كوب الشاي

لويس ياقو
2013 / 2 / 12

كوب شاي الأمس
كان لايزال منتصبًا
انتصابًا زائفًا
على طاولة التفاهة
التي أسماها يومًا "الحياة"..
فأمسك بالكوب بين يديه
وكان باردًا وشبه فارغ،
إلا من بعض من شاي البارحة
واحس بالكوب وكأنه
جسد بارد وميت
مثل جسد حبيب متوفى،
أو مثل جسده التعب بذاته..
جسده الذي بات نحيلاً وهزيلا
وفجأة صعقته الفكرة:
كم يشبه كوب شاي الأمس هذا حياته!
فوضع وجهه المنهك على فوهة الكوب
ورأى انعكاسه
على سطح الشاي..
ولم يستطع التعرف على نفسه،
ولكنه استطاع ان يرى في وجهه
الف امنية محروقة..
كما ورأى في عينيه
ألف حلم مكسور..
وانهمرت دمعة من عينه
وسقطت في الشاي الراكد
لتحرك انعكاس الصورة
التي بدأت ترتجف
عاكسة وجه مشوش
-مثل أيامه الباقية..