مَليونُ أرمَلة

جرجيس كوليزادة
2007 / 12 / 25

مهداة الى:
كل أرملة عراقية ترملت بسبب الحروب والارهاب والمذهبية والعنف في بلاد الرافدين

حِروبٌ
بأرضِ الكونِ صدْقاً قَلائِلُ
على شَعْبِنا
فرْضٌ إلى المَوتِ راجِلُ
**
عقودٌ،
مِنَ الأرحامِ لللَحْدِ والوَغى
وقائِدهُا شرٌّ والحَقُّ بَاطِلُ
**
بِأرضِ عراقِ الخَيرِ
فيها مَصائِبٌ
وأحوالُ مَوتٍ
كمْ رأتْها العَوائِلُ
**
شَبابٌ، رِجالٌ،
ألفُ ألفٍ براحِلُ
جيوشٌ
تُلاقي حَتْفَها ونُغَافَلُ
**
شَرائعُ آلامٍ
على الشَّعْبِ جارِفُ
حتَّى
بَدى نَفْسُ الحَياةِ لَذابِلُ
**
ودَهْرٌ
بِحالِ الأهلِ نارٌ ونازِفُ
نِساءٌ بِمَليونٍ فينا أرامِلُ
**
هَوانا سَجينٌ،
سُبْلُ الموتِ والوَغى
عَلينا
بِفَرضٍ لا يَزالُ لَشاغِلُ
**
يُقاذِفُنا الإرهابُ
عَمَّا نَعيشُهُ
يُطاوَلُ أطفالُ العِراقِ وَالحَوامِلُ
**
والحالُ
منْ يؤسٍ إلى النَّاسِ مُحَمَّلُ
بلادٌ
على بَحْرٍ مِن النَّفْطِ نازِلُ
**
وجورٌ نُقاسيهِ
منَ الحُكْمِ فاسِدُ
ونَهْبٌ
لِبيتِ المالِ شَرْعٌ حافِلُ
**
وَقائِعُ ذَبْحِ الشَّعْبِ
فينا كَثيرَةٌ
منَ الحُكْمِ والإرهابِ
للفَجْرِ واصِلُ
**
وَحالٌ
عَلينا الإحْتِلالُ بِنارِهِ
منْ جارٍ
وَمُنْقِذٍ
وما نَحنُ نائِلُ
**
نَعمْ
تلكَ وادي الرَّافدينِ دارُهُ
وذلكَ حالٌ
للقِيامَةِ راجِلُ
**
وَما لي
بِحُكامٍ عَلينا ناهِبُ
لَهمْ بينَ أهوالِ الفَسادِ مَنازِلُ
**
وأحزابُ جيرانٍ
على الحُكْمِ راقِدُ
بأرغَدِ عَيشٍ والنَّعيمِ لَرافِلُ
**
وشَعْبُ العِراقِ
في العَليلِ لَغائِرٌ
وفي قَلْبِهِ جَرْحٌ
منَ القَومِ لَهائِلُ
**
جَلالٌ، حَكيمٌ، مالكي،
خَيرُ خائِبٍ
نوابٌ
بصّمْتِ الصَّخْرِ
جَمعاً لَخاذِلُ
**
وَما الشَّعْبُ
إلاَّ لاهِبٌ بِالمَواقِدِ
وفي القَلْبِ نيرانٌ
إلى الحُكْمِ عاجِلُ
**
وفتيانُ رَحْمِ
منْ نِساءٍ أرامِلُ
بِصَبْرٍ لإنْقاذِ العِراقِ حَمائِلُ
**

أربيل – 21/12/2007
* من بحر الطويل

محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير