افساح الطريق امام السيطرة الامريكية الاسرائيلية الامبريالية - للشرق الاوسط

شريف حتاتة
2003 / 12 / 2

1.   المقدمة.
اكتب هذه الورقة وانا جالس فى شقتى بجزيرة "بيكس " قرب ساحل ولاية " ماين " فى اقصى الشمال الشرقى للولايات المتحدة الامريكية. من نافذتى ارى المياة الممتدة للمحيط الاطلسى زرقاء اللون تبرق تحت الشمس الساطعة للخريف .

على مسافة ليست بعيدة توجد مدينة " بورتلاند"اجتازها فى " المعدية " مرتين فى الاسبوع للذهاب الى جامعة ( ساثرن ماين ) التى عدت الى التدريس فيها منذ بداية شهر سبتمبر. رحلة ممتعة تستغرق ربع الساعة استنشق فيها هواء المساحات المائية المفتوحة للمحيط وامتص جمال الجزر الخضراء المتناثرة قرب ساحل " ماين " .

المنهج الذى اقوم بتدريسة اسمة ( كسر الحدود ) استوحيتة من تجربتى ككاتب وروائى , من ادراكى المتنامى بان المعرفة تنبع من تحطيم الجدران الفاصلة بين التخصصات وبين العلوم والفنون , ومن الغاء الثنائيات المصطنعة التى تعج بها نظرتنا للامور . كما استوحيتة من فرص التضامن الانسانى , من فكرة المقاومة الشعبية ضد عسكرة الشركات الكبرى , ومن ايام قضيتها فى مدينة " بورتو البحرى " اثناء " المنتدى الاجتماعى " الاول , الثانى .

عندما قرأت المحاور الثلاث التى سيتناولها المؤتمر , وكذلك القضايا الواحدة والعشرين المندرجة تحتها للمناقشة تساءلت كيف يمكن تركيزها , وتجسيدها للحيولة دون ان يضيع المؤتمر فى التعميمات , والمناقشات المجردة . لكنى قررت الا اثير هذا الاحتمال مدركا انه أثناء عمليات الاعداد للمؤتمر ستتبلور المسائل وتتضج بالتدريج , وان اركز جهودى على كتابة هذه الورقة التى اخترت ان يدور موضوعها حول المحور المتعلق " بمساندة المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلى الذى تشجعة وتدعمة الولايات المتحدة الامريكية " .

لكن لما بدأت افكر فيما سأكتبة وجدت نفسى مواجها بتساؤلات اجد صعوبة فى الاجابة عليها . من فى الساحة الفلسطينية يحب ان نوجه اليهم الممساندة التى نستطيع ان نقدمها ؟ الى " ياسر عرفات "  وانصارة فى"فتح " الى تيارات اخرى فى " فتح " مثل تلك التى يمثلها محمود عباس " ابو مازن " يعتبرها الاسرائليون اكثر مرونة ؟ الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ؟ الى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ؟ الى الجهاد وحماس الاسلاميين ؟ ام  التى الشعب الفلسطينى عامة اذا كان لهذا معنى واقعى بعد كل التطورات تلاحقت على الساحة الفلسطينية ؟ وماهى الحلول التى سنسائدها ؟ فما زلنا نقول اننا نريد اقامة دولة فلسطينية . لكن اين ستكون هذه الدولة ؟ على اى ارض ؟ وكيف يمكن ان تقوم ؟ هل نستطيع ان نردد الكلام نفسه الذى ظل يتردد بعد ان اخمدت الانتفاضة , بعد " شارون " و"بوش " وخريطة الطريق ؟ بعد  الحرب على الارهاب" التى اعلنتها الادارة الامريكية الحالية , واحتلال العراق ؟ هذه الورقة محاولة لاثارة مناقشة حول موضوع مساندة القضية الفلسطينية فى علاقتها بالسياسات التى تنفذها الولايات المتحدة حاليا لفرض هيمنتها الامبريالية على المنطقة التى اصبحنا جميعا نتحدث عنها تحت اسم "الشرق الاوسط".

2.            جعل منطقة " الشرق الاوسط" أمنة لاسرائيل .

" كنعان مكية " عراقى يقيم فى الولايات المتحدة منذ مدة طويلة , ويقوم بالتدريس فى جامعة " جورجتاون" بالعاصمة " واشنجتون ". كتب فى احدى الدراسات التى نشرها قبل حرب العراق بشهور قليلة ما يلى :

"الاطاحة " بصدام حسين" ستقدم للولايات المتحدة بالذات فرصة تاريخية اعتقد انه سيثبت انها لن تقل حجما عن كل ما حدث فى الشرق الاوسط منذ سقوط الامبراطورية العثمانية ودخول العسكر الانجليز سنة 1917 فى "العراق" .

سنة 1996 اى قبل الحرب ضد العراق الاخيرة بسبع سنوات تعاون عدد من " المحافظين الجدد" ذوى الميول الصهيونية والصلات بحزب " الليكود الاسرائيلى فى اعداد تقرير مقدم " لبنيامين نيتانياهو" الذى تم انتخابة ذاك كرئيسا للوزراء فى حكومة " الليكود". كان رئيس المجموعة " ريتشارد بيبرل" مساعد وزير الخارجية فى ادارة "ريجان" وحاليا عضو فى "مجلس سياسات الدفاع" وهو جهاز استشارى هام يعاون " بونالدرامسفليد" وكان بين اعضاء هذه المجموعة " دوجلاس فايث" مساعد وزير الدفاع للسياسات , "ودافيدوومزر" عضو " الجمعية الدولية لدراسة السياسات الامنية" ورئيسها " روبرت لوفنبرج" و" ميراف وومزر" زوجة "دافيد وومزر" والموظفة المسئولة فى " معهد الشرق الاوسط للابحاث" الذى يديره عدد من ضباط الجيش والمخابرات الاسرائيلية المتقاعدين ويقوم بترجمة صحف ووسائل الاعلام , وتصريحات المسئوليين , والسياسيين فى البلاد العربية " وجونوتان توروب" عضو " مؤسسة واشنجتون لسياسات الشرق الادنى , وعدد اخر من الخبراء السياسيين المهمين المعروفيين بصلاتهم الصهيونية العلنية.

اعد هذا التقرير لحساب " المعهد اليهودى لشئون الامن" جينسا" وهو معهد يتمتع بنفوذ قوى , ويقوم ضمن ما يقوم به بتنسيق الانشطة التى تمارسها مختلف المنظمات الصهيونية فى الولايات المتحدة الامريكية .كانت توصيات التقرير المقدم "لنيتانياهو" هى :

1 . التخلى تماما عن سياسة المفاوضة مع الفلسطينيون وعن محاولات مقايضة " الارض مقابل السلام".

2 . على اسرائيل ان تقوم بتشكيل " محيطها الاستراتيجى " باضعاف ومحاصرة "سوريا" وحتى " لمها تماما".

3 . صنع مستقبل " العراق" بحيث يؤثر على التوازن فى الشرق الاوسط بعمق .

4 . اعادة تطبيق مبدأ " الضربات الوقائية"

هذه التوجيهات التى اقترحت للسياسة الاسرائيلية هى التى تطبقها حاليا ادارة الولايات المتحدة برئاسة "جورج بوش" الابن والحكومة الاسرائيلية تحت رئاسة " اريال شارون" . واما فيما يتعلق بمبدأ " الضربات الوقائية " فلسنا ببعيدين عن الحقيقة اذا قلنا انه مبدأ مستوحى من " الليكود" خصوصا اذا تذكرنا ان اولى الضربات الوقائية هى تلك التى وجهت من اسرائيل ضد المفاعل الذرى للعراق منذ ما يقرب من عشرين سنه .

          ان وجود نفوذ صهيونى قوى فى الادارة الامريكية ليس شيئا جديدا . مع ذللك فى الادارة الحالية اصبحت سيطرة النفوذ الصهيونى وانصارة من كبار المسئولين ظاهرة بارزة قضت على اى ميل للتعاطف مع العرب . وهذا رغم ان المصالح " البترولية للرئيس بوش " ونائبه " ديك تشينى" ومستشارة مجلس الامن القومى "لوندوليزارائيس" وغيرهم الا زالت تلعب دورا هاما فى رسم السياسات . لكن السياسيين والخبراء و المثقفين المحافظين الجدد الصهاينة يحتلون مناصب حيوية على رأسهم واكثرهم نفوذا يأتى " بول وولفوويببنس" فقد عدد من اقربائة فى معسكر "اوشفيتس" الشهير وتزوجت اخته فى اسرائيل حيث تقتم مع زوجها  الذى يحتل منصب المساعد الاول لوزير الدفاع والذى يقال عنه انه اهم منه . من بينهم ايضا " ريتشاردبيرل" ولويس ليبى" رئيس مكتب نائب رئيس الجمهورية " ديك تشينى" ودوجلاس فايث " مساعد وزير الدفاع للسياسات "وبيتررودمان" ودوف زاخيم" من كبار موظفى وزارة الدفاع "وجون بولتون " مساعد وزير الخارجية و"اليرت ابرمز" الذى عينة بوش للاشراف على شئون الشرق الاوسط فى المجلس القومى للامن ودافيدفروم " الذى ادخل تعبير " محور الشر " فى التصريحات والخطب الذى ساهم فى اعدادها للرئيس " بوش " و " جميز وولسى" رئيس المخابرات ( سى اى اية ) سابقا" وجين كيركباترك" مندوبة الولايات المتحدة فى هيئة الامم اثناء عهد الرئيس " ريجان".

          "ريتشاردبيرل" وجيمزوولسى" وجين كيركباتريك" اعضاء فى المعهد اليهودى للشئون الامنية القومية التى اشرنا اليه سابقا . " ديك تشينى" ودوجلاس فايث" وجون بولتون" كانوا اعضاء فية الى ان عيوا فى الادارة الامريكية الحالية كذلك يجب ذكر " وليم كريستول" رئيس تحرير جريدة "افنتج سيتاندارد" التى يملكها امبراطور الصحافة , والاعلام الاسترالى "روبرت مردوك" والذى يسيطر على شبكة تليفزيون "فوكس نيوز" وهى قناة عدد مشاهديها فى امريكا وغيرها من البلاد يصل الى 100 مليون مشاهد " ف ويليم كريستول" احد مؤسسى مشروع القرن الامريكى الجديد الذى اعد تقريره الاساسى سنة 1996 وهو تقرير تنفذ توصياته ادارة بوش الحالية وشارك فى اعدادة او اقراره اغلب اسماء هذه المجموعة من المحافظين الجدد .

الاوراق الاستراتيجية التى قام باعدادها او تم باقرارها من هؤلاء الناس منذ اكثر من ست سنوات تتحدث عن جعل الشرق الاوسط منطقة امنة بالنسبة الى اسرائيل كما توضح ان هذا معناه اعادة رسم ملامح العراق بعد التخلص من صدام حسين ونظامة الاستبدادى , عن تحقيق تحول للشرق الاوسط وذلك باعادة رسم خريطة المنطقة , عن تبديل فى انظمة الحكم القائمة فيها التى لا تتوافق تماما مع المصالح الامريكية والاسرائيلية عن تشيجيع او تعهد بدائل لعرفات وعن نهاية لعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

ان الاندفاع الحماسى الذى تبنى به بوش وتشينى ورامسفيلد هذه التوجهات ليدل على ان الولايات المتحدة اصبحت تلقى بكل ثقلها من اجل تحقيق سلام اسرائيلى واخضاع البلاد العربية اخضاعا كاملا للسيطرة الاسرائيلية كجزء من مشروعها الامبراطورى. ان معناه ان تصريحات بوش عن دولتين احداهما اسرائيلية والاخرى فلسطينية , او عن خريط الطريق وما شابهها من المقترحات التى لا تقود الى شئ ليست سوى سحب من الدخان او مناورات الغرض منها كسب الوقت حتى ينتهى شارون من مهمتة فى التطهير العرقى لفلسطين او فرض الخضوع الكامل على بانتسوتان فلسطينية اى تحويلها الى جزر متناثرة معزولة يسجن فيها الفلسطينيون . وفى هذه الاثناء يعتقد حكام الولايات المتحدة انهم يستطيعون مواصلة خططتهم لتحقيق وجود عسكرى دائم فى العراق يضمن تدفق البترول ولتوجيه ضربات وقائية جديدة لسوريا التى بادر شارون بتوجيه ضربة رمزية اليها او الى ايران او الى اية دولة فى المنطقة قد تنمو فيها بوادر عدم الطاعة , او يمكن ان تشكل تهديدا كامنا للمصالح الامريكية الاسرائيلية كما يتصورها الحكام فى هذين البلدين

قد تبدو هذه الكوابيس السياسية التى عرضتها مبالغا فيها للكثيرين لكن التطورات التى تلت الهجمة الارهابية على مركز التجارة الدولية فى نييويورك يوم ( 11 سبتمبر 2003 ) , التى منحت الادارة الامريكية الفرصة التى كانت تريدها لتفعل ما فعلتة بعدها يجب ان تنبه الشعوب فى منطقتنا وفى العالم الى المدى الذى تستعد الولايات المتحدة ان تذهب اليه فمبدأ الضربات الوقائية الذى تبنته يعنى فى مفهوم المحافظين الجدد الذين ابتدعوه كسياسة عدم الانتظار الى ان تتمكن دولة من الدول صنع اسلحة نووية او كيمائية او بيولوجيه قادرة على احداث ما اطلق علية وصف الدمار الشامل وانما توجية الضرب الى اى بلد تمتلك امكانيات قد تجعلها قادرة على صنع هذه الاسلحة فى يوم من الايام , اى بمعنى اخر اى بلد حققت قدرا من التنمية . ذلك لان صنع الاسلحة الكيميائية او البيلوجية امر ليس بالعسير .

          هكذا اصبحت محاولات التنمية فى ذاتها ممنوعة ومحفوفة بالمخاطر لانها قد تعرض البلد لضربه وقائية اذا بدالها ان تظهر اية معارضه لرغبات الولايات المتحدة المفروض اذا ان تظل الشعوب  أمثالنا " متخلفة" ومطيعة .

          بعد ان يتم تخصيص النفط العراقى وتسليم حقول البترول للشركات الكبرى الامريكية العاملة فى هذا المجال وبعد ان يتم التغلب على مقاومة الشعب العراقى ( ان كان هذا ممكنا ) وبعد ان يتحقق وجود عسكرى دائم يرتكز الى قواعد امريكية يمكن ان تنتقل الادارة الامريكية الى مرحلة تالية ربما بدأت تعد لها عمليا منذ الأن فمنذ ثلاث سنوات تم نشر وتوزيع تقرير اقترح فيه القيام بعمل عسكرى ضد سوريا , ضمن الموقعين على هذا التقرير نجد اليوت ابرامز الصهيونى الذى اختاره بوش للاشراف على الشرق الاوسط فى مجلس الامن القومى الذى ترأ سه كوندوليزا رايس . ضمنهم ايضا دوجلاس فايث وريتشارد بيدل ودافيد ستاينمان رئيس مجلس ادارة المعهد اليهودى لشئون الامن القومى ودافيد رومزر ومايكل ( روبين الاخيران كل منهما كبير مستشار فى وزارتى الدفاع والخارجية لشئون العراق ) .

          خلال شهر اغسطس 2002 استمع ريتشارد بيرل الى عرض سياسى قامت مجموعة دراسية تابعة لمؤسسة راند باعداده الشريحة الاخيرة فى العرض بالفانوس السحرى كان يقول ان العراق هو المحور  التاكتيكى . ان السعودية هى المحور الاستراتيجى , وان مصر هى الجائزة .

          يوم الاثنين 21 اكتوبر الماضى حصل بول وولفوويتس نائب وزير الدفاع الامريكى على جائزة من مركز السياسات الامنية الذى يرأسه فرانك جافنى المعروف بميولة اليمينية والصهيونية المتطرفة . فى الخطاب الذى القاه بول وولفوويتس كان تركيزه على الوضع الحالى فى العراق الذى وصفه بانه اصبح مشتلا لتربية الارهاب يمكن ان ينتشر منه الى البلاد المجاورة والى العالم كله .

          الاشياء اذا لن تتوقف عند العراق وسوريا بعد هما يمكن اجراء تغييرات جيوبوليتيكية هيكلية فى السعودية تشمل الاستيلاء على حقول النفط فيه وفصل الجزء الشرقى الشيعى . عنها ففى هذا الجزء توجد اهم هذه الحقول وتفكيك منظمة الاوبيك ( البلاد المصدرة للبترول) كما يمكن ان تفكر الادارة الامريكية فى تقسيم العراق الى دويلة كردية فى الشمال وشيعية فى الجنوب وسنية فى الوسط بحيث تتمكن من تشديد قبضتها على هذا الشعب الصعب المراس . بعد ذلك يمكن ان ياتى دور مصر لان مصر بامكانياتها وسكانها كان لايزال ينظر اليها كخطر كامن  على اسرائيل حتى وان كانت ضعفت قواها فى العقود الاخيرة . لذلك يمكن ان تبنل محاولات لتقسيمها الى شمال وجنوب عن طريق اثارة النصرات الدينية والمعارك المذهبية , عندئذ فقط يمكن ان تصبح السيطرة الامريكية الاسرائيلية مستتبة تماما , ان يزول القلق على مصير هذه السيطرة وان يتحقق السلام الاسرائيلى .

          قد يبدو لنا ان كل هذا ليس سوى من قبل الخيالات التى نمت فى اذهان المحافظين الجدد الذين يحكمون فى واشنجتون واصدقائهم فى المؤسسة الصناعية العسكرية الامريكية , خيالات لا تجد لها اى سند اجتماعى شعبى وسط سكان الولايات المتحدة . لكن الواقع هو انها تجد المساندة الكاملة والنشطة من قبل قطاع من السكان له وزنه فالاوساط الصهيونية الامريكية اقامت تحالفا وثيقا مع الحركة المسيحية الاصولية وهى حركة قوية نمت وترعرعت منذ عهد ريجان على نحو ملحوظ اى خلال العقدين الماضيين . هذه الظاهرة فى الوقت نفسه تقترن بحالة من السلبية السياسية مازالت مسيطرة على اغلبية الشعب الامريكى مما يزيد حدة المخاطر التى تواجة البلاد العربية .

          ان اكثر المؤيدين للحزب الجمهورى حماسا فى مؤازة حزب الليكود الاسرائيلى هم الاصوليون فى الجنوب الذين ينتمون الى طوائف البروتستانتين والانجيليين والتعميدين والى طوائف اخرى متعددة . فى انتخابات سنة 1994 شكل الاصوليون المسيحيون خمس الاصوات التى حصل عليها الحزب الجمهورى هذا اليمين الدينى يؤمن ان الرب منح ارض فلسطين كلها لليهود وهو يقوم بجمع مئات الملايين من الدولارات وارسالها الى اسرائيل للمساهمة فى بناء المستوطنات فى الاراضى المحتلة . لقد ساعد الصهيونيون المعششون فى ادارة بوش على تنمية تيار مسيحانى فى الحركة الاصولية وانتشاره بسرعة هذا التيار يؤمن بان الحرب التى يشنة الاسرائليون على العرب مسألة ربانية . بان الرب هو الذى امرهم بخوض الحرب وان سيطرة اسرائيل الكاملة على فلسطين واحتلال كل اراضيها هو شرط ضرورى لتحقيق الالفية التوراتية ولظهور المسيح المنتظر الذى سيحكم العالم لمدة الف عام من القدس .

          هذا الهوس الدينى له نفوذ كبير داخل ادارة بوش . يترتب على ذلك ان الاصوليين اليهود الذين يصارعون لفرض السيطرة الاسرائيلية على العرب والاصوليون المسيحيون الذين يعملون من اجل تحقيق الالفية يقوى كل منهما الاخر مما يؤدى الى تفاقم احتمالات حدوث حرب دينية وعلى الاخص فى الشرق الاوسط . انهما متحالفين حول برنامج يستهدف تحقيق اعادة هيكلة الشرق الاوسط وفقا للمشروع الامبريالى الامريكى . وهذا المشروع تدعمه الشركات التغطية العابرة للاوطان او الصانعة للسلاح والنفوذ الخطير الذى يمارسه اشخاص مثل بوش و تشينى وكوندوليزا رايس والمحافظون الجدد الصهاينة الذين يحتلون مراكز اساسية فى الادارة الاميكية الحالية .

3.                             فلسطين الى اين ؟

تتمتع سياسات شارون العدوانية اذن  بالمساندة الكاملة من قبل الولايات المتحدة بصرف النظر عن بعض التصريحات الرمزية التى يطلقها بوش او غيره بين الحين والاخر . فهى لاتهدف الا مساعدة النظم العربية على تبرير سياسات الاستسلام التى تتبعها امام الرأى العام العربى وذلك بتغذية الوهم بانه لازالت عملية السلام على قيد الحياة ولم تمت بعد .

فمنذ اشهر قليلة استخدم مندوب الولايات المتحدة فى مجلس الامن المدعو " جون نيجروبونتى" حق الفيتو مرتين ضد مشروعى قرارين تقدمت  بهما العرب . مشروع  القرار الاول كان يطلب من اسرائيل التوقف عن اقامة الجدار الفاصل بين اسرائيل وبين التجمعات الفلسطينية المبعثرة التى حوصر وسجن فيها الفلسطنيون فوق ما تبقى لهم من ارض يعيشون عليها.

 مشروع القرار الثانى كان لادانة الغارة الجوية التى قامت بتوجيهها اسرائيل ضد الاراضى السورية . لقد اكد استخدام امريكا للفيتو ضد هذين القرارين انهيار كوميدية خريطة الطريق التى اتبعها بوش.

 الجدار الفاصل التى تبنية اسرائيل عبارة عن منطقة مسلحة من الاحواض والاسوار و الملتقطات الالكترونية والطرق الترابية التى يمكن عن طريقها متابعة اثار الاقدام . عمليات البناء فيه قائمة على قدم وساق . فى بعض الاماكن يصل ارتفاعة الى اكثر من تسعة امتار . انها عملية احتلال وسرقة وتقسيم للاراضى الفلسطينية الزراعية وتدميرلقرى وبيوت واعمار فلسطينية تتكلف مليون دولار لكل كيلو متر ونصف .

   منذ مدة قصيرة اى فى شهر اكتوبر الماضى تعرضت مدينة رفح لهجومين اسرائليين متتاليين لم يفصل بينهما سوى يومين كانا اكبر من اى هجوم حدث خلال السنوات الثلاث الماضية . الهجوم الاول اسفر عن قتل ثمانية اشخاص من بينهم طفلين وعن تشريد مائة من السكان الاحياء . الهجوم الثانى ادى الى قتل ثمانية اشخاص الى مائة مصاب الى تدمير الف مسلم بالصواريخ والكساحات والى تشريد الف من السكان وقبل ذلك باسابيع قام الاسرائليين بتدمير 620 مسكنا حتى يقيموا مساحة مفرغة بين المدينة والجدار .

فى ذات الفترة تقريبا او قبلها بقليل دعى الوزير الاسرائيلى ايهازا ولميرت عضو حزب " حيروت" المنحل وعضو الليكود حاليا الى اغتيال عرفات حتى يتخلصوا من مشاكلة نهائيا . ويوم 16 سبتمبر سنة 2000 سارعت الولايات المتحدة لمساندة التحذيرات الاسرائيلية الموجهة ضد عرفات باستخدام الفيتو لافشال مشروع قرار فى مجلس الامن يطلب من اسرائيل الكف عن التصريح بانها تفكر فى طرده من البلاد .

اسرائيل مستمرة فى بناء المستوطنات الجديدة , فى توسيع بعض المستوطنات القائمة . فى تغيير وجه مدينة القدس . فى محاصرة الفلسطنيين داخل حظائر مغلقة تنكمش باستمرار يقتاتون فيها على مخصصات شحيحة تأتيهم من الوحدة الاوربية او غيرها من المصادر .

اصبح من الواضح انه ليس فى نية شارون تفكيك المستوطنات واعادة الاراضى المحتلة الى فلسطين . عدد المستوطنين وصل الان الى 250.000 (ربع مليون) مستوطن مدججين بالسلاح مدججين بالاموال والتبرعات , وعددهم يتزايد باضطراد واغلبهم على استعداد لان يقتلوا اذا طلب منهم ان يجلوا من المستوطنات والكثيرون منهم اصوليون قد يميل البعض منهم الى الارهاب .

اسرائيل لم تتوقف يوما ما ومنذ ما يزيد عن خمسين عاما عن تحديها لقرارات الامم المتحدة التى طالبتها مرارا بالانسحاب من الاراضى المحتلة وهى فوق ذلك كله الدولة الوحيدة المعروف عنها بانها تمتلك ترسانة كبيرة وقاتلة من اسلحة الدمار الشامل فى منطقة الشرق الاوسط خالية منها تطالبها بان تسير وفقا لهذا الاتجاة.  اسرائيل فى ظل شارون وحكم الليكود قررت ان تظل مسيطرة على الاراضى المحتلة وان تتخلص من الاغلبية الساحقة للسكان الفلسطينين العرب اما عن طريق العنف والترحيل الاجبارى , واما عن طريق حرمانهم من وسائل الحياة بحيث يختارون الرحيل بدلا من الموت جوعا . واخيرا هى تعلم انه بعدان شنت الولايات المتحدة حربها على العراق فانها عازمة على تغيير الاوضاع المستقرة الى حد ما فى الشرق الاوسط واعادة تشكيلها على نحو جديد مناسب لها هىدون سواها.

اذا كان ما زال يوجد اناس يعتقدون ان خطط شارون للتطهير العراقى مسألة ابشع من ان يقدم عليها فعليهم ان يتنبهوا لعدة اشياء منها التلاشى المضطرد لكل معارضة تقف ضدها داخل اسرائيل نفسها ما عدا بعض الامثلة الفردية المبعثرة مما يهبة حرية كاملة للتصرف كما يريد . ومنها التوسع المستمر فى سياسة الاستيلاء على ارض الفلسطينيين وانشاء المستعمرات والذى لم يتوقف منذ ما يقرب من ربع قرن . عليهم ان يتذكروا ايضا التصريحات المستمرة التى ادلى ويدلى بها سياسيون يمينيون وقادة عسكريون يحتلون مكان الصدارة فى الساحة السياسية الاسرائيلية ويحتل بعضهم مراكز هامة فى الحكم . ومنها انتهاء الانتفاضة وضعف الحركات المناوئة لهذه السياسات فى البلاد العربية .

بناء على كل ذلك ورغم كل ما يقوله حكامنا العرب بل والمعارضون لحكمهم  وبصرف النظر عما تكتبه الصحف او تذيعة قنوات التليفزيون هل نكون بعيدين عن الصواب . متسرعين اذا قلنا ان عملية السلام تلفظ انفاسها الاخيرة . وان صح هذا ما هو تأثير ذلك على الاشكال التى يمكن ان يتخذها اى عمل لمساندة ما يجرى من مقاومة فلسطينية .

4.                             هل سينجح بوش وشارون فى تنفيذ ما يسعيان اليه ؟

اغلب ما كتبتة فى الصفحات السابقة كان الدافع الية شيئان اولهما هو ان نكون واعيين تماما لما تخطط له حكومة المحافظين الجدد فى الولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بمستقبل منطقتنا وبمدى جدية المخاطر التى تواجهنا . وان يكون فى استطاعتنا القيام بتقدير سليم حجم القوى التى تواجهها شعوبنا . ثانيهما هو تمكيننا من مناقشة موضوع مؤازرة ومساندة المقاومة الفلسطينية فى اطار الوضع الكلى مما يساعدنا على التفكير فيه بعمق اكبر وينتظره اكثر شمولية.

ربما تكون الصورة التى انتهى بها ما كتبتة فى الصفحات السابقة صورة قاتمة ومخيفة لما يجب على شعوبنا ان تنتظرة واحدى عناصر هذه الصورة هو وجود حركة اصولية اسلامية مازالت تتسع والدور الذى اصبحت تلعبة فى المقاومة الفلسطينية بل وربما ايضا الى حد ما فى مقاومة الشعب العراقى للاحتلال الامريكى . لكنى افضل ان اترك هذا الجانب من القضية الى المناقشات التى ستدور خشية ان تزداد هذه الورقة طولا على طول ولانها تحتاج لاهميتها الى دراسة منفصلة .

اننى ادرك ان مثل هذه الصورة القاتمة والمخيفة يمكن ان تكون لها اثرها السلبى فى الصراع ضد قوى الامبريالية الجديدة . فهذه القوى تسعى بكل ما تستطيع الى اقناع الشعوب بان قدراتها كاسحة الى درجة يستحيل بها ان تقاوم . فاذا استطاعت ان تصل الى هذا حمقا يكون كل أمل قد ضاع . لكن الواقع ان عددا متزايدا من الناس فى كل انحاء العالم يصبحون مقتنعين ان المقاومة مطلوبة وانها ممكنة . وانها ستنتصر ان عاجلا او اجلا.

     ان الذين يفكرون بهذه الطريقة لا يستندون فقط الى المظاهرات الضخمة التى قامت قبل ان تشن الولايات المتحدة , والمملكة المتحدة هجومهما على العراق . ففى 25 اكتوبر 2003 صعدت موجة جديدة من المظاهرات فى عدد من البلاد ومنها الولايات المتحدة وان ما يحدث فى الولايات المتحدة يمكن ان يكون له تأثير جوهرى على مستقبل التطورات فى الشرق الاوسط . لذلك سأحاول ان أقوم بتخليص بعض عناصرة التى تبدو لى انها  الاكثر الاهمية .

     كان يعتقد بوش ان المقاومة ضد سياساته العدوانية ستنهزم اذا ما لجأت الولايات المتحدة الى قوتها العسكرية الكاسحة فى افغانستان ثم وهذا هو الاهم , فى العراق , وانه بعد ان يتم سحق الجيش العراقى تستطيع قوات الاحتلال الامريكية ان تدمر او تخضع او تستميل اى اتجاه كامن للمقاومة , بعد ذلك يمكنها ان تنتقل بسرعة الى عملية تخصيص النفط العراقى والى شن حروبها الميدانية الكبيرة الاخرى ضد سوريا وايران وكوريا الجنوبية وبعض البلاد الاخرى .

     لكن التطورات لم تسر على هذا المنوال ان ما يحدث الان فى افغانستان محاط الى حد كببير بالصمت لكن الحقيقة هى انه , باستثناء العاصمة "كابول" لا تسيطر قوات الاحتلال على اى جزء من هذه البلاد الباقين بهيمن علية امراء الحرب القبليون . لكن الاهم من ذلك هو ان الطالبان شرعوا فى استعادة جزء هام من الاراضى التى سبق ان فقدوها وان قوات الاحتلال باتت تواجهة نوعا من حرب الاستنزاف يشبة ما واجهة السوفييت عندما كانوا يحتلون البلاد .

     اما المشكلة الاهم فهى العراق فرغم وجود 150.000 ( مائة وخمسين الف ) من الجنود والضباط فى البلاد تتزايد الهجمات التى تشن ضدهم وضد المتعاونين معهم يوما بعد يوم . وتضعف قدرتهم على السيطرة وتتفاقم الصعوبات التى يواجهونها .

     لذلك اصبحت الاسر الامريكية تعانى من فقدان ابنائها او اصابتهم . ارقام الخسائر تنمو باضطراد تساءل الرئيس السابق للقيادة العسكرية المركزية انتونى زين ترى هل نواجه فيتنام اخرى ؟

بعض المشاركين فى المقاومة ربما ينتمون الى الاتجاهات الاصولية وبعضهم يأتون من خارج البلاد لينضموا الى صفوفها لكن الاغلبية هم من ابناء وبنات الشعب العراقى الذين تعودوا الحياة تحت ظروف قاسية وصقلتهم الحياة . فالشعب العراقى شعب عنيد وقوى تحمل الكثير لذلك فان الاسر الامريكية قد تنتظر طويلا قبل ان يعود ابنائهم وبناتهم من العراق ان خدمة المجندين والمجندات تم مدها بقرارات من وزارة الدفاع اكثر من مرة ومنذ شهر تقريبا نشر خبر حفيد فى صحيفة نيويورك تيمز الواسعة الانتشار يفيد تجنيد دفعات جديدة فى الاحتياط وفى الحرس الوطنى وهما المصدران اللذان يمدان الجيش بما يحتاج اليه من مجندين لارسالهم الى العراق .

     وصل اجمال الدين القومى للولايات المتحدة الى ما يقرب من نصف تريليون ( اى خمسمائة مليار ) دولار والان تطالب ادارة بوش الكونغرس بتخصيص مبلغ اضافى قدرة 87 مليار دولار لمصاريف احتلال العراق وافغانستان وقد وافق الكونغرس مؤخرا على هذا الاعتماد . هذا بالاضافة الى مبلغ 75 مليار دولار تم اعتماده من قبل . احتلال العراق وحدها يكلف خزانة الولايات المتحدة ستة مليار دولار كل شهر يتحملها دافعوا الضرائب من المواطنين والمواطنات فى وقت زادت فيها مصاعبهم الاقتصادية ففى سنة 2002 وحدها ارتفع عدد العاطلين والعاطلات بمقدار 1.350.000 وارتفع عدد الذين لا يتمتعون باى نوع من التأمين الصحى بمقدار 2.000.000 ليصل عددهم الى 43.600.000 وهذا فى وقت خفضت فية الضرائب على الاغنياء الذين تحرص ادارة بوش على كسب ودههم.

     هذه العوامل جميعا بالاضافة الى الهجمه التى تشنها ادارة بوش على الحريات وحقوق الانسان تللك الهجمة التى تتجلى بشكل واضح فى قانون باتريوت واحد , أى القانون الوطنى رقم "1" وفى سلسلة اخرى من الاجراءات انعكست فى استفتاءات الرأى العام التى اجرتها بعض الوكالات المتخصصة فى هذا المجال . فقد اثبتت هذه الاستفتاءات ان نسبة المواطنين والمواطنات الذين يثقون فى قدرة بوش على قيادة البلاد انخفضت خلال الستة شهور الاخيرة من 70% الى 49% .

     من الواضح ان ادارة بوش تتعرض لضغوط متزايدة تجعل توجية ضربة عسكرية الى سوريا او ايران اصعب مما كان يهيأ لها من قبل لكن يبدو ان هناك اتجاة بين عدد من المحافظين الجدد يعتقد ان كلما ساءت الظروف وتأزمت كلما اتاح لهم هذا حرية اكبر فى التصرف . الى جانب هذا ففيما يتعلق يتعلق بالشرق الاوسط يمكن اللجوء الى اسرائيل " كبلطجى وسيط" للقيام بما تريدة الولايات المتحدة .

5.                             كيف يمكن مساندة المقاومة الفلسطينية ؟

ازاء كل ما سبق التعرض الية من ظروف اجد صعوبة فى الاجابة على هذا التساؤل بطريقة تبدو لى مناسبة واقصد بكلمة مناسبة  تقديم مقترحات عملية , وممكنة التنفيذ فى وضع يزداد صعوبة وتعقيدا يوما بعد يوم

          "1" المشكلة الاساسية التى نواجهها فى البلاد العربية هو ضعف وتفرق القوى التقدمية مما يحول دون وجود حركة ديمقراطية منظمة تستطيع ان تلعب دورا فعالا فى مساندة الشعب الفلسطينى فكيف يمكن ان نساعد الفلسطينيين اذا كنا عاجزين حتى الان عن احداث تغيرات تضعف قبضة النظم الدكتاتورية الفاسدة المتعاونة مع الولايات المتحدة فى فرض ما تريدة ؟ ان المساندة الفعالة للفلسطينيين تتوقف اولا واخيرا على ما نستطيع ان نقوم به لتغيير الاوضاع فى بلادنا . ومن هنا اهمية محور الديمقراطية الذى سيناقشة المؤتمر . بمعنى أخر ربما افضل ما نستطيع ان نقوم به من اجل اشقائنا الفلسطينيين هو ان نخوض نضالا فعالا ضد الانظمة فى بلادنا .

"2" يجب ان ندعم علاقاتنا مع الحركات والجمعيات ومنظمات القطاع المدنى الفلسطينى والتى تقاوم الاحتلال الاسرائيلى بشكل او اخر بما فيه ما تقوم به فى مجالات مثل التعليم او الصحة او سبل المعيشة المختلفة هذه العلاقات تشمل . الجاليات والجماعات الفلسطينية فى كل مكان وفى كل البلاد وعلى الاخص فى بلاد مثل سوريا ولبنان والاردن ومصر . ان نكسر الحواجز والموانع التى قامت او اقيمت بيننا وبينهم.

"3" العمل على تأسيس جمعيات وجماعات للتضامن مع الفلسطيين ومناقشتهم فيما يمكن ان نفعلة من اجل مساندتهم فهم اعلم باحتياجاتهم .

          "4" دراسة الفرص والامكانيات المتاحة لخلق حركة تدفق شعبى عربى ودولى الى فلسطين بحيث تلعب دورا فى حماية الشعب الفلسطينى من الهجمات الاسرائيلية .

          "5" دراسة وتحليل النتائج التى حققتها الحركة المناهضة للحرب ولعولمة الشركات الرأسمالية بحيث يحدث تزاوج بين حركات الاحتجاج والمظاهرات وبين عمل يومى منظم ودؤوب لتفكيك النظم الدكتاتورية الرجعية , والضغط عليها ضغطا مستمرا ويشل قدراتها على تسيير شئون الحكم وفرض تغييرات ديمقراطية فى المجتمع عن طريق النضال المحلى والدولى .

          "6" مناقشة  * مشكلة المقاومة المسلحة .

                        * الارهاب اشكالة والافكار المتعلقة به.

28 اكتوبر 2003 

                                                                                       روائى وطبيب

المصدر : موقع مؤتمر القاهرة الثانى

http://www.cairocampaign.com

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان