هدر الأنوثة

سلمى جبران
2004 / 7 / 12

هدر الأنوثة
رغم كل التوصيات والقرارات والحديث عن حقوق المرأة لكن تبقى دوامة العنف الذي تعيشه المرأة مستمرة
عنف جسدي ,ثقافي , جنسي كل يوم أسمع العديد من القصص التي تتعرض فيها المرأة لهذا العنف
هذه الصرخات النسائية سرعان ما يبتلعها الليل وتختفي دون أن تكون هناك استمرارية في المطالبة بالحق نحن النساء ننيأس بسرعة لأن القمع الذي نتعرض له أكبر من تخيلاتنا ولأن القوانين أقل من أن تحمينا فعندما تتعرض أي امرأة للعنف تجد أن نسبة 99% من الأهل والأصدقاء يوجهون اللوم لها بشكل آلي روتيني فكل هذه السنوات من القمع كرست في داخلنا نظرة دونية للمرأة من الصعب التخلص منها خاصة بعدم وجود ثقافة تحترم حقوق المرأة وبوجود منظومة مجتمعية سواء من ناحية الدين أو القانون أو الإعلام تكرس هذه النظرة ولحل أي مشكلة يجب أولاً أن تدرس هذه المشكلة وأن يتم تحليل أسباب نشوءها وثانياً أن تتخذ التدابير العملية التي تكفل القضاء عليها وبالنسبة لمشكلة وضع المرأة تم تحليلها ودراستها كثيراً وبشكل عميق وأصبح هنالك اعتراف شبه كلي بوجود هذه المشكلة ولكن الخطوة الثانية تتم ببطء كبير وهذا يخلق مشكلة أكبر ويساهم في خلق حالة من التناقض يصعب التغلب عليها فالعلاقة بين المرأة والرجل كانت في السابق واضحة علاقة سي السيد مع خادمته(أي زوجته) لكل منهما دور يجب أن يؤديه بحذافيره لكن الآن أصبح الوضع أخطر لأنه أصبح متخفياً أكثر فهذا الشاب الجامعي الذي يحدثك عن حرية المرأة لساعات لا تتوقع منه أن يضرب زوجته حتى وهي حامل على وشك الولادة أو يمارس القمع على بناته ويمنعهن من الخروج أو ارتداء اللباس الذي يحلو لهن أو يعنف أخته الغير متزوجة ويعتدي عليها بالضرب المبرح ( ما أقوله حقيقة وواقع حصل مع صديقتي)
إذاً الحديث عن حرية المرأة تحول إلى نوع من الدعاية للشخص لكي يقنع الآخرين بأنه شخص متحرر منفتح لكي يحصل على ما يريده فكيف نحمي أنفسنا من هؤلاء الأشخاص فلا بد أن كل فتاة جامعية تعرضت لهذا النوع من الخداع لأننا كمجتمع ما زلنا حديثي العهد بالتحرر ولم تتكون لدينا أسس ثابتة أو تراكمات ثقافية قوية تحمينا من هذه التجارة الكلامية الخادعة عن الإيمان بتحرر المرأة ما زالت أسسنا مهزوزة ومعرضة للوقوع لأننا نحتاج ليس فقط إلى الزمن بل إلى قوانين فعالة أكثر تعطي ضمانات تحمي المرأة التي تريد أن تمارس حريتها وحياتها حسب قناعاتها لذا أتوجه إلى كل من لديه فكرة عن كيفية تفعيل القوانين أو إنشاء قوانين جديدة تساهم في مساعدة المرأة على الحصول على حقها في ممارسة حريتها أن يراسلني بشرط ألا يرسل لي أي تحليل أو دراسة عن سبب وضع المرأة المتردي لأنني شبعت منها

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت