مزقتُ قلبي حين حان وداعهم

محمد الذهبي
2020 / 8 / 24

مزقت قلبي حين حان وداعهم
لَبِسوا عزاءهُمُ فهاتِ عزائي... هذا الحسينُ يجولُ في أرجائي
للثورةِ الحمراء مات مدافعاً....وبه يصيحُ الداءُ أين دوائي
سأمزقُ الثوب الذي لم يرثِهِ...وأطوفُ أحملُ لوعتي بلوائي
مزقتُ قلبي حين حان وداعهم...قلبي تمزقَ ما يكونُ ردائي
آليتُ لا أبكي سواهُ وإن تكن..........نفسي فنفسي ذلةٌ ببكائي
لكنَّ دمعي عزةٌ في شأنهِ.......... واليه دمعي خاضبٌ بدمائي
قد عاش في قلبي الحسينُ شرارةً.....في كفِّ قادحها بحارُ رجاءِ
مذ أرضعتني كان طعمُ حليبها... حبَّ الحسين يصغهُ خيرُ وعاءِ
ياربُّ ارحمها فقد من صدرها.......رضعت شفاهي حبهم بولاءِ
وبحبهم تغدو السنين تجارةً....... تزهو على الجوزاء بالجوزاءِ
هي ثورةٌ عاشتْ تباريحَ الهوى........من قطعِ أنملةٍ لقطعِ وفاءِ
غنّت بها الأجيالُ حتى أنها...........كانت نشيدُ اللهِ في الأحياءِ
سبعٌ وسبعونٌ غدوا في أمةٍ.............جمعتهم الدنيا بغيرِ عناءِ
قممٌ تراهم في النشيد إذا سعى..........بين الخيولِ توجسٌ للقاءِ
ناديتُ والقلبُ الحزين تشفّهُ..........تلك السنونُ فما يكونُ ندائي
أضنتني الدنيا بسالف عهدها........أخذت بما تهوى أعزَّ وقاءِ
وفقدتُ من طيف الأحبةِ متعةً........وبكيتُ مغلوباً عليَّ بدائي
لكنَّ دمعي للحسين تحيةٌ............وتزيدُ من مطرٍ على الأنواءِ
يا سيدي تَعِبَ الزمانُ ومالنا.......إلّاكَ أغنيةٌ على الأصداءِ
الصوتُ صوتك يا حسينُ وفعلنا...ما يفعلُ الأعداءُ بالأعداءِ
مازلتَ تعرفُ بالعراق وأهلهِ.........فبلادنا وكرٌ لكلِّ عناءِ
ما أنْ تروحُ مصيبةٌ نبكي لها........وتعودُ ثانيةً بغيرِ دعاءِ
يا سيدي كَثُرَ النفاق بأرضنا...... وتدافعوا يفتونَ بالأهواءِ

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية