رسالة مفتوحة الى المجلس الاداري للمعهد الملكي للثقافة الامازيغية

المهدي مالك
2009 / 5 / 5

مقدمة
بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على رسولنا الاكرم صلى الله عليه و سلم.
اولا احيي عميد المعهد الاستاذ احمد بوكوس و كافة اعضاء المجلس الاداري و كافة اساتذة هذه المؤسسة و في مقدمتهم استاذنا العزيز احمد عصيد.
و بعد فيشرفني عظيم الشرف ان اكتب هذه الرسالة الى مؤسستكم الأكاديمية و المحدثة بامر سامي من جلالة الملك محمد السادس نصره الله بتاريخ 17 اكتوبر 2001 بهدف جعل المغاربة يعترفون بماضيهم العريق و الممتد عبر 33 قرنا من الجهاد و الاجتهاد في شتى ميادين حياة الانسان بشكل عام و هذا التاريخ الطويل قد انجب العديد من الرجال و النساء و كذا المرجعيات الايجابية و اخرى سلبية فتحت الابواب امام الدخيل بكل ابعاده الفكرية و الايديولوجية الا ان هذا الدخيل اخذ منذ الاستقلال يحطم هوية المغرب الاصيلة تحت حجج واهية تدعو الى اقبار الثقافة الامازيغية من اجل الوحدة الوطنية و تحويل المغرب الى بلد مشرقي الهوية و الانتماء لكن بفضل جهودكم كجيل اول من الحركة الامازيغية استطعتم طوال هذه العقود تحقيق مجموعة من المكاسب الهامة كاعادة الاعتبار للامازيغية كمسؤولية وطنية تهم كل المغاربة بدون استثناء .
اهداف رسالتي هذه
انني كما تعرفون عبر مقالاتي المنشورة على المستوى الدولي بفضل موقع الحوار المتمدن شاب معاق لا امشي و لا اتكلم و لم ادخل الى مدرسة عمومية قط و اعاقتي لم تمنعني ابدا من التامل و التفكير و اعتناق افكار معينة و الدفاع عنها عبر كتابة المقالات و الكتب مثل كتاب تاملاتي الفكرية كانسان معاق الذي يعتبر مشروع فكري جديد للحركة الثقافية الامازيغية و كما انه مشروع جاء بمصطلحات متطورة كرد الاعتبار للبعد الديني الضخم لدى الامازيغيين و العلمانية الاسلامية الخ,
ان كتابي هذا قد انتقل بالامازيغية من المنظور التقليدي المتمثل في اللغة و الثقافية و الفنون الخ الى منظوري المعاصر المتمثل في اعتبار الامازيغية كونها ابعاد كبرى اي البعد الثقافي و البعد الديني و البعد الفدرالي بمعنى ان طرحي للمسالة الامازيغية هو طرح يتناسب مع المرحلة الحالية المتميزة بهامش مهم من الحرية بمقارنة مع بدايات النضال الامازيغي في ستينات القرن الماضي بمعنى ان بلادنا قطعت اشواط جوهرية في ضمان حرية التعبير و الراي بفضل الارادة الملكية و فعاليات المجتمع المدني ,
و يشرفني ان اطلب بشكل رسمي طبع كتاب تاملاتي الفكرية كانسان معاق تشجيعا من طرف مؤسستكم للشباب الامازيغي في شتى الميادين الفكرية و الثقافية و بالاضافة انني مستعد لتقبل ملاحظاتكم القيمة حول بعض المسائل كالعلمانية الخ و اشير ان كتابي نشر في مواقع على شبكة الانترنت منذ صيف 2007 و ارسلته للاستاذ عصيد و الاستاذ ابراهيم اخياط .
و كما قررت منذ مدة القيام ببحث متواضع حول موضوع الاعراف الامازيغية و علاقتها بالشريعة الاسلامية غير ان ابي بحث كثيرا هنا في اكادير عن كتاب القانون في المجتمع المغربي الذي صدر عن معهدكم الموقر و المهتم بالعرف الامازيغي كتشريع انساني يتناسب مع مرجعيتنا الاسلامية غير ان اصحاب الحسنات جعلوا من العرف الامازيغي قانونا فرنسيا يهدف الى الغايات المعروفة لدى الكل.
و لدى اطلب منكم ارسال لي هذا الكتاب عن طريق البريد العادي 43 زنقة النخيل حي الداخلة اكادير او عبر بريدي الاكتروني المعروف.
و في ختام هذه الرسالة المفتوحة اتمنى لمعهدكم الملكي المزيد من التقدم و النجاح في مهامكم الجليلة .
توقيع المهدي مالك




المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي