سَوادُ الفَسادِ في كُردِسْتان

جرجيس كوليزادة
2008 / 1 / 8

مهداة إلى:
كل كردي يبغي بالقَلمِ والخَيرِ والتحَضرِ إصلاحَ الحُكمِ ورفعَ الفسادِ عن كاهل الكردستانيين

ألا أيًّها الحُكْمُ الفَاسِدُ للْحَشْرِ
فما دامَ سُلْطانٌ
إلى أبَدِ الدَّهْرِ
**
ولا دامَ حالٌ قَبْلَنا
منْ ممالكٍ
ولا دامَ أُنْسٌ
منْ خِلودٍ ولا عُمْرِ
**
رَسى الدَّهْرُ
أقْداراً بِنا منْ غُمامَةٍ
عَليها خِضابٌ
والهِمومُ من العَصْرِ
**
هوَ الجورُ شَرعٌ
والفَسادُ مَقاصِدٌ
فَشَتَّانَ
ما بينَ المَفاسِدِ والأَجْرِ
**
وَما بَزَغَتْ شَمسٌ
لَدى كلِّ ناهِبٍ
وَما طَلَعَتْ بَدْرٌ
على فاسِدِ الصَدْرِ
**
وما لاحَ عَدْلٌ
في جِبالٍ عَلى كُرْدٍ
وما بَانَتِ الأخيارُ في وَضَحِ الفَقْرِ
**
وَما نَطَقَتْ
بِالعَدْلِ حامِلَةُ اللوا
وَما صَلُحَتْ للشَّعْبِ هاجِرَةُ البِرِّ
**
أيا حُكْمَ جورُ البَينِ
يمْرَحُ في قَومي
وزَادُ الأسى
يَرْمي صِغاري إلى البَحْرِ
**
أقولُ لأطْفالي
وَقَدْ طَلَبوا المَنى
أناديكُمْ حتَّى نَرى جَمْرَةَ الصَّبْرِ
**
بَدَتْ نارُ بُرْكانٍ
تَشِقُّ جَوانِحي
تَطوفُ بِصَدْرِ الشَّعْبِ جَمْراً إلى جَمْرِ
**
فَنُقْسِمُ لا نَنْساكَ
يا خَيْرُ صابِرٍ
نُزيلُ سَواداً مُفْتَحِماً إلى القَبْرِ
**
فَلا سَطْوَةُ الحُكْمِ المَقيتِ تُزيحُنا
وَلا مَرْكَبِ الحِزْبَينِ
قَادِرَةُ الظَّفْرِ
**
تَعالوا نَقِفْ
صَفَّاً وِئاماً نُطالِبُ
خَلاصاً يُطِلُّ الكُرْدَ أوَّلَ الفَجْرِ
**
تَفَانوا نَجِدْ
دَرْباً سَلاما يُواصِلُ
عَلى مَرْكَبٍ حتَّى نَرى طَلْعَةَ البَدْرِ
**
تَواصَوا نَقِرْ
عَدْلاً نَزيهاً بِشَرْعِهِ
يَقودُ بِحُكْمِ الشَّعْبِ يُسْراً إلى يُسْرِ
**
تَحَاموا نَشُدْ
صَوتاً جَهورا يُجاهِرُ
عَلى مَنْبَرٍ للنَّاسِ في وَضَحِ الغَدْرِ
**
تَعَالوا نَسِنْ
حُكْماً سَليما بِنَهجِهِ
مُنَزَّهَةُ الأحْكامِ مَصْقولَةُ الفِكْرِ
**
ألا أيُّها الكُرْدُ الصَّبورُ بِعَهْدِهِ
سَقَيْتَ فُؤادي
منْ سَماحٍ على البِكْرِ
**
إلى الكُرْدِ نَشكوا
ما نُلاقي منَ الأسَى
وحُكامُنا يَلْهونَ في طَرَبِ السُكْرِ
**
رَجَونا
لإصْلاحٍ رَجاءَ عَدالَةٍ
بِأهْلي منَ "الرَّيْسيْنِ" زائِلَةَ الجورِ
**
كَتَبْنا لِعَدْلٍ في الْحِكومَةِ
ناهِضاً
لِقَومي منَ البُؤسِ الأليمِ ولا تَدري
**
دَعَونا
إلى هَجْرِ الفَسادِ سَلامَةً
ولكنَّ جَوابَ الحُكْمِ
باتَ منَ الصَّخْرِ
**
فَيا زائِلَ الآمَالِ
لَستَ بِعادِلٍ
وأهلي بأرضِ الكُرْدِ
في بَلَدِ الفَقْرِ
**
ويا ناكِرَ الأفضالِ
حانَ رِجوعُكمْ
لِقومي
وعَدْلٍ ما يَزالُ على الفَجْرِ
**
سَلامٌ على شَعْبي
عَزاءٌ حَياتُهُ
صَلابَةُ هذا الكُرْدِ في جَلْدَةِ الصَّخْرِ
**
سَلامٌ عَلى قَومي
جَميلٌ طَبائِعُهُ
ورَقَّةُ هذا الخَلْقِ في وَمْضَةِ النُورِ
**

أربيل - 15/8/2007
* من بحر الطويل

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير