من أجل ِ تحالف قوى اليسار ِ العراقيّ

حركة اليسار الديمقراطي العراقي –حيد
2012 / 4 / 11


على هامش انعقاد المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي العراقي...
حركة اليسار الديمقراطي العراقي –حيد-

ترد في بعض المناظرات والآراء ما يعانيه اليسار العراقي من حالة الضعف وعدم الفعالية وسط الجماهير مما يؤثر في القرار العراقي في مختلف الإشكاليات المصيرية الهامة التي تشهدها الساحة العراقية وكثيراً ما يعزى السبب في ذلك إلى شرذمة قوى اليسار وتفتتها وتمترسها تحت مختلف العناوين واللافتات الأسباب ومن يرى ذلك فهو مصيبٌ في تشخيصه للمرض ولكن غالباً ما يغفلُ الأسباب الحقيقية والموضوعية لهذا الواقع مما يجعلنا ندور في حلقة شبه مفرغة ونقدم الخسائر تلو الخسائر في صراعنا الوطني والطبقي وسط ساحة ملتهبة مما يحملنا مسؤولية تاريخية كبرى أمام الشعب والوطن ومما هو جدير بالملاحظة والاهتمام أن أغلب قوى اليسار تطرح شعار تقاربها وتألفها وربما اتحادها من اجل تقديم برنامج موحد يمثل الحد الأدنى لطموحات جماهيرها والعمل تضامنياً من أجل تحقيقه على أرض الواقع .... ولكن كثيراً ما يسدل الستار على مثل هذه الأطروحات وتطمر هذه الأحلام تحت ضيق الأفق السياسي والتنظيمي والعقائدي لكثير من هذه القوى وبذلك يتم وأد هذه المشاريع وهي ما زالت أجنه قبل أن ترى الحياة أو غالباً ما تبقى كلمات رائعة وبليغة حبيسة أوراق كاتبها ومد ارج مكاتب هذه الأحزاب والحركات .
إننا في الوقت الذي نؤشر ذلك لا نحمل مسؤولية هذا الواقع طرف دون غيره على الرغم من إن التاريخ وشواهد الواقع تدل دلاله واضحة على من ساهم بشكل كبير ولا زال في تأبيد هذا الواقع واستمراره كذلك فإننا لا نغفل ولا نتغافل عن دور الواقع الاجتماعي المشرذم و المتشظي وعدم وضوح الاصطفاف الطبقي وتداخل وتلون وميوعة كافة الطبقات والفئات الاجتماعية وسرعة تغير ألوانها وأشكالها تبعاً لتغير الظروف بالغة التعقيد وخصوصاً في ظل حكم الاستبداد والدكتاتورية الصدامية الذي لم يدخر أيه وسيلة أو طريقة شرقية أو غربية إلا وستخدمها لغرض تآكل وتصفير رأس المال الاجتماعي ذخيرة الشعوب على مدى تاريخها وصراعها من أجل الحياة السعيدة لتكون لها ذخيرة من المبادئ والأعراف والثوابت تصون وحدتها وتحافظ على نسيجها الاجتماعي ضد كل مظاهر القهر والعسف والكوارث الطبيعية والاجتماعية وهي بهذا الرأسمال الذي يماثل جهاز المناعة الوقائي لدى الكائن الحي ضد الإمراض والأعداء فكلما كان هذا الجهاز منيعاً أو كلما كان هذا التراكم للرأس مال الاجتماعي وفيراً كلما كان المجتمع قادراً على تجاوز النكبات والإمراض الوافدة والمتوقعة مما يجعل جسمه معافى وقوياً
لقد كان حكم الدكتاتورية الصدامية مكرساً جهوداً استثنائية وبحوثاً جبارة من أجل تفكيك هذه القيم والأعراف الاجتماعية الغنية بالتضامن والتضحية والإيثار ومفاهيم الجيرة والنخوة والصدق والوفاء لتحل محلها قيم الثعلبة والتقريد والتسول الأخلاقي والخنوع ..... الخ.
إننا نشير بعجالة إلى مثل هذا الموضوع الذي هو من شأن علماء الاجتماع إنما نريد إن نؤكد على موضوعية وعدم غرابة وجود هذا الكم من العناوين السياسية على الساحة العراقية فهي واقع يغطي هذه الجزر العديدة المتناثرة على سطح بحرٍ هائج هو واقع المجتمع العراقي وشدة تمزقه في الوقت الحاضر ومن ضمن ذلك هي عناوين وكتل قوى اليسار العراقي هذا وبشكل مختصر الواقع الطبقي والسياسي للمجتمع العراقي .
2- التحولات الدراماتيكية والمتلاحقة على الساحة العالمية بعد انهيار ما يسمى بالمعسكر الاشتراكي وعلى رئسه الاتحاد السوفيتي ما أدى إلى اختلاف الآراء والاجتهادات في تفسير أو امتصاص وتفكير وتنظير ما حدث بالإضافة إلى تنوع أساليب مواجهة الواقع الجديد كذلك فأن على الجميع إن يدرك ما ساهم به من أخطاء تاريخية في مسيرة الكفاح والنضال الوطني والطبقي وعدم تلافي هذه الأخطاء والنواقص النظرية والتنظيمية أو على الأقل عم الالتفات لها ومحاولة إصلاحها إلا بعد فوات الأوان مما ساعد كثيراً على تشظي الحزب والحركة بعد إن عجز الداخل الفكري والتنظيمي عن استيعاب واحتواء ومعالجة الأخطاء والنواقص . وعدم الاهتمام بما يطرحه العديد من أعضاء الحزب لتقييم مسيرة حزبهم أو حركتهم، وهذا لا يعني على الإطلاق إننا نستبعد ما يحمله الفرد العراقي من حواضن ذاتية وإمراض مستوطنه لا وعيه في حب السيطرة والأنانية ونفي الأخر وممارسة العنف وهي أمراض مستشرية في ثنايا المجتمع العراقي وبكل فئاته وشرائحه حيث القيم البدوية والعشائرية والإقطاعية المتخلفة فهي تمتلك قابلية وقوة سحرية في اختراق أكثر الفلاتر والحواجز الثقافية والفكرية لتعشعش في كهوف اللا وعي ولفترات زمنية طويلة كخلايا نائمة تسفر عن وجهها القبيح في فترات ألازمات والكوارث ... من كل ذلك نريد أن نخلص بأن أسباب هذا التشرذم والتنوع لقوى اليسار العراقي هي أسباب موضوعية وذاتية في الوقت نفسه.

فما العمل لمواجهة هذا الواقع؟

إننا نرى إن إقرارنا بما ورد أعلاه ولأننا نسترشد بمنهج علمي في التفسير والتغير نرى أن ما يساعد ويعمل على سد نقص الموضوع هو الذات الواعية المدركة لما يحيطها من الصعاب وتفهم جيداً قوانين عمل الطبيعة والمجتمع فكلما كانت هذه الذات مستوعبه لموضوعها عارفةً بدقائق وجوهر صيرورته وقوانين تطوره كلما أحكمت السيطرة عليه موظفة حركته ونموه بما يخدم مصالحها .... وتتجسد هذه الذات الواعية في موضوعنا هذا في الأحزاب والحركات السياسية عند إقرارنا بأن ( التنظيم هو أعلى درجات الوعي) فما هو المطلوب من هذه الحركات والأحزاب السياسية اليسارية لتكون بمستوى طرحها بجبهة أو اتحاد أو توحد قوى اليسار العراقي .
ومن منطلق اجتهادنا وتصوراتنا نرى يجب أن تتوفر الشروط التالية لكي يمكن أن تنقل هذه الأطروحات من دائرة الأحلام إلى أرض الواقع....

نبذ أفكار ومفاهيم الارتداد والتحريفية :-
********************************

يجب إن تتخلص الحركات والأحزاب اليسارية من هيمنة الأفكار المثالية لتخلص نفسها من درن التقديس وعبادة الشخص والنص ومهما بلغ شأنه وتقر بأن لا شيء ثابت سوى المتغير والمتبدل والجديد فليس هناك ما هو خارج دائرة المسائلة والتشكيك والنقد والتجديد وبذلك أن تطرح جانباً أحكام الارتداد والتحريفية التي أشاعت الرعب والاحتراب وهيمنته على القوى اليسارية فلا يمكنناً أن نفهم معنى الارتداد والردة خارج الأديان والعقائد الغيبية المثالية فالمرتد كاو تسكي نعرفه جميعاً وكذلك تروتسكي وغارودي .... الخ . وهي إحكام كهان الشيوعية على من خرج أو حاول إن يجدد أو يجرؤ على نقد أقانيم الشيوعية ومسالة بعض رموزها مما ألقى بالحركات اليسارية والأحزاب الشيوعية في خانة الأديان والفكر الغيبي على الرغم من كونها تحمل راية محاربة الأفكار الغيبية والمثالية وما أفضع ما شهدته الساحة العالمية والعربية والعراقية من تهم تحر يفيه ضد كل من يحاول أن يجتهد أو يخرج أو يساءل أحد أعلام الفكر الشيوعي بعد أن تم نقلهم من ساحة الواقع وساحة النضال والتجدد إلى ساحة الجمود والتقديس من ساحة الجدل والتناقض إلى ساحة العصمة وعدم جواز تجاوزهم أو حتى محاورتهم بعيون مفتوحة، أن التحريفيه والارتداد نقلت النظرية الماركسية من كونها نظرية علمية واقعية إلى دين متزمت منغلق وحولت أعلامها من مناضلين ثوريين إلى أنبياء ورسل وائمه معصومين وقد ذهب نتيجة ذلك الكثير من( زنادقة ) الفكر وأصحاب ( البدع والمرتدين) من المناضلين ضحايا رفاقهم حراس العقيدة وشرطتها السرية .
إن من يقرا تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ومذكرات الرفاق الرواد من الشيوعيين والماركسيين سيرى حجم المأساة وما جرته مثل هذه الحروب الداخلية على الحركة الشيوعية واليسارية والوطنية العراقية من خسائر وألام لا زلنا نعيش أثارها لحد ألان.
نسأل متى يجب أن نتعلم الدروس ونستلهم العبر؟؟
ومن يتأمل ظاهرة التحريف للنصوص وفبركتها وبذل جهود كبيرة ومضنية لتفكيكها ثم إعادة تركيبها من جديد لتظهر بمعنى يقارب أو يطابق ما يريد إن يذهب إليه المفكر أو المفسر والمنظر من معنى ربما لا يحمله ظاهر النص الأصلي وبما إن هذا المنتج و النص الجديد لا ينال الاعتراف ولا يسوق منتجه الفكري إلا بإسناد من المقدس ومباركته واعترافه بشرعية نسبه إليه وإلا فما هو إلا زنديق وصاحب بدعه ومرتد وتحريفي ....
وما يترتب على ذلك من الويلات أشدها الحرق والقتل والتعذيب وأخفها الإبعاد والعزل والتشريد فيجب إن يكون الواقع المادي وما ينسجم مع قوانين حركة الطبيعة والمجتمع وما يرتقي يهما نحو الأكمل والأفضل هو الحكم لمصداقية الفكر ومقاربته للعلم في التفسير والتغيير وليس مطابقته لما هو سائد متعارف عليه من أقوال ونظريات ممن نصبوهم أنبياء معصومين وإلا لظلت الشمس تدور حول الأرض ولم يسجن ويعذب كاليلو ويهدد بالحرق وبذلك تبدو مسيرة التحريف هي نتيجة للتقديس بسبب صعوبة خرقه وتجاوزه ضمن تغيير معطيات ووقائع الحراك الاجتماعي في ظرف متغير وزمن وحراك لا يعرف السكون ونرى ان ذلك احد الاسباب الرئيسية ان لم يكن أهمها للتحريف .

الوريث الوحيد ( طالما أنا موجود فأن غيري شبح)
.---------------------------------------------------------

ضرورة التخلص من فكرة حق الإرث للابن الأكبر نرى إن بعض العناوين لبعض القوى الشيوعية واليسارية العراقية تهيمن عليها فكرة الوريث الشرعي الوحيد لكل تراث الكفاح ونضال وميراث الجماعات والأفراد الثوريين والمناضلين في العراق وما سواه لا يستحق من هذا الميراث شيء كذلك لا يحق لأحد إن ينسب نفسه لهذا التاريخ والإرث الخالد فقد جيرته هذه الفئة باسمها .... ولا زالت بعض هذه القوى تصر على فكرة طالما إن موجود فأن غيري شبح, وكأن بعضهم يقول مستعد أن اعترف بكل ألوان الزهور وإشكالاها إلا إن تنبت بجانبي وردة حمراء فهذا أمر لا يطاق. وقد يرد سبب ذلك إلى نسب أقوال إلى بعض زعماء الأحزاب الشيوعية وخصوصا لينين ( إن وجود أكثر من حزب شيوعي في بلد واحد يعني إن أحدهم على خطأ ) مما كرس مبدأ احتكار وامتلاك الحقيقة المطلقة من قبل حزب أو حركة بعينها دون غيرها وعدم الأخذ بنظر الاعتبار تاريخية النصوص والشواهد وتبدل الظروف ومن ثم تجاوزها أو نسخها أمر طبيعيا جدا في مجرى الصراع الاجتماعي في ظرف ومكان متغير وان حدوث ذلك لا يمس مكانة ورفعة وكفاحية الزعيم القائل . إن الشيوعيين العراقيين يعرفون تماما ما جرته هذه النظرة وحالة الاحتراب وحتى الإيقاع أو تصفية الرفيق لنده القائم أو المتوقع وبأساليب وطرق اقل ما يقال عنها أنها لا تتفق على الإطلاق مع القيم والمبادئ الشيوعية وقد أسس الرفيق الخالد ( فهد ) بدأ الحزب الواحد ضمن سعيه لبناء تنظيم حديدي وصهر كل عناصره ضمن قالب واحد موحد في ظل أعلى شكل من إشكال المركزية الستالينية المسماة تعسفا بالقواعد اللينينية في بناء التنظيم الثوري وفقا لما كان يراه وما تتطلبه وما هو سائد من ظروف أمنية وعالمية في ذلك الوقت.
إن من يقرأ ويعيد قراءة تاريخ الحزب الشيوعي العراقي بعين الحاضر المتفتح والمتجدد بعقل واقعي جدلي وليس بعقل العقائدي المتحجر والمتبلد فعلى الشيوعي ان ينظر إلى الوقائع والإحداث والتاريخ بعين المنهج الواقعي وليس بعين الحالم الذي يقفل عقله وحواسه على حزب متخيل وسلوك تفترضه النظرية في كتب المنظرين والحالمين بالشيوعي الفاضل .إن هذا السلوك في ظل الأوضاع الراهنة وبعد الزلزال الذي هز العالم وفي ظل الأيمان بالديمقراطية السياسية والتعددية ونبذ العقائدية الجامدة المنغلقة وضرورة فتح المجال رحباً أمام مختلف الآراء والاجتهادات والقراءات الفكرية والسياسية والتنظيمية ... نقول إن هذا السلوك أصبح مرفوضاً حيث يجب التعامل بين مختلف القوى بروح الشفافية والأخوية الرفاقية الحميمة لتكون بمستوى الأهداف الإنسانية السامية المشتركة والمبادرات الجادة الصادقة لإنتاج وإبداع أفضل السبل والصيغ وتقديم أجمل وأكمل الأمثلة في طريق النضال الوطني والطبقي والأخذ بيد من يتخلف أو يعجز عن اللحاق بركب المناضلين والمتميزين لا بوضع العراقيل وفبركة المكائد والتظليل والتشويه لأبقإءه يدور في دائرة عجزه وتخلفه لأكون إنا الوحيد وغيري عدم . يجب أن تراجع كافة التنظيمات والحركات اليسارية بناها التنظيمية والعمل على إن تكون منسجمة مع أطروحاتها النظرية في الديمقراطية والتعددية والتداولية داخل التنظيم وخارجها ونبذ أسلوب تأليه القائد وصنع الأصنام والرموز مقتدية بذلك بما يحيطها من الهوس الديني والبرجوازي والقومي في صناعة هذه الرموز وعبادتها مع فائق تقديرنا للعقول المفكرة والمبدعة وعباقرة الفكر والعمل ولكن نرى أن أشد أعداء المفكرين والمبدعين والمصلحين هم عبادهم ومقدسيهم
أسباب تأليه وتقديس القائد
*************************

-----------------. نرى إن احد الأسباب الرئيسية لظاهرة تقديس وتعظيم وتاليه القائد بالإضافة إلى الموروث الثقافي الذي يكون عاملا مساعدا لمثل هذه الظاهرة في بعض المجتمعات هو ضعف الموضوع لقيام وولادة ونشوء الحزب وتطوره مما يفرز قصورا واضحا في الوعي وعدم تكامل القدرة الذاتية على استيعاب النظرية وفهم وتفسير المتغيرات الاجتماعية لدى اغلب جماهير الحزب وأعضاءه وأنصاره مما يعطي للقائد والزعيم دورا استثنائيا يكاد يكون فيه الأول والأخير في إصدار التعليمات وتدبيج البيانات ووضع التنظيرات لتكون بمثابة النصوص المقدسة في ظل حالة الانبهار واستصغار الذات من قبل هذه الجماهير أمام عبقرية وتفوق القائد وقدراته الفذة فتسبغ عليه مختلف الأوصاف والصفات مما يهيئ له مسرح الدكتاتورية والاستبداد بوعي ودون وعي ليعتليه محمولا على أكتاف القطيع الزاعق والمصفق لعظمة إلهه المعصوم .
لذلك يتطلب إن تعيد أحزابنا وحركاتنا الشيوعية واليسارية النظر وتتخذ الإجراءات الوقائية والاحترازية وخصوصا في بلدان التخلف والاستبداد ومنها العراق على شكل آليات ومواد في أنظمتها الداخلية وممارساتها التنظيمية لسد الطريق إمام مثل هذا المرض الخطير، فغالبا ما يتم نقد القائد أو الزعيم أو السكرتير والأمين العام السابق دون إن نضع المعالجات التي تحفظ وتجنب المسمى اللاحق من الانزلاق في نفس الطريق وارتكاب نفس الخطأ وانتهاج نفس المنهج مما جر ويجر إلى الكوارث والنكسات والهزائم للحركات والأحزاب الشيوعية واليسارية .

طرح برنامج واضح ومتميز وعدم خلط الأوراق
******************************************

إن من الركائز المهمة لبناء وحدة اليسار هو إن نعرف ما يميزنا عن غيرنا من أحزاب وحركات وقوى سياسية على الساحة العراقية مع وضوح مقاييسنا وبوصلتنا للحراك الطبقي في المجتمع العراقي وما يجسد ويوضح ذلك هو طرح برنامج موحد لقوى اليسار الديمقراطي العراقي يستطيع إن يجيب إجابات واقعية على إشكالات واستحقاقات الساحة السياسية والاجتماعية العراقية الراهنة مستجيباً بذلك لنبض وطموح أغلبية الشعب العراقي من العمال والفلاحين والطلبة وعموم شغيلة اليد والفكر .
امتلاك الحصانة الفكرية والعملية ضد الانجرار والتبعية والذيلية في مواجهة شرور العولمة المسلحة وهو التطرف الديني واليساري والقومي والطائفي لتكون بذلك قوى اليسار الديمقراطي منار ينير طريق الكادحين ومحبي العدل والسلام وتفسير الظواهر والفاعلية في التغيير الاجتماعي بما يخدم الإنسان وحريته وسلامته وما تتعرض له الجماهير الشعبية عموماً من ضخامة وتنوع وحنكة أساليب التظليل والتعمية الثقافية والسياسية وشد العصائب على العيون لحجب الحقائق وتأبيد حالة تردي الوعي وحالة التخدير واختلاط الألوان تحت تأثير مورفين الشعارات الوطنية والطائفية والثورية المتطرفة خصوصاً ونحن نشهد حالة من الإيغال المتعمد في طريق الاصطفاف القبلي والطائفي والعرقي على هامش استعراضات الانتخابات والاستفتاءات مما يستدعى شعوراً عالياً بالمسؤولية من كافة القوى اليسارية والديمقراطية بمختلف ألوانها ومرجعياتها لتجميع نقاط الاتفاق والعمل على ترحيل نقاط الاختلاف إلى مراحل أخرى فسيجد واقع النضال اليومي الحلول الكفيلة بتجاوزها وتقديم البراهين على صواب ما هو أكثر واقعية وعلمية من بين خيارات واجتهادات مختلفة ونبذ ماهو خاطئ ومتخلف .
لذلك نرى ضرورة البدء ألان وعدم ترحيل مهمة لجان التنسيق ومن أبسط المستويات إلى أعلاها بدءاً باللجان الثنائية والثلاثية وحسب درجة قبول واستعداد الإطراف في قبول ذلك للعمل من اجل تحقيق تحالف قوى اليسار العراقي الديمقراطي.
ولسنا بحاجة إلى توضيح ضخامة المهمة الوطنية والطبقية الملقاة على كاهل الشيوعيين واليساريين وعموم القوى الوطنية والديمقراطية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الشعب والوطن... فلم يتساهل التاريخ في أحكامه مع من يتلكأ أو يتباطأ أو يعرقل إنجاز هذه المهمة التاريخية العظمى حيث يرزح الشعب تحت نير الهيمنة الأجنبية المسلحة ويئن من هول وهمجية ضربات قوى الإرهاب وعصابات القتل ومافيات السلب والنهب .
ليكون اتحاد وتجمع قوى اليسار الديمقراطي العراقي مثالاً واقعياً شاخصاً أمام أبناء الشعب بالتضحية والإيثار والديمقراطية الصادقة والتفاني والتنافس الحر من اجل تحقيق أهدافهم النبيلة والسامية في بناء وطن حر مستقل وشعب امن مرفه.......

ملاحظة :- سبق لنا ان طرحنا هذه الورقة منذ بداية عام2008 ، ونشرت في مجلة ((الحرية)) وموقع الحركة في موقع ((الحوار المتمدن))
.
________________________________________

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية