اغتيال الوزني جريمة ضد مجهول

جلال الصباغ
2021 / 5 / 9

قتل ايهاب الوزني كما قتل من قبله الف منتفض...اغتالوا الوزني كما اغتالوا احمد عبد الصمد وهشام الهاشمي وريهام يعقوب وغيرهم العشرات وبذات الطريقة... مسلحين بدراجات نارية او سيارات مظللة وبدون لوحات يحملون أسلحة كاتمة للصوت ليقتلوا بدم بارد وامام أنظار كاميرات المراقبة والمارة، كل من يشكل خطرا على مشاريعهم العفنة واللصوصية!!

يطل علينا بعد كل جريمة من هذا النوع وزير الداخلية... قائد الشرطة ... رئيس الوزراء ... الناطق باسمهم، وهم يدينون ويستنكرون، يتوعدون القتلة!! مؤكدين أن اللجنة المشكلة بأوامر عليا ستعرض نتائجها للعلن خلال فترة محددة ...

تمر الايام والاسابيع والاشهر وحتى السنوات واللجان المشكلة تتوصل إلى أن الجريمة ارتكبها مجهولون... أشباح... طرف ثالث... هكذا بكل قبح وسفالة تطمطم هذه الجرائم وتقيد ضد مجهول!!

الكل يعلم أن هذه الجرائم من ارتكاب قوى النظام ومليشياته وعدم كشفها يعني أن المنفذ لها هم عصابات السلطة ذاتها، والسبب واضح هو أن جميع من قُتلوا ويُقتلون هم ضد بقاء هيمنة النهابين والمليشيات والعصابات التي تتحكم بالسلطة.

ان جريمة اغتيال ايهاب الوزني تذكير لكل المخدوعين بالقدرة على التغيير عبر الانتخابات، فهذا النظام الوحشي غير قابل ولا مستعد لتغيير نهجه سواء عبر الانتخابات او عبر القمع والقتل والتغييب، لأنه ببساطة نظام مسخ ...هجين ...طائفي ...قومي... مليشياوي.... وهكذا نوع من الأنظمة لا حل معه الا باستمرار الانتفاضة وتطوير اساليبها وتوسيع رقعتها من اجل الخلاص النهائي من هذه الوجوه الكالحة التي تغتال كل يوم ضحية جديدة.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية