حياة بالموت

محسن بوشارب
2011 / 1 / 23

الحياة بدت حقا كما لو أنها غريبة، ربما ما كان عليها أن تبدو بذات الشكل طالما ضلت السليقة على الفطرة الإنسانية، اغترابنا نحن هو الذي وصمها بذلك الوجه.
هل حين أقول الحياة نقصد الوجود، أم وجودنا في هذه الصورة هو ما يبدو لنا كالحياة؟، وهل معناه أن الحياة شيء آخر؟.
غالبا ما يكون المقصود وصف لوجودنا كذوات، كأنا والمحيط، بلا تاريخ لـ" النحن"، بلا ذاكرة المجتمع، يصير الزمن فرديا، لكن الأصح أن لا حياة لي إن بتر السابق واللاحق واكتفيت بالآن، بلا جذور ولا ثمار أو أزهار، هل مجرد تيجان؟ كيف يكون البحر بلا شط وأمواج، بلا ملح أجاج، هل القدر هو الحياة؟ هل هي حياة ما، وكم من حيواة ودنيا؟ كيف يكون الزمن في لحظة توقف تام؟ الحياة حقا تطور.
أولى بدايات الكلام يصبح اللسان في حكم الإعدام، الحياة بالطبع ليست مجرد كلمات.
الحياة وجود. الحياة تطور. الحياة خارج اللغة.
آه من الأيقونات! حلم أن تصنع من حياتك أيقونة، أو مجرد أقحوانة ذابلة حلما أن تينع، لماذا تظهر المعاناة كحلم بما مضى من زمن جميل وإن عمته البشاعة، ويصير لزاما الحلم بالغد المشرق رغم أن الشمس واحدة والدنيا واحدة، والأمل...، "لا يوجد!..".
الحياة بحث عن أمل.
الحياة فرصة، حظ، آه من القدر!!!
أيصير عبئا مؤرقا أن الحياة رهان؟
لا أحد لا أحد لا أحد
ألما لم يغمي علىَّ واليوم الأحد، لدنيا صارت صفدي، كما لو نواح لؤلؤة هي قلبي، والوهم الأبدي.
كيف ألا تكون حياتي بيدي، والكون ليس بلدي،
أكل دمي ليس أو فيه بضع من لحياة؟
حياة وموت، موت وحياة، فلنحيا الحياة، وأي حياة، وحياة الممات، وحكايا الحياة.
ميتات تحيى، وحيواة تموت، نحيى ونموت، نموت ونحيى،
لا أنشودة للحياة بلا موت، ولا موتا للموت بلا موت الحياة.
...[ دقات المسرح ]
...مات.
وحرر بلا إنصاف ودون مصالحة.

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية