عودة إلى مؤسسة اللاجئين NRWA... هامشان حدثيان

غسان صابور
2021 / 4 / 8

عـودة إلى مؤسسة اللاجئين UNRWA...
هــامــشــان حــدثــيــان...
هذه المؤسسة الإنسانية التابعة لجمعية الأمم المتحدة, والتي تهتم اجتماعيا وإنسانيا.. وخاصة ماديا.. بالخمسة ونصف مليون لاجئ فلسطيني... والمسؤول السويسري الذي كان مستشارها ومسؤولها الأممي Pierre Krahenbuhl... وكيف اضطرته دولة إسرائيل والإدارة الترامبية بعد أن ألغت مساهمتها المادية الأمريكية ـ الأممية.. لأن هذا المسؤول الأممي السويسري الإنساني.. حاول الدفاع عن معيشة وحياة وتعليم الشعب وعائلات وأولاد الفلسطينيين... وخلقوا له عديدا من المشاكل والفضائح الكاذبة.. مما اضطره إلى الاستقالة... منها تهمة علاقته مع مستشارته الأممية والمالية الأردنية الجنسية.. السيدة ماريا محمدي... والتي كذبتها خلال سنتي تحقيقات أممية والصحيفة السويسرية Temps Présent... والتي تجاهلتها غالب وسائل الإعلام العالمية.. وحتى العربية... والغريب أن موقع Mediapart الفرنسي المعروف.. يثير هذا الموضوع بعد سنوات.. مدافعا عنه وعن الفلسطينيين بعدده الصادر البارحة.. موضوع يستحق الاهتمام فعلا بعنوان :
Contre Les Réfugiés de Palestine… l’arme du scandale
ضد لاجئي فلسطين.. سلاح الفضيحة...
هذا المقال السياسي الواقعي التاريخي.. والذي نشرته Mediapart... تثبت لنا اتساع قوة إسرائيل.. وسيطرتها العالمية.. وقوة تغلغلها بقيادة السياسة الأمريكية... ومدى دفاع Pierre Krahenbuhl بالاهتمام الإنساني والاجتماعي وديمومة معيشة اللاجين الفلسطينيين.. سواء بغزة أو برامالله... واهتمامه بتعليم الشبيية الفلسطينية.. مدرسيا وجامعيا.. خلال السنوات القليلة.. قبل استقالته الاضطرارية... دون أي اعتراض من القيادات العربانية أو الفلسطينية.. وخاصة غالب المتآمرين منها مع الكيان الصهيوني.. السياسي والإعلامي المنتشر والمهيمن عالميا... خيانات جيناتية.. صارت تمارس علنا... خلال الثلاثين سنة الأخيرة.. ومن قبل.. وحتى هذه الساعة... وخاصة كبار أجهزة التلفزة والإذاعة والصحف العربانية التي تهدر ملايين وملايين الدولارات.. لا للدفاع عن القضايا العربية أو الإنسانية العالمية... إنما غالبا دعايات ماخورية وجنسية.. وزواج مسيار وغيرها.. لتلهية شبابنا وركائزنا.. وما تبقى من النادر المجنزر من حضارتنا.. وتوجيه أنظارنا نحو الهزيمة وقبول الخسارة والاستسلام والعتمة...
ــ ثلاثة أحداث سياسية.. أعلن فيها بينيامين ناتانياهو.. أنها انتصارات شخصية لسياسته... استقالة Pierre Krahenbuhl.. الثانية تجميد مشاركة الرئيس ترامب من تمويل الــUNRWA .. والثالثة قراره بإعلان مدينة القدس.. رغم الاعتراضات القانونية الأممية .. عاصمة دولة إسرائيل... بدلا من مدينة تل أبيب...
إني أحي Pierre Krahenbuhl.. هذا الإنسان الشريف الحكيم.. وموقع Mediapart الفرنسي لشجاعة تحقيقهم الصريح الواقعي هذا.. وتحملهم كل المسؤوليات (المخيفة) هذه... وأرفع لهم قبعتي.. وأنحني لهم بكل احترام...
وكم أنا حزين.. وكم أنني يائس بائس... لأنني بعد هذا العمر.. وخلال طوال هذه السنين.. لم أستطع أن اروي لأولادي أو أحفادي.. أية قصة فخر عربية.. على أرض عربية... وكل نجاحاتنا... علمية.. أو أدبية.. أو فنية .. كانت.. فردية.. شخصية.. مــهــجــريــة!!!.....
***************
عـلـى الــهــامــش :
ــ انتظار ليلة القدر...
ــ هــنــاك.. وهــنــا خاصة... ما زالت بضعة شخصيات سياسية سورية تأمل بالحل الأيراني... أو العودة إلى تطبيع قبول الحل النووي الأيراني.. لحل المجاعات والكركبات واحتلال الأراضي السورية... من جهات غريبة اقتحامية عجيبة غريبة.. حتى الداعشية الخطيرة منها.. والتي أرادت هذه التشكيلات العجيبة الغريبة.. أن توهمنا أنها تحاربها.. وقضت عليها...ولكنها بالفعل.. تابعت تغذيتها وتمويلها.. وحقنها... حتى تبقى وتبقى.. على بعض الخنادق والطرقات والغابات والمغارات السورية... ولكن الأصوات الآملة.. والتي تنتظر الحل الأيراني.. من العراب الإيراني.. بحماية اتفاقاته وبركات اتفاقاته ومصالحاته الأمريكية ـ البايدانية... أن النصر قادم... وأن الوحدة والحرية والاشتراكية.. سوف " تــبــعــث " من جديد.. وقد تنتشر من جديد... من جديد...
يا شباب... أنتم تنتظرون أبدا أمل عودة الفقيه.. أو من ينتظرون ليلة القدر.. من مئات السنين...
أنا لا أستغرب أوهامكم وأحلامكم.. وانتظاركم.. وأنتم نائمين!!!...
ــ صــوت يعطيني بعض أمل...
المحامية الفرنسية الاختصاصية بحقوق الإنسان.. السيدة Françoise Callamard.. والتي كانت المعيدة الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة ONU.. للدفاع ضد جرائم الحرب.. والتي انضمت حديثا كممثلة رئيسية لمنظمة َAmnesty International.. صرحت بمقابلة خاصة صريحة دامت ساعة ببرنامج َA l’air libre .. على الهواء الطلق (أو الحر) التلفزيوني المباشر لموقع Mediapart.. عن أحداث عالمية وجرائم ضد الإنسانية.. أدانت بها دولا عديدة.. منها أمريكية وفرنسية وأوروبية... وولي العهد السعودي محمد بن سلمان... ولما سئلت بنهاية المقابلة... عما تعتقد عن حملة التلقيح ضد الكوفيد العالمية.. أجابت بكلمة واحدة.. وهي تهز رأسها.. وعلامات أسف ظاهرة : Le Profit.. الترجمة بتصرف : الــربــح!...
أشــرب كلمات هذه السيدة الرائعة العظيمة.. والتي تلقت خلال كل سنوات نشاطاتها.. لخدمة حقوق الإنسان بالعالم... وتلقت عشرات التهديدات بالموت... ولم تتراجع مرة واحدة...
نقطة على السطر... انــتــهــى.
غـسـان صــابــور ـ لـيـون فـــرنـــســـا

حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول