نحو العمل المشترك لقوى اليسار العراقي...اراء وملاحظات

حركة اليسار الديمقراطي العراقي
2008 / 3 / 21

منذ بيان انبثاق حركة اليسار الديمقراطي العراقي في 12-8-2006 ونحن ندعو بصدق الى ضرورة ان تعمل القوى اليسارية والشيوعية العراقية على تنسيق نشاطاتها وفعالياتها تحت برنامج حد أدنى مشترك يحفظ لليسار هويته كقوة تغيير اجتماعي وسياسي فاعلة لمقاومة قوى الاحتلال والاستغلال الرأسمالي ومقاومة العنف بكافة اشكاله ومستويتاه ومبرراته ونبذ التفرقة العرقية والقومية والدينية وعل كامل الساحة الوطنية العراقية دون تمييز ، ونحن بذلك ندرك تماما ان الواقع الموضوعي افرز الكثير من العناوين والاجتهادات مما يجدر بالجميع الاعتراف بهذا الواقع ونبذ سلوكية الهيمنة وفرض الوصاية والتخوين وتهم التحريف والارتداد وملحقاته ونبذ أردية الشرطة الفكرية والنزعة التسلطية وامتلاك الحقيقة المطلقة فالتجربة المعاشة أثبتت بطلان هذه المفاهيم وقد سببت المزيد من التشرذم والنفور وابتعاد مختلف العناوين الشيوعية واليسارية عن بعضها البعض في ظل ظروف وطنية وإقليمية وعالمية غاية في التعقيد وأحادية القطب تحت هيمنة وسيطرة الرأسمالية الأمريكية المتوحشة مما انعكس بمزيد من الآلام والماسي والتجهيل والتضليل لأبناء شعبنا وإطالة اسر واحتلال وطننا العزيز ومزيدا من الإحباط واليأس لجماهيرنا التي خبرتنا مناضلين أشداء من اجل حرية الوطن وسعادة الشعب
مما جعلنا نخوض في وحل خلافاتنا واختلافاتنا بعيدا عن هموم ومعاناة شعبنا وهو يكتوي بنار الإرهاب والاحتلال والاستغلال ويكون لقمة سائغة لقوى الجهل والظلام والجهل ومافيات السلب والنهب والفساد الذي بلغ أرقاما وحدودا قياسية في العالم.
كما ان المرحلة القادمة تنذر بما هو اشد واقسي وأكثر خطورة حيث تعد طبخات سامة وقيود جيدة ليكبل بها شعبنا تحت شعار الشرعية البرلمانية كمعاهدة ((الصداقة والتعاون)) طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية الى حد دعوة البعض الى انضمام العراق الى حلف الأطلسي!!!!
العمل وبضغوط أمريكية شديدة لإقرار قانون النفط والغاز بصيغة المشاركة بالإنتاج سيئة الصيت.
إعداد وإنضاج طبخة الفدرالية الطائفية والعرقية وتقسيم الوطن الى إقطاعيات وحيازات طائفية وعرقية قابلة للمزيد من الانقسام الذاتي لفقدان المشترك الوطني في بنيان وهيكل هذه ((الفدراليات)).
سلق دستور معطل ليتلاءم مع نهج المحاصصة وسلب كل المكتسبات ومحاولة إلغاء القوانين التي تصب في صالح الحرية الفردية وحقوق الإنسان وخصوصا المرأة..
وهناك الكثير الظاهر والمستتر من الخطط والقوانين والإجراءات لتقيد حرية الإنسان العراقي ونهب ثرواته وهدر كرامته وخصوصا الطبقات الفقيرة والمعدمة التي تتطلع الى قوى اليسار العراقي باعتباره المعبر المجرب والصادق والمأمول لتطلعاتها في الامن والسلام والرفاه والحرية..
وقد استبشرنا خيرا بالنداء الذي أطلق من الحوار المتمدن من اجل تحالف وتكاتف والعمل المشترك للقوى الشيوعية واليسارية العراقية ولم تتوانى حركة اليسار الديمقراطي العراقي عن وضع كافة إمكانياتها النظرية والإعلامية والعملية وموافقتها من اجل إنضاج وإنجاح هذه المبادرة وكذا هو الحال بالنسبة للعديد من الأحزاب والشخصيات الشيوعية واليسارية العراقية في الداخل والخارج ولكن للأسف الشديد لم تتبلور وحسب علمنا أية خطوات عملية ملموسة في هذا الاتجاه مما يقلقنا كثيرا ان تكون هذه المبادرة كسابقاتها تلاشت قبل ان يجف حبر كتابتها ، وقد لمسنا من الرسالة الأخيرة المفتوحة للأخ رزكار عقراوي للحزب الشيوعي العراقي بان الحزب لم يزل لم يفصح عن موقفه من هذه الدعوة وهذه المبادرة.
ان حركة اليسار الديمقراطي العراقي-حيد- ترى :-
أولا- ضرورة العمل على تنظيم لقاء مشترك للقوى التي استجابت للدعوة لتبادل الرأي فيما يخص توثيق صلاتها يبعضها ودراسة الأساليب والطرق العملية لمواصلة الجهود وإذابة العقبات وتجاوز الحساسيات ببين الأطراف أمام المهمة النبيلة والمهمة الوطنية والطبقية الكبيرة المراد انجازها خدمة للشعب والوطن والعمل بالمشتركات وتجنب الخوض في الجزئيات بروح التكافوء والروح الرفاقية العالية بقدر سمو أهداف القوى الشيوعية واليسارية.
المضي قدما بتنظيم جهود القوى التي أقرت العمل المشترك وعدم الانتظار الى مالا نهاية في انتظار الرد الايجابي من قبل بعض الإطراف التي لها حرية اتخاذ القرار والتي لم تستطع تجاوز عقلية الهيمنة وفرض الوصاية على الأطراف الأخرى ، مع بقاء الباب مفتوحا للأفراد والجماعات والأحزاب والحركات اليسارية الأخرى بدون خطوط حمراء الا بوجه من ينشد التفرقة والشرذمة وإدامة وضع الاحتلال والاستغلال مع مراعاة إعلان كافة المواقف على الرأي العام اليساري خصوصا والعراقي عموما لتتضح المواقف وتشخص القوى المتخاذلة والمعرقلة والغير جادة في إنضاج العمل اليساري المشترك كمطلب جماهيري لكافة اليساريين على مختلف عناوينهم عربا وأكرادا وتركمانا وكلدانا وآشوريين وغيرهم من مكونات الشعب العراقي الذي تنشد الخلاص من الإرهاب والاحتلال والاستغلال والديكتاتورية من الغرب ووسط وجنوب وشمال وشرق الوطن..
انتخاب لجنة تنسيق ومتابعة من قبل الرفاق اللذين يجدون ففي أنفسهم القدرة والكفاءة والظرف الملائم للقيام بمهمة صياغة برنامج عمل مشترك وتنظيم اللقاءات والاجتماعات لقوى العمل المشترك وتنسيق نشاطاتها وفعالياتها على مستوى القواعد والقيادات وكل حسب قدراته وإمكانياته.
القوة والمنعة والمستقبل للنهج الفكري والخط السياسي الصائب والجريء والعملي والعلمي وليس في عدد الإتباع
فيجب ان تمضي قوى العمل المشترك في طريق إنضاجها لمشروعها وحمل راية الكفاح الوطني والطبقي لتكون منارة تنير طريق الكادحين والمعدمين وكل أحرار العراق للتخلص من نير الاحتلال والاستغلال وبناء الغد الديمقراطي الذي لانرى كقوى يسارية ماركسية لايمكن ان تتحقق الحرية والرفاهية والعدالة الا بقيام الاشتراكية التي يفترض ان نعمل على تحقيقها باجتهادات متباينة باعتبارها هدفا غير مباشر في الظروف الراهنة للعراق.
كذلك نأمل ان تتشكل لجنة إعلامية من عدة رفاق لهم إمكانية التغطية الإعلامية لنشاطات قوى العمل المشترك وإبداع الطرق والوسائل الفاعلة لإيصال فعالياتها ونشاطاتها لمختلف الإطراف المشتركة ولبقية الإطراف الوطنية الديمقراطية ولعموم أبناء الشعب العراقي.
تكليف لجنة خاصة بصياغة مباديء عمل قوى العمل المشترك وبرنامج عملها والذي يجب ان تشترك في صياغته وإقراره من قبل كافة الإطراف والذي نأمل ان يكون عمليا وقابل للتنفيذ والتحقيق والانجاز ليكون برهانا واقعيا ملموسا للجماهير على صدق وواقعية نهج وعمل قوى العمل اليساري المشترك.
................
.................
.................نأمل ان نسمع ما يحقق طموحاتنا جمعيا في ولادة قوى يسار حقيقي فاعل فلا نرى ان هناك متسعا للتسويف وعرقلة وتباطوء مثل هذا العمل النضالي الملح.

المنسقية العامة لحركة اليسار الديمقراطي العراقي-حيد-
20-3-2008




طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية