أهازيج

محسن بوشارب
2009 / 8 / 19


-1-
* كانت أهازيجا شاهدة على أن الأصل الجماعي للروح واحدة، من تلك القمم البعيدة، في تشكلها الأصلي لتصير بعد الاغتيال الحضاري، الأمريكيتين. [موسيقى].
-2-
* الجزائر ضلت منذ الأبد وطني البعيد جدا، قد تدعون أنه على الجوار من الشرق، لكن صدقوني فالعمى زيف المسافة والعواصم خنقت في القلوب كل المسافة. [المكان].
-3-
* قلب وقلم، قل الكل، بل ما عاد لي، حتى لن أقول ما تبقى لي، عله لدي بعض الأمل، حتى شبه بعض الحلم، أنا هنا أواصل. [الحدث].
-4-
* لا يمكن أن تكون العواصم بهذا الشكل مطلقا، أحقا هي العاصمة؟، فمن الطيش أن نتساءل كيف تكون الملة، تلك حماقة، ربما يكون الحمق للجميع وإن بدا الكل يجاهد ليظهر كينونته العاقلة.
-5-
* إلهام يداعبك تحد الإغراء، وفي موج يغرقك بالصمت والحشرجات، لكن القتل مباح في الخير، لأنه البحر، فيوقعك كما لو أنك أنت الذي لم تعد تحب الحياة.
-6-
* زهرة الذكرى تموت كالأوركيد الحزينة، وتنضاف ذات الذكرى وأواعد المكان بأن أعيد تركيب القصيدة، فالحروف لن تأخذ أبدا أشكالا جديدة، طويلة كانت أم مقصورة، مبسوطة أم مربوطة، أتساءل حينها كيف بإمكان اللسان أن يصنع من الحروف لغة ملغومة، ويصير قادرا على إعطاء الحرف كل الأشكال، دلالات ثم أبعاد، وأيضا كيف تكون العيون ناطقة بصمتها؟، ذلك ما حدث تواصل، والبريق توهج في الأركيدا الحزينة. قد تطرح كل الأسئلة، أتوسل أن لا يكون واحدا، واحدا فقط. [أسئلة].
-7-
* عود على بدء، وللأصيل روح جريحة، يواصل عود الشيخ بكاءه: "أ بجد هوز / حطي كلمن / امسك قلم / اكتب زي الناس مبتنطق...".
-8-
* "أنا لا احمل صوتي معي ولكن صوتي يحملني فأينما غنيت فذاك وطني"، "علموني"، كيف نتعلم الحب في بضع وبدون معلم، ربما لم يعد للأصوات معنى، فلما السؤال إن كان المال يصنع الحب المعلب، عفوا، هل يصنع الكلام الحب، ربما هكذا يتبادر طرح السؤال، تضل الروح شاردة.
-9-
* كيف نكون في وقت ما ومكان ما ونتصرف بكل الإرادة بأننا سويا أو ربما جميعا، كلنا نبحث عن مستقبل، هل المستقبل مصلحة، لا جدوى من طرح الأسئلة في آخر الليل وفي أول الخطى، في عمق القلق المذل وأعتى القمم، بين القلب والذل آلاف الموت، وبلا أسئلة.
-10-
* من هنا، ما يسمى "الجزائر" كنت أرقب جبال الريف الحزينة، كيف لنا أن نتخيل كل مل نريد، هل لنل حق القدرة عل إدراك آلام الآخرين، ربما لهذا سأضل أحب الموسيقي والكلام أكثر، اللغة عقل لعزف الروح، حقا "المناضل هو الذي يحس بالاضطهاد أينمل كان" صدقت يا سعاد.
-11-
* كانت باريس، كنت المهاجر، كل العواصم تدعوني، أقسم أني لم أكن أنتظر، أحقا كنت كل الوقت أحتضر.
-12-
* اقرأ : لا
أعرب : لام ألف
المدارس لم تعلمنا كيف تصنع الشخصيات بالمتاريس، لم تعلمنا كيف ينمو الزرع دون العرق و المعاول، علمتنا نحن الأرانب، نحن الثعالب، مدرستي والطفولة، كيف يمكن أن نحمل "وزارة التربية" مسؤلية تعليمنا الحب. هذا لغط. الحب فاحشة، الحب الحلال.
اسمع ما قاله الشاعر : أمك مدرسة.
هل حقا الأنبياء هم الصادقون فقط، ونحن غير اللاحقون.
اشنق...
"صدق الشعراء ولو كذبوا، وكذب المنجمون ولو صدقوا".
أدعوا ألا تصدقوا هذا الكلام، أحب فيكم وفي أيضا بعض الشك، فلا تخافوا إن كنا لا نعرف أنفسنا، لماذا قلت أن " الإنسان هو ذلك المجهول".
-13-
* الحب الحلال، الحب المعلب، الحب المهرب..، قد يتخذ الحب عدة وجوه، حت الحب المحرم، لكن للحرب وجه واحد وإن تعددت الوسائل، فللنبض والدم قلب واحد، فكيف للجرح أن لا يمس الجسد، تماما كما هي لعبة الحب والجسد، لا أفهم...
كيف أن الحرب ليست محرمة.

محسن بوشارب
21 ماي 2008
ف. الجزائر - العاصمة
[email protected]

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية