محطتك

لويس ياقو
2013 / 5 / 31

ويسألونني ماذا تعلمت منك
لا شيء!
وما اكثر الناس الذين لا نتعلم منهم شيئًا
لا شيء على الأطلاق..
وما اكثر الذين يسّدون لنا خدمة جليلة
لأنهم لا يعلموننا شيئًا
لأنهم لو فعلوا
لقضوا على الكثير من الأشياء
الجميلة والحية في داخلنا..
ورغم ذلك، فمعك تأكد لي
بأن أفضل شيء افعله
هو ان أواصل رحلة قطاري
إلى المحطة القادمة..
فمحطتك الوهمية زادتني يقينًا
بأن القطار يجب ان يواصل سيره
لأن لا أحد هنا يستحق الأنتظار..
ووعيت معك
أكثر من أي وقت مضى
بأن حياتي كانت وستبقى
قطارًا
لا محطة استقرار وهمية..
وكم أعطف على الذين يؤمنون ويبحثون
عن كذبة تدعى الأستقرار!
فلا أستقرار إلا عند الموت
وحتى عندها، فالجسد لا يستقر..
حتى عندها تتحرك الروح ببطء
لتغادر الجسد الذي استضافها مشكورًا
لبرهة من الزمن..
حتى عندها، يظل الأستقرار وهمًا..
فالجسد يبدأ بالتحلل شيئًا فشيئًا
وعملية التفسخ ليست استقرارًا
بل رحلة تفسخ أبدية ودائمة..
ويسألونني ماذا تعلمت من محطتك؟
لا شيء!
فمحطتك ذكّرتني
أكثر من أي وقت مضى
بأن الحياة يومان
يوم انقضى
وآخر يوشك على الأنتهاء..
وهاهو قطاري يطلق صفيره من جديد
ويواصل رحلته العتيقة
إلى محطة جديدة
إلى غريب آخر
إلى غربة أخرى
إلى وهم جديد
إلى وجه جديد
إلى موت جديد..