الى

ماجد مطرود
2010 / 7 / 21

الى ..................... ماجد مطرود

مَنْ يدفعُني الى هلوسة ِالمكان , الى ارض ٍفرضتْ نفسَها كذاكرة ٍعلى حبل ِالمشيمه
الى حجارة ٍتتهيّأ ُ للتفتتِ او تُراب ٍقابل ٍ للانفجار
الى مياه ٍ جرّبتْ كلَّ أنواع ِالجريان ِمِنْ اجل ِ أن تثبت انها دخان
الى عبارة ٍ ضاقتْ في صدر ِ سجين ٍواختنقتْ في حنجرة ِالحبيبه
الى أيام ٍ فقدتْ معنى الصباح ِوهي تجرُّ الشمسَ الى مدلولِها الداكن
الى بوصلة ٍأُصيبتْ بداء ِالجهات ِوانتخبت مساحة للعبث في مخ معتوه
الى نجوم صدأت بعيون الضفادع وهي تغازل اليرقات على انّها نوع من البرمائيات
الى طفولة كرهت بياض المعادن في الرسوم المتحركة على اكتاف كرندايزر
الى بحار لا تؤمن بملابسها الداخلية بقدر ايمانها بالبارجات والعابرات للقارات
الى شجر يدافع عن الصحراء ولا يؤمن بالتيمم
الى رجل يحلم بتوسيع عينيه وتحجيم قلبه من اجل جيوب عامرة
الى امرأة تنظر الى مؤخرتها على انها السبيل الوحيد لفضح الجمال
الى ثمار لا تؤمن بالنضوج السريع مثل ايمانها بالرصاص السريع
الى مقدسات تضرب الكفَّ على الكفٍّ من اجل مضاجعة بين ذكرين
الى أصدقاء شاخوا على بدلة الجيش والنطاق وحديث التفاصيل في الخنادق
من يدفعني الى اشارات الحنين في القدمين؟ الوشم ام الشذوذ ؟
لعل الشوارع التي لاتنتمي تنتهي من كتابة التاريخ
لعلّ التاريخ الذي ينتمي ينتهي من تكرار نفسه

هل يمكن لي ان أهشّم المعنى واعرض عن التفسير والتأويل
أن أدهن المعنى الظاهر والباطن بغائط المحرومين
ان أبلل الحروف الشمسية والقمرية ببول البعير
أن اخالط بين الافعال والاسماء لتمتزج العروق ويتيه اصل الجينات
أن اعلن الحرب على حروف الوصل والجر والتشبيه
أن انافق بين المفعول به والمفعول لأجله , كي اصنع صورة طبق الاصل لأنكيدو
أن أتقيأ الحروف الحلقية واللسانية وأبدلها بحروف اكثر انسانية
ان ابحث عن مصادر الطاقة الكبرى لعلّي أجدها في مثانة القبيلة
ان اكتب المسلّة والايام فوق اصبع الابهام كي اشير بعلامة ( اوكي امريكا )
ان أعبأَ ابنائي كراهية ًمطلقةً لأبي العلاء والمتنبي وابي اسود الدؤلي والامين والمأمون والسفاح والنطاح والنكاح , وان اعيد النظر بمسيلمة وسجاح
هل يمكن لي أن افترض حامد ابي زيد امام الامة ونلسون مانديلا هو المهدي المنتظر ؟ ماذا لوكان عليّ بن ابي طالب ماركسيا وعمر بن الخطاب استالينيا !!
هل كنا سنكون امة ً من حديد وهل كنا سنقاتل تحت راية خضراء
طزّ بالأمم الوسط التي لا تختار سوى معاطفها
طزّ بالوطن الذي لا ينتمي الى عروق المحبة
طز بالحزب الشيوعي الاسرائيلي لأنه لا يحترم الروح
طزّ بالأحزاب الشيوعية الأوربية لأنها تعشق القروض المصرفية
طز بالاشتراكية العربية لأنها لا تؤمن بنكبتها
طز بالجهاد الاصغر لأنه يريد ان يحوّلنا الى قنبلة ذرّية
طز بالجهاد الاكبر لأننا تعبنا وخرجت ارواحنا تبحث عن فائض القيمة في العزاءات
ما هذه السجالات المزدوجة , المريضة التي تسحق عقولنا ؟
ما هذه الرصاصات الكاتمة الصوت الموجهة الى رؤوسنا ؟
ما هذه الطبقات الموغلة بالسواد التي تغطي قلوبنا ؟
ما هذه العثرات المسننة , الحادة التي تقطع اقدامنا ؟
ما هذه الاختلاسات والسرقات واصول المحاكمات التي تبتر اطرافنا
هل الافضل لنا ان نحلل الموت ونموت أم نحلل الحياة ونحيا ؟
متى نكشف سر الخلق ؟ من اجل ان نعرف لا من أجل ان نتكلم
تأكدوا دون ربّما ودون قد ..
تأكدوا إن الذي يعرف لا يشعر بالالم .

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت