ماري محمد لماذا الآن؟

جلال الصباغ
2020 / 11 / 3

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مسجلا للناشطة ماري محمد وهي تشرح علاقتها بأحد نواب البرلمان وهو عبدالله الخربيط، ولا نريد هنا ان نوضح ان هذا المقطع سجل تحت التهديد أثناء اختطاف ماري المعروف العام
الماضي عندما كانت تشارك مع بقية الشباب والشابات في الانتفاضة، التي لا تزال مستمرة لغاية الان، لكن ما يهمنا هو توقيت بث هذا الفيديو الذي حُفظ لهذا التوقيت وما هي أسباب بثه الان؟ وما هي الغاية منه؟

ان مجموعات الرعاع والسفلة الذين يحكمون العراق وعصاباتهم ومليشياتهم التي تقتل وتختطف وتغيب وتغتصب هي من قامت بهذا الفعل القذر، كما فعلت من جرائم سابقة، حيث قتلت أكثر من ٨٠٠ من المنتفضين وجرحت وعوقت ثلاثين ألفا منهم، وهي تقوم بهذه الجرائم القذرة، لأنها عجزت بكل أساليبها الوحشية الإرهابية عن ثني إرادة المنتفضين العازمين على التغيير.

فبعد أن عجز قتلهم وخطفهم وإعلامهم المأجور عن إنهاء الانتفاضة لجأوا إلى انحطاطهم هذا، لأنهم يعلمون جيدا، ان الدائرة بدأت تضيق عليهم شيئا فشيئا، ولا سبيل لديهم سوى المزيد من الجرائم.

ان اختيار توقيت بث هذا الفيديو جاء مع عجز سلطة الاسلام السياسي وشللها التام وعدم قدرتها على الخروج من أزماتها المتلاحقة، فهم يعلمون جيدا أن أيامهم القادمة باتت أكثر سوءا.

يا مجاميع اللصوص وقاطعي الطرق، يا مستنقع العفن والبؤس والانحطاط، لن ينفعكم اسلوبكم هذا، ولن تنجيكم جرائمكم، بل ستعجل من نهايتكم، فها هي الانتفاضة مستمرة وتتجدد وستقتلعكم من جذوركم.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية