شجرة الحياة

لويس ياقو
2013 / 1 / 8

انا تفاحة معلقة في شجرة الحياة
أدركت منذ ان حملني غصن الزمن
بأن وقت السقوط قادم لا محالة..
ولكن سقوطي لا تقرره الآلهة
ولا حالة الطقس
ولا يخضع لقانون جاذبية نيوتن
ولا لجميع قوانين عالمنا الفارغ هذا
سقوطي لا تحكمه سوى.. لحظة السقوط..
ورغم انني لا اعرف متى ستحين اللحظة
إلا انني وعيت، ومنذ زمن بعيد
بأن الحياة ليست سوى تحضيرًا لها..
وبأن كل غصة وكل لحظة ألم
هي خطوة في الأتجاه الصحيح..
فالذين لا يفكرون بالموت إلا على فراش الموت
هم كمن يحضّر لاجتياز الامتحان
في ساعة الامتحان!
**
لحظة النهاية هي السقوط في فراغ لا متناه..
ولن احاول عبثًا ملء الفراغ
لا بالأديان ولا بالممتلكات
ولا بالأنجازات البراقة
ولا حتى بالحب..
فالحب أجوف هو الآخر..
ولا يسعني ان افعل شيئًا سوى ان اتلهى
بالكتابة بانتظار لحظة السقوط عن الشجرة..
أكتب لا لأنني أحيا
بل لأنني سأموت..
وفي لحظة ضعف نظرت للخلف
لأكتشف بأن الدرب
لم يكن سوى رحلة ليلية
وسط عاصفة ثلجية
محت كل أثر لخطواتي السابقة..