قَنديلُ كُردستان نَخلَةُ العِراقِ

جرجيس كوليزادة
2007 / 12 / 30

مهداة إلى:
قنديل وجبال كردستان التي احتضنت وحمت رجال المعارضة العراقية من طغيان حكم الاستبداد على مر العقود

وَهَاكُمْ
بِقَنْديلٍ لِنَخْلِ الوَفا يَدا
حَمينا عِراقَنا
تَحْتَ مَجْدِهِ والوَجْدا
**
إلى الكُرْدِ تُرمَى
ما نَرى قَنابِلُ
وصَولَةُ حَرْبٍ
تَحْرِقُ السِّلْمَ والبَرْدا
**
دَعَونا
لِدَرْبٍ بالسَّلامِ مَحَبَّةً
لِنَحمي نِفوساً
تَقْدِرُ الحُبَّ والعَهْدا
**
حَتَّى
تَلِدَ الأحْلامُ فينا فَنَأمَنوا
ونَطوي
طِبولَ الحَربِ إنْ رُميَّتْ بُعْدا
**
وَما تِلكَ بُعْدا
فَالسَّلامُ لَقادِمٌ
سَقي
نَبْعُ عَيشٍ بالوِئامِ لَهُ رُشْدا
**
وَمَا الحَرْبُ إلاَّ بِالحَياةِ مَصائِبٌ
إلى شَرِّهِ لا نَبْتَغي،
دَرْبَهُ حِقْدا
**
وَمَا كلُّ مَنْ ضَاقَ المَآسي
بِخُلْدِهِ
مَواقِدُ لَهْبٍ
لا يُريدُ لَهُ رَفْدا
**
ومِنْ طولِ دَرْبٍ
بالقَسَاوَةِ واصِلُ
وَالكُرْدُ عَلى صَبْرٍ،
مَحَبَّتُهُمْ جِدّا
**
وَقَنْديلُ أمْجادٍ
لِشَعْبٍ مُسالِمُ
هوَ النَّخْلُ للنَّهْرَينِ
قَدْ شُرِبَتْ وَجْدا
**
وَعِراقُنا
هَذا الطودُ منْهُ بَمَنْزِلٍ
إلى شَعْبِهِ سَدٌّ بِأرْضٍ لَها زِنْدا
**
مَريرٌ عَلى الأكْرادِ
لَكِنَّ جَارَنا
إلى صُلْحِ الإخْوانِ عَلَّهُ يُهْدى
**
وَإنَّا لَتَثْنينا
رَوابِطُ دينِنا
إلى فِعْلِهمْ،
بالخًيرِ نَدْعو لَهمْ رُشْدا
**
وَيَمْنَحُنا
حقُّ القَرابَةِ دَعْوَةً
لَهُمْ وَلَنا سِلماً
يُرابِطُنا عَهْدا
**
ونَقْذِفُ
بِالخَيرِ الحَميَّةَ جانِباً
ونَرمي
غِصوناً قَدْ مُلِئَتْ ودّا
**
وَنَغْمِرُ
بالسِّلْمِ القَرابَةَ بينَنا
ونَسقي بِذورَ العَيشِ
منْ حَولِنا شَهْدا
**
وَها كُرْدُستانُ الجِبالِ
قَلْبُ عِراقِنا
بِها خَيرُ أخيارٍ والحُرُّ والعَهْدا
**
وإنَّا
لَنَرمي الشَرَّ بالخَيرِ صَوْلَةً
وهِمَّةَ شَعْبٍ
يَجْمَعُ الجودَ والحَمْدا
**
فَلا تَرمُ أحوالاَ عَلينا
بِغادِرٍ
إليكُمْ
مَددْنا غُصْنَ زَيتونِ والوَرْدا
**
فَشِدّوا
إلى قَنْديلِنا بالحَمائِمِ
وَما صَخْرَةٌ منْهُ تُهَزُّ لَهُ بُدّا
**

اربيل - 23/12/2007
* من بحر الطويل

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير