سردشت للقلمِ جَبلٌ

جرجيس كوليزادة
2012 / 5 / 7

يا سردَشتْ
خَبَرُ استشهادِكَ
صدَمَ قَلبي وهَزَّ جَبَلي
أجلْ يا سَردَشتْ
خبرُ خَطْفِكَ واغْتيالِكْ
في يَومٍ ونصفٍ منَ الزَمنِْ
أزاحَ لونَ الزَرقاءْ
من ْ عِلو السَّماءْ
ناشِراً
لونَ السَّوادْ
على كل البَوادي
وحِجَةُ الجاني
في قتلِ النَفسِ
قَلمٌ من الرأي المُعاكِسِ
.....
ورأيُ القَلَمِ في حُلمٍْ
عنْ بِلادٍ فيه الحُكْمُ بَلا عَدْلْ
وفَهْمُ الَلبيبِ فيما بينَ السِّطورْ
عتابٌ عَن فقْرٍ وقِصورْ
ونَقْدٌ لِسُلطانٍ طاغٍ
وحُكمٍ باغٍ
منعَ بَسطَ الأحلامِ
ونثرَ جورَ الحُكَّامْ
في أرضِ بِلادي
لكلِ العِبادي
نازعاَ كلَّ الوفاءْ
لِشَعبٍ هوَ درَّ الصَّفاءْ
.....
فيا سَردَشتْ
يا شَهيدَ الأحلامْ
ويا درَّةَ الأقلامْ
بحُلمٍ هاجَ الطُغيانْ
وبِسَطرٍ ضاقَ الفرعَونْ
وبصوتٍ جنَّ المَجْنونْ
فصالَ وجالْ
حاملاً للرَصاصِ جواباً
سافِكاً للدماءِ هِضاباً
فحطَّ وخَطَّ
للقتلِ خَيارا
في أطلالٍ لأهلِ العلمِ ديارا
وفي صَباحٍ لوأدِ الشَبابِ قَرارا
لوأدِ قَلَمٍ للحُلمِ طارِقٌ
لنحرِ صَوتٍ للجورِ حارِقٌ
لحرقِ قرْطاسٍ للحَقِّ ناطِقٌ
فَرَموا
برصاصٍ في الجَسَدِ المُبارَكْ
ونارٍ للشعبِ المُبارَكْ
فَحَسِبوا
لا ردَّ للقَلَمِ المَقتولْ
ولا صَوتَ للشَّعبِ المَذهولْ
ولا رجَّ للحقِّ المَغْصوبْ
ولا مَدَّ للعينِ المَعصوبْ
.....
فَشَقَ السَّدُ
وجاءَ الردُّ
هادراً
للقيدِ كاسراً
للطوقِ ناثِراً
للحكمِ زاجِراً
فارتَعشَ الحُكمُ
واهتَزَّ العَرشُ
من صوتٍ للحقِّ ناشِرٌ
وفَمٍ للدُرِّ ناثِرٌ
ارتعدوا من
فارسٍ للشهادَةٍ طالبٌ
وكاتبٍ للموتِ راكِبٌ
وقاهِرٍ للظَلامِ غالبٌ
وشاعرٍ للشعرِ بارعٌ
وصاحبٍ للورد زارعٌ
.....
أجلْ يا سَردَشتْ
بكَ اهتَزَّ العرْشُ
وبكَ زَلزَلَ الحكْمُ
أجلْ
بكَ ارتَجَّ مرْكبُ الطُغيانْ
أجلْ
بكَ زهقَ الباطِلُ وبانَ الحقْ
أجلْ
يا سَردَشتْ
يا أحلى درَّةٍ للصَحافَة
ويا أغلى قِمَّةٍ للشَهادة
.....
اربيل
28 أيار 2010

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير