني فيه تجسدت اسمى واكمل الصفاة الانسانية على مر التاريخ
وبالتالي فنحن لسنا مجبرين على فرضه كافضل رجل على السعوديين لانهم يساوون بينه وبين معاوية
فاليكن لنا علينا ولهم ولهم عليهم
ولتكن لنا فاطمتنا ولهم هندهم
ان علي الذي نعرفه ونحبه ليس هو ذلك الذي وقفوا على التل يتفرجون عليه وهو يتصارع مع معاوية
وعلي الذي نعرفه هو علينا وليس عليهم
لنعلن لهم ان علينا يختلف عن عليهم وانه يخصنا وحدنا ونحن فقط من نفهم لماذا فسم الناس الى صنفان , اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق
ولنعذرهم فهم لم يصلوا بعد الى مرحلة من الادراك كي يفهموا من هو علينا ولماذا قسم الناس الى هذين الصنفين ولماذا لم يكره احدا على دخول الاسلام
دعوة الى فض الاشتباك الطاحن منذ يوم السقيفة
وليكن لنا تاريخنا ولهم تاريخهم
لا شان لنا بكم ايها السعوديون , كفوا عن اصدار الفتاوي بقتلنا , وامنعوا بهائمكم المسعورة التي تقلتلنا وتهشم اجسادنا في الاسواق والجوامع فعلي الذي نحبه هو ليس عليكم . وليكن لكم عليكم الخاص حتى وان جعلتموه من المسرفين في الدماء او من الكافرين فذلك شانكم وحدكم
فقط اتركونا وشاننا

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت