بحر الأيديولوجيات- الجزء الأول

ميمد الشعلان
2012 / 5 / 6

بـ(الأيديولوجية الصهيونية) هناك مايعرف بحروب النظرة والتي تتضمن الرسوم الكارتونية وأشكال الثري دي والفور دي ونمطية الجرافيكس المهيمنة علي عالم التكتولوجيا والمعلوماتية والمتمثلة في وسائل ترفيهية مرئية متنوعة علي الفضائيات وشبكات الإنترنت وكافة وسائل الإتصال العصرية والتي توهم الطفل بطبيعة المنظر فنجد أن ما يقارب الواحد الصحيح فساد أخلاقيات أشباه العمل الفني وهي أفلام الكارتون علي سبيل المثال، وبالرغم من وضعها الترفيهي بهدف إستنفاذ الطفل لوقته بشكل منطقي، إلا إنها تأخذ منظور إيهام العقل بشكل يأخذه لساعات وساعات في رسم صورة للحدث والمتمثلة في هيئة تلك الأفلام وملاحمها الزائفة التي يكون ركائزها الأساسية الإيحاءات الجنسية والتلاعب بالعواطف والأفكار التطرفية العنصرية التي تأخذ من حقيقة البناؤون الأحرار نبراسا لها والمعنونة بالماسونية الحرة.. بالرغم من وجود الكثير من الغموض حول رموز وطقوس وتعاملات الماسونية التي تدبر ماهو خفي لعملية من الإبادة العقلية والمسح الفكري والتفتيت الإبداعي.. حيث يذكر وفي السنوات الأخيرة اعترف أحد القيادات بالماسونية الحرة: أن كل هذا الغموض والسرية والتكتم من قبل خلق نوعا من نظريات المؤامرة نستشعر بذيولها الخطيرة والمرعبة اليوم.

وللعودة إلي قلب الحديث.. فنتيجة لذلك يتولد عند الطفل.. ومن علي شاكلته عند الكبر غطرسة نفسية تؤدي الي التفنن برسم تلك الصورة المأخوذة واقعيا دون الإحساس بهول الطريقة التي وإن قيل عليها (إعتباطا) لإشباع الرغبة النابعة من أصل الشهوة. فنأتي لنقول أهي الحرب النفسية التي باتت وأبدا تضرب الشعوب المحتلة- شعوب العالم الثالث- من أجل بسط الهيمنة علي بذرة تلك الشعوب وهم الأطفال؟!
فكيف لا تكون نفسية؟! ووسائل الإعلام المختلفة مبنية بشكل ايديولوجي فعال لرسم خريطة نفاذة بشكل مرعب خطير يبسط رأيه عليك بشتي الطرق دون حصولك علي راحة في كيفية تقبلك لتلك الأفكار!

إنها حرب فكرية خطيرة بجميع المقاييس تتبناها شركات ومؤسسات وهيئات ومنظمات بنائية قذرة من الصهاينة الملاعين أحفاد الخنازير ويهود الأشكيناز وغيرهم ممن يتبعوا الأخلاق الميتافيزيقية والأسس الأنطولوجية والكوزمولوجية.. ممن يحاربوا الفكر الإسلامي (أصول) ويتبنوا الحراك الأقصي شمالي (أصولية العلمانية) شعارا لهم من أجل بناء نظام عالمي جديد، فهم كالطاعون الذي يستوطن بداخل الجسد دون الحيلولة في الإستشفاء من هذا المرض الخبيث، فيقنعونك بمميزات هذا النظام الهش حتي تستجيب برضوخ تام وبشكل غير مقبول بالمرة لذلك لابد لنا أن نأخذ حذرنا ونتصدي جميعا لمواجهة ذلك الفكر، وإن صح أن أسمي هذا الفكر بـ(الأيديولوجية المغناطيسية الموجهة).. حيث يضمن رضوخ العقل البشري لكافة سياساته حتي لو كانت مغلوطة لكنها مفروضة بشكل أو بآخر. حفظكم الله من شرورها ودمتم في رعايته.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية