همسات قطرات المطر .

يوسف حمك
yusif.hamak59@gmail.com

2018 / 11 / 8

يمضي الهزيع الثاني من منتصف الليل ،
ولهفة اللقاء بالغائبين تنصت لقطرات المطر التي
تهبط برفقٍ .
كي تغسل أديم الأرض ، فتروي ظماها .

تبدأ رحلةً مع ظلال الخيال الهاربة من الضياع و التناثر .
ترافق تنهيداتٍ تدفن الوجع ، و تكبت الألم .
لتصحو لحظاتٌ قصيرةٌ تقف قبالة أطيافٍ راحلةٍ
كطفلٍ صغيرٍ يشتهي قطعة حلوى ، يعجز
عن شرائها لفقرٍ مدقعٍ .
أطيافٌ تتزاحم - بلا انسحابٍ - تتمتم سرد حكاياتٍ
و أحاديث .
تبوح متلصصةً - بلا رقابةٍ - :
سنكمل نقصكم .

حنينٌ هائجٌ بلا لجمٍ .
اشتياقٌ جامحٌ بلا كبحٍ .
و هدوءٌ يفرض سطوته بلا عنفٍ .
فأحلامٌ تحلق بنا عالياً بلا وعودٍ .

نحتسي رشفة مللٍ من كأس انتظارٍ باردٍ ،
يطوق الروح كرمادٍ انطفأت جمرته ،
و خبا دفؤه .
يحث ليلاً يسدل سواد شعره ، و يحبو ببطءٍ
صوب الفجر .
يختلس الوقت ،
يفتح نوافذ الروح ......
كي تنسج حروف الحب .
فتكتب قصيدةً عنوانها :
قطرات المطر بعد نيام الأنام .



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World