الكتاب وجمهوره

محمد عبد حسن
2021 / 6 / 12

وسط هذا الارتفاع الكبير في أسعار الكتب.. كما نراه، وكما أكده بعض زوار معرض بغداد الدولي للكتاب؛ من حقنا كقراء أن نتساءل:
هل سيستبدل الكتاب جمهوره؟ هل يريد الكتاب جمهورا أنيقا يناسب أناقته التي يطبع بها؟ ورفوفا فاخرة ليقف عليها، حتى لو لم يقرأه أحد، بدل رفوف الخشب والحديد التي نصنعها بأيدينا له؟
هل يريد مواجهة وجوه نضرة ليلوذ بها.. غير وجوهنا الكالحة التي يطحنها الأسى والتي تحاول، حين تفتحه، دفن خوفها وحيرتها بين صفحاته؟
هل ملنا الكتاب حقا وقرر ترك غرفنا التي (في درجة 45 مئوي).. وآثر مواجهة جدران بنوافذ واسعة وطلاء حديث وستائر يتم التحكم بها عن بعد بدل نوافذ غرفنا الصغيرة بستائرها التي كانت تخيطها أمهاتنا.. وجدرانها الرخيصة الطلاء في أحسن الأحوال؟
ربما من حق الكتاب أن يحمل في حقائب فاخرة بدل أكياس النايلون التي نلفه بها.. ومن حقه أن يتحسس طراوة اليد التي تقلب صفحاته بدل أيدينا الخشنة المتشققة.. والأكيد هو أن من حقنا المطالبة بطبعات شعبية الكتب من أجل وصولها إلى أكبر عدد من القراء.. وهذه ليست بدعة.

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية