الهولوكوست الخامنئي..

سهيل أحمد بهجت
2010 / 9 / 27


قرأت مقالا بعنوان "هولوكوست عدالة الصحابة" للكاتب محمد ناصر قائد البخيتي، و لأسلوب المقال و تحليله تصورت أن كاتب المقال مقيم في إيران أو العراق أو إحدى دول الشرق الأوسط و لكنني كنت متأكدا أنه ليس مقيما في السعودية لأنها تقطع كل رأس يفكر و إذا به مقيما في كندا أكبر دولة متقدمة، الكاتب قام بمقارنة عجيبة بين نظرية "سنية" تم فرضها بالإرهاب و السيف و هي نظرية عدالة الصحابة، هذه النظرية لا تحتاج إلى كثير تفكير ليدرك المرء أنها محض أكذوبة و خرافة صنعها الحكام و وعاظهم، لكن مقارنتها بجريمة الهولوكوست هو الذي دفعني للاعتراض على المقال.
الهولوكوست جريمة ارتكبها النازيون ضد الإنسانية و ضد اليهود تحديدا و معهم الأقليات السلافية و السود و الغجر و المثليون، و إذا كان الكاتب في المقال يشكك ـ في تقليد واضح للمنهج الإيراني ـ في أن عدد ضحايا الهولوكوست من اليهود ليس 6 ملايين شخص، فإننا بدورنا نتساءل و نرد:
فلنفترض أن عدد الضحايا اليهود ليس 6 مليون بل مليون واحد أو حتى ستمائة ألف !! فإن الجريمة تبقى جريمة و لا معنى لكل هذا الجدال السخيف في تقدير عدد الضحايا، و أكثريتهم من النساء و الأطفال، و ربما يسأل سائل غدا و في أسلوب مستهزئ:
و كم كان عدد من قتل من أصحاب حسين و أهله؟ سبعون شخصا لا أكثر..." فهل التعامل مع الجرائم يتم بكل هذه اللا أخلاقية و باسم آل البيت... لقد شوه الخمينيون و الخامنئيون و من لف لفهم ما يكفي من التشيع بحيث أصبح الفكر الشيعي نسخة مكررة للعقل السني المريض... لا معنى للتعامل مع الهولوكوست كرقم، لأن مجرد هكذا بحث هو إجرام بحد ذاته و هذا النهج ليس غريبا على الموالين لـ"الولي الأموي السفيه" الذي يسعى الآن إلى "تحرير" قبة مروان و عبد الملك في القدس لأحياء أمجاد أبو سفيان و العروبة.

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول