أنا وطبيبي المُثلي

بهار رضا
2013 / 5 / 28

(لا أعتذر من القارئ عن الأغلاط النحوية والأملاءية في النص وذلك لأسقاطي القدسية عن الوسائل لتبقى غايتي قدسية التواصل بالآخرين ).
أنا ... بعد عشرة دقائق من مجالستي ، ستتعرف على شجرة عائلتي الكريمة وتفاصيل كثيرة عن حياتي الشخصية ،زوجي ، بناتي، جيراني ، صديقاتي ، طبيعة عملي و..... وبالتأكيد تكتشف أيضاً بسهولة إنتمائي السياسي او بالمعنى الأصح لأنني غير منتمية لأي حزب ،تعاطفي السياسي .وهكذا كان الحال مع طبيبي المُثلي والذي كانت مراجعاتي له بشكل دوري بسبب أنواع الحساسيات التي تسبب لي بعض المشاكل الجلدية .آآ نسيت أن أذكر بأنهُ حاصل على شهادة الدكتورا بالأمراض الجلدية .
لم أبخل على طبيبي بأي معلومة ، حدثتهُ من الالف الى الياء عن حياتي. ليكتشف أو لتصله المعلومة الغير سرية بأنني إشتراكية. . بعد مدة من معرفته لي ، بعد ان إنتقلت له العدوى ،عدوى ثرثرتي. بدء هوّ بدورة الحديث عن حياتهُ الشخصية وعن تبنيه لعشرة أطفال حول العالم بشكل ثابت مما يعني كفالته لهم ماديا حتى حصولهم على الشهادة الجامعية. وحسب رأيهُ(لا لشراء السمك للجياع لكن عوضاً عن ذلك شراء سنارة وتعليمهم مهار صيد السمك). وهذا ما يعمل به هوّ عن طريق دعمهٌ للأيتام والمحتاجين بتوفير مقاعد دراسية لتوفر لهم بدورها فرص عمل دائمة في المستقبل .بالمناسبة هوّ يرعى الأطفال عن طريق مؤسسات إنسانية يثق بها ويتابع حالتهم الدراسية عن طريق المراسلة لمؤسساتهم التعليمية.

كان موعد مراجعتي لعيادته قبل بداية العطلة الصيفية ومن الطبيعي الحديث عن الصيف والسفر. وبدأ يتحدث عن والدة شريكهٌ أو بالأحرى زوجهُ ! تسألوني كيف عرفت انهُ الزوج وليس الزوجة ؟ بسيطة جداً .انه جميل وانزك مني بكثير ،لا بل لا يوجد مجال للمقارنة بيني وبينه فهوّ مفعم بأنوثة عشرة نسوة مما يشير على انه هو المخنث .المهم بدأ الحديث عن والدته الطيبة والمتواضعة مادياً ، نظراً لتبنيها هي ايضاً لشتى جمعيات خيرية وأطفال ووو ..وعن علاقتها بوالدة الشريك ، والتي تسعى من جانبها أن تكون على خير ما يرام .وأن الأخيرة رتبت لرحلة الى إسرئيل بمبلغ مبالغ فيه نطراً لبرجوازيتها وبذخها في فنادق الخمس نجوم .وبأن والدتهُ شكت من بذخها في رحلاتهم السابقة ل .... انتبه لفمي وعيني اللتان قد توسعتا نتيجة الدهشة ليضحك بشكل يسمعه بقية المراجعين ليقول

ــ فهمت سبب دهشتك عزيزتي . انتي تعجبت لدعم والدتي الأشتراكية ، لكل هذه الديكتاتوريات حول العالم! ، وأنا أتفق معك. كنت قد أخبرت والدتي سابقاً بعدم مشاركتي بالكنفرانس الطبي الذي ينعقد سنوياً في مدينة سانفرانسيسكو. حيث المشردين بكثرة ، نظراً لدفء الطقس فيها ، مما يوفر لهم النوم في العراء بدون مشاكل. وهذا المنظر لا يتناسب وإنسانيتي .أنا متأكد من إنها فهمت إشارتي.. بأن مهما كانت للمصالح والمجاملات أهمية، لكن يجب أن لا تكون أهم من إنسانيتنا .
أعربت لهُ عن تقديري الشديد لأنسانيته التي حتى تجبرهُ على إستخدام المواصلات العامة بدلاُ من سيارته الشخصية للحد من التلوث البيئي، ليسألني في نهاية الحديث عن جهة سفري في العطلة الصيفية . وأجيب بدوري
ــ إطمئن عزيزي بأن إختيار والدتك لأسرائيل وزيارة بيت الله العتيق لمساندة التطرف العالمي ، لن يشجعني لأختيار السعودية بيت الله الجديد لدعم التطرف والجهل سوياً .

فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب