كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ .. و ..... أندَثَرَت باقِي الأجناس

بولس اسحق
paulissac61@yahoo.com

2019 / 7 / 11

"إن للعظائم وكبرى المسؤوليات أهلها.. كما أن لعتاق الخيل فرسانها.. الذين لا تقبل بغيرهم على ظهورها.. وتبقى الحمير وحدها مطية لكل راكب"
بداية دعونا نفترض افتراضا ان الآية.. كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.. المقصود بها هو عرب الجزيرة المؤمنين.. وهذه الآية يجعجع بها المسلمين في كافة الاصقاع.. رغم ان المقصود بها رغم جعجعتهم.. أمة محمد ومن العرب فقط.. وهي واضحة بانها لا تشمل باقي الأمم الإسلامية.. كباكستان وأفغانستان وكردستان.. وكل دول الإسلام التي تنتهي بـ تان.. التي داخل حظيرة الإسلام.. لصاحبها محمد بن عبد الله القرشي المعروف برسول الإسلام.. والمحير هو خير أمة بماذا.. بالعنصرية والاستعلاء والتكبر على خازوق.. لأننا نعلم جيدا انهم أقل أهل الأرض.. علما وثقافة وأدبا وحبا لبعضهم البعض.. قبل كرههم لغيرهم من باقي الاجناس.. تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى.. عنصرية عشائرية قبلية.. اسلاموية.. ماضوية.. كره للحداثة والتقدم.. وكره للفن والجمال.. كره للمرأة وهوس بالجنس .. والفاتحة على روح هذه الأمة.. نعم فهم يكرهون الاخرين ويكرهون حتى انفسهم.. وهذا ما اوصلهم الى ذيل الأمم.. ولن تقوم لهم قائمة.. طالما ان هذا الإسلام الوسواسي القهري.. في عقول هؤلاء الناس منذ ولادتهم.. وهذه الآية جعلت المسلمين العرب ينظرون الى بقية العالم من علو.. فباعتقادهم أنهم يملكون ما لا يملكه أحد.. وهم محظوظون به ألا وهو الإسلام.. لذا ترى المسلمون عندما يتجالسون ويذكرون الغرب بتقدمه وعلمه.. وبنفس الوقت يلقون نظرة على تخلفهم الحالي.. ووضعهم المزرى في كل المجالات.. يرددون عبارة واحدة وهي :الحمد لله على نعمة الإسلام.. أو يكفي اننا مسلمون.. دافنين رؤوسهم في الرمال.. ظانين كونهم مسلمون أنهم خير الأمم وفي طليعتها.. مهما فعل الآخرون لخدمة البشرية والإنسانية!!
كنتم خير أمة أخرجت للناس.. بماذا.. هل بطاعة هبل والصلاة على محمد والتسبيح والتهشيك له.. أم بالأخلاق التي يتصفون بها.. تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر.. فأي منكر وأي معروف.. المنكر بالنسبة لمن.. والمعروف في عرف من.. فالمعروف والمنكر الذي يأمرون به وينهون عنه.. ليس هما ما تعارفت عليه البشرية.. وما تحتاجه البشرية في كل الازمان.. بل هو ما تعترف به الشريعة الصحراوية فقط.. فمنكرها هو المنكر الذي يجب النهي عنه.. ومعروفها هو المعروف الذي يجب ان يأمر به.. فعندما يقولون تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر.. فهل هذا سبب كافي لجعل امة رب الرمال هي خير الأمم.. لان بقية الأمم لم تكن تعرف المنكر والمعروف.. فالخمر مثلا في الفكر الإسلامي هو منكر ويجب النهي عنه.. رغم عدم ورود ما ينهي عنه لدرجة تحريمه في كتاب الاساطير.. بينما في مفهوم الإنسانية هذا ليس منكرا أبدا.. فهل بهذه الطريقة تكون الأمة الإسلامية هي خير الأمم.. و قس الأمور على ذلك من لحم الخنزير والتبني والموسيقى والرسم والتصوير وغيرها!!
فالخيرية والترفع عن باقي الأمم.. لهو المنكر الذي يجب النهي عنه.. والابتعاد عنه.. بل يجب محوه فورا وإرساء قيم الحرية والديمقراطية.. والتعارف بين الشعوب بقانون أرضي لا سماوي.. يختزله البعض في انفسهم.. حيث يقوم هذا القانون الأرضي بوضع الأمور المشتركة بين البشر.. للدفاع عنها وحمايتها.. وهذا ما قامت به الدولة الحديثة بما يسمى ميثاق حقوق الانسان.. فهو خير القوانين الموجودة لحماية البشر وخدمتهم.. وأفضل بما لا يقاس من المرات.. من الخطابات الدينية العنصرية النازية.. فالإسلام ليس الا عبارة عن اول نظام مافيا في التاريخ.. مارس السلب والنهب والغزو والاغتصاب والإرهاب والاغتيالات.. بالإضافة الى ممارسته التمييز العنصري والعرقي (وهذا ما لم تمارسه حتى المافيات الإيطالية او غيرها لحد الان).. الإسلام يحث على الكراهية والعنصرية.. لذلك يجب محاربته من قبل كل العالم.. كما تمت محاربة النازية ونظام التمييز العنصري في جنوب إفريقيا.. فالفكر الإسلامي يدل على عقلية متخلفة محض.. يبيح لنفسه الاستيلاء على حقوق الأخرين.. والاعتداء عليهم وقتلهم.. بالعمليات الإجرامية المحمدية اياً كان نوعها.. الإسلام يفرخ الإرهاب ويُخَرِج في مدارسه.. جيوش من الإرهابيين الانتحاريين.. المدمرين لكل ما هو إنساني.. الإسلام يعوم ويطفو على الكم الهائل من آيات وأحاديث القتال.. ونشر الكره والبغضاء والكذب بين المؤمنين وغيرهم.. وحتى بين المؤمنين انفسهم على أساس الفرقة الناجية!!
وبعد هذه المقدمة.. دعونا نتبحر في المعنى الحقيقي للآية {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ} (أل عمران)
بداية اود التنويه.. ان الذي له اعتراض لما سأسوقه من ادلة وبراهين.. على ان هذه الآية لا تخص المسلمين.. ان يقدم اعتراضه بشكل مقنع وليس عبارة عن كلام فارغ ومقارنات.. فهذه الآية كنت أظن كما يظن الجميع.. بانها تتحدث عن المؤمنين.. ولكن تبين لي بالدليل القاطع ان هذه الآية.. لا تتحدث عن المؤمنين برسالة ابن ابي كبشة.. لسبب بسيط جدا.. لأنكم كما تعلمون بأن القران قد تنزل كما يقولون على ابن ابي كبشة.. وبدوره كان يقوم بقراءته على الناس او على عصابته.. وعليه :
كيف يمكن ان يقول ابن ابي كبشة او الهه هبل.. لمستمعيه كلمة (كنتم) التي تفيد الماضي (حيث كانوا مشركين).. بينما المفروض أن يقول (أنتم) التي تفيد الحاضر(أي بعد ان آمنوا بهلوسته)!!
ألا تعتقدون معي بأنه لو كان المقصود فيها أتباع محمد.. لكان قال لهم (أنتم خير أمة أخرجة للناس)..
ثم ألا ترون تتابع الآية.. بأنها تخاطب أمة لا تؤمن بهبل القرآني حاليا (أي وقت تأليف الآية).. لقوله كنتم (أي سابقا.. أي قبل ان يحرف الملاعين كتبهم) التي تفيد الماضي.. وعليه :
فإن هذه الآية تخاطب أمة كانت تؤمن بالله.. وكانت تفعل الخير قبل رسالة المصطفى.. غير أنها ضيعت إيمانها وأصبحت تصنع المنكرات.. لأنها لا تؤمن بالإله الجديد هبل او اللات ورسولها.. فجاءت الآية تعاتب هذه الامة على ما فرطت به في حق هبل سبحانه تعالى وتهاوى.. لأن الآية الكريمة جدا والاكرم من كرم حاتم الطائي تبدأ بكلمة (كنتم).. ووما زاد في تأكدي وصحة ما ذهبت اليه.. هو انني عند بحثي في جوجل(مكانه الجنة اكيد) وجدت انه جاء في أسباب النزول لهذه الآية ـ للواحدي ـ {قال عكرمة ومقاتل: نزلت في ابن مسعود، وأُبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة، وذلك أن مالك بن الضيف، ووهب بن يهوذا اليهوديين، قالا لهم: إن ديننا خير مما تدعوننا إليه، ونحن خير وأفضل منكم، فأنزل الله تعالى هذه الآية (من وحي القرآن ج6ص212ط2)}
https://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=107&idto=107&bk_no=63&ID=108
طبعا وهذا ما سينكره الغالبية العظمى من المغيبين.. لان شيوخ الدجل والشعوذة لم يخبروهم في يوم من الأيام منذ 1435 عام.. الحقيقة وانما تدليسات.. وبنفس الوقت فان المغيبين يستحقون اكثر من التغييب.. لانهم مقصرين ومذنبين.. لانهم متقاعسين عن القراءة.. وحتى ان قرأوا فهم يجترون الكلمات ويرددون دون فهم.. ويبقى السؤال هو: اذا لم تكن امة الحظيرة هي خير امة.. فأي امة هي.. امة من.. المسيحيين ام اليهود.. واذا كان بعضهم مؤمنون واكثرهم الفاسقون.. فلماذا عامل رسول هبل الجميع على انهم فاسقون!!!
وختاما.. تخيلوا يا جميع الكفار والملحدين واللادينين.. ان فيروسا خبيثا انتشر في العالم ليفتك بكل من هو غير مسلم.. وقد أنقرض من العالم جميع اليهود والنصارى والبوذيين والهندوس والملحدين.. وهي أمنية كل مسلم متدين.. فماذا سيحدث حينئذ لخير امة أخرجت للناس.. كيف سيكون شكل العالم للمسلم المؤمن التقي الورع.. ماذا ستكون مادة خطب الجمعة في الدول الإسلامية.. فإسرائيل وأمريكا اختفت.. فلا يوجد حليف أمريكي صهيوني.. وبروتوكولات حكماء صهيون أصبحت عديمة المعنى.. 90% من الآيات والأحاديث.. أصبح ليس لها حاجة.. فماذا انتم فاعلون يا خير أمة أخرجت للناس.. فنحن نعلم ان المسلم يحتاج الى كراهية غير المسلم.. ليعزز هويته الإسلامية.. فإن اختفى اليهودي والمسيحي من عالمه.. ستموت شخصيته الدينية العدائية التي يحث عليها اله القرآن.. وكما نعلم ان المسلم المؤمن يموت اذا اخذت منه ربابته.. وربابته هي اليهود والنصارى.. لان من أهم ركائز كيان المسلم التقي الورع هي معاداته لليهود والمسيحين.. وتعتبر من أهم أسباب نواله جنة العاهرات والرضوان.. فالمؤمن ملزم بشتم اليهود والنصارى في كل صلاة.. المسلم يحتاج الى اليهودي والمسيحي.. ليسوق نفسه على انه البديل الصحيح.. فماذا على سبيل المثال سيكون معنى ((المغضوب عليهم والضالين)) في الفاتحة.. بعد زوال اليهود والمسيحين.. الجواب: لا شيء.. لأن (المغضوب عليهم والضالين) اختفوا.. ومنطقيا سيختفي معهم غضب اله القران عليهم.. بعد ان رماهم في جهنم.. اذن لنسأل سؤال منطقي.. ما هي ميزة المؤمن الآن لينال جنة العاهرات وما هو سبب وجوده!!
وكأول سيناريو يتبادر الى الذهن للتعويض عن هذا الفراغ.. هو انه سيتحول الصراع من مسلمين ونصارى ويهود.. إلى الفرقة الناجية وال 72 فرقة الباقية.. حيث ان المسلمين سيبدؤون بكراهية بعضهم البعض.. وترجمة ذلك الى سلوك عدواني علني وعملي.. رغم ان بذور هذه الكراهية موجودة منذ تعفن جثة مخترع الإسلام.. على شكل طوائف وفرق ومذاهب.. ولعل ما يحدث في العراق واليمن اليوم وغيرهما.. من تبادل القتل الجماعي بين السنة والشيعة.. هو بداية النهاية لتنفيذ هذه النبوءة(73 فرقة).. ونفس الشيء مع الشافعي والحنبلي والاخواني والسلفي.. إلى ان يختفي الجميع من الوجود.. او ربما سيدعي احدهم النبوة.. وهذا ما يحصل دائما من قبل أبناء الحظيرة بين فترة وأخرى.. كالبهائية والقاديانية والقرآنية.. ومهدي منتظر جديد.. وعلى هذه الرنة.. وبانه جاءه الوحى واخبره.. بأن على المسلمين وجوب قتال غير الذين على ملته.. واعتبارهم ملحدين ولادينين وكفرة بناءً على الآية التي جاءه بها الوحي{ألم ترى كيف فعل ربك بالخبيثين النصارى منهم والمسيحيين ومن بعدهم اليهود الظالمين ألم نفنيهم بفيروس متين}.. وبعدها بيومين يأتي جبريل بآية جديدة {عليكم بالملحدين ومن بعدهم اللادينيين، فأقلتوهم كل يوم وكل حين، فأنهم ضلوا ضلالا مبين، وكانوا على الانترنت للإسلام مسيئين، وهم قوم من جهلهم حانقين، فحلت عليهم لعنتنا ليوم الدين}.. وراكم وراكم يا ملحدين ولادينين.. مش حسيبكم.. طالما مت ظمآنا.. فلا نزل بعدي قَطرُ!!



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World