تاريخيون

ماجد مطرود
2010 / 12 / 14

تاريخيون

في غابة كُتِبَ على أشجارها أسماء ..
الحطّابين
والصيّادين
وبعض الدسّاسين
والمكّارين
ونفرا من الحدّادين
صنّاع السيوف والاقواس
تجمّعت الغيوم حاملة عباءاتها السود
والدموع
والمطر

تشكو رجالا من نحاس
انتهزوا فرصة النخل والظل
فوطّنوا الخوف والموت في حيِّ الرافدين
كلّموا أصابعهم ..
وأعصابهم
وعقولهم
وعيونهم
وراحوا يصطادون أنواع العارفين ..
القنافذ
والجرذان
والصراصير
والاساطير
واللغات
فكتبوا السَكينة َ على هيئة سكّين
وبنوا مسجدا من مواد سريعة الاشتعال , شديدة الانفجار
ثمَّ دخلوا فيه خاشعين .. مطمئنيين ان السكّين في الخاصرة
والسَكينة شاهدة ..قبرها موشوما على سجادة فارسية
فاخرة الالوان,
طرية الملمس ,
غالية الثمن ,
فائضة الروح ,
خالية الامل
والمطر ,
يحاصرها الجفاف
وتلعنها اللعنات

لذلك ..
ارى لساني طويلا متدليا مثل ذيل حمار
يقول للخلق , للولادة , للحياة , للموت .. اسرار
للجسد المشتت .. تفسيرٌ
وللروح التي تقتل نفسها .. آهات

أعلنُ بقوّة الصيد وعمق النهر
انني خلف الغابة صليتُ جمعا ً
وعلى سجادة فارسية
تركت رأسي موشوما
ودخلت مسجدا رسمته بنفسي ,
على هيئة سكّين فولاذي صنعته بيدي
ليمنحني سَكينة ومكانا عتيقا ..
يضيء تارخيين وهميين
يسجّلون الزيف على جدران البيوت
وبأسنان من شظايا الأنا .. يضحكون على الاموات
وبالليزر والابر الصينية .. يخادعون العراق
وما يخادعون إلّا زمانه
لانّه لا يجلب الحظ
ولا يمنح العطايا والهدايا
ويجبرني ان أقول ..
لماذا كل اشعاري لمْ تسمُ لتكون نشيدا وطنيا ؟
لماذا كتابي لم يكشفْ لي سرّ الماء وما خلف الماء ,
لم يمنحْني سيفا ولا زورقا
لم يدفع عني شرّ الامم
ولم يعرني موجة تعيدني الى حيث بدأت ؟

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت