هل يصلح العطار ما افسده كورونا ؟!

جلال الاسدي
jalalalasady787@gmail.com

2020 / 3 / 25

الأنسان … أما ان يكون الانسانية جمعاء ، وأما ان يكون لا شئ !
واليوم يوم التكافل الانساني ، ولا مكان للجشع وتغليب الذات لمن جفت ينابيع الانسانية في قلوبهم وفي كل عروقهم ، فالخطر يستهدف الكل ولا يعرف استثناءً ، وما سياسة أنا وبعدي الطوفان ، والنأي بالنفس الا قوانين غير مألوفة ولا معقولة في هذه المرحلة على الأقل … يتبناها الأنانيون الاغبياء من عالم سلبي متخاذل كان … قبل كورونا !
نحن العرب ندرك باننا لاشئ في هذا العالم … مجرد جثث ناطقة منسية تتحرك بخمول فوق الأرض ، وندرك ايضا ان زمن ما قبل كورونا قد مات وولى ولا سبيل لبعثه … الا يحق لنا اليوم ان نعرف على الأقل ما الذي يجري من حولنا لكي نفهم سر هذا الغموض الغريب الذي يلقي بكل ظلاله المعتم على هذا العالم الذي يبدو وكأنه بدء يأن انين محتضر ! ام نكتفي بالنواح والعويل والولولة كعادتنا ؟!
وما سر هذا التحول المفاجئ العجيب الغريب الذي فاجأ الجميع بما فيهم الدول الغربية المتقدمة ، وكأنهم تلقوا ضربة ثقيلة على الرأس … وغيّر شكل الكون ، ويكاد ان يطيح بالارض ومن عليها ؟!
ذكر موقع صيني ان فيروسا جديدا اسمه ( هانتا ) لا يقل شراسة عن كورونا يضرب الأرض ، والبداية من الصين ، وأول ضحاياه رجل سقط في الباص بشكل مفاجئ ميتا … اعتقدوا في البداية انه من حملة كورونا ، وبعد الفحص عرفوا بانه فيروس قديم جديد كان موجودا منذ 2018 ، وبالتحديد في الصين والولايات المتحدة ، وينتقل من الفئران إلى الأنسان … ! من استفز هذا هو الآخر ليخرج لنا في هذا التوقيت لينشر اذاه ليزيد الطين بلة ؟!
ما هذه المصادفات الغريبة … ؟ ومن هيَّج كل هذه القوى الخفية الغامضة من مفترسات خرافية لكي تنفرد بنا وتقتلنا بلا حياء ولا رحمة ، ومن القوة اللعينة التي اطلقتها في وجوه الناس وفي توقيت واحد ، ام هي جاءت هكذا بالصدفة … أم هي القارعة فعلا ؟!!
واين كانت هذه الصدفة كل هذه السنين … لم نسمع ولم نقرأ … حتى في اشد الروايات خيالا وغموضا ورعبا ! عن حال كالحال الذي يمر بنا هذه الأيام !
الحال واجم … كئيب لا يبشر بأي خير ، وأيام الكروب والمتاعب والمآسي تتلاحق كخرير المطر ، والسؤال المعقول : هل سيتمكن الانسان ( خاصة العربي ) حقا من تجاوز هذه المحنة في النهاية ويجدد حياته إلى الاحسن أو إلى الطبيعي الذي كان … ؟! اشك في ذلك !!



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World