ناس لا تخاف ولا تستحي

علي العجولي
Either.eng@gmail.com

2018 / 7 / 11

ما قاله حيدر العبادي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي ان على الشباب تعلم العمل التطوعي بدلا من السعي والمطالبة بالتعيين هو بكل بساطه خرق لحقوق الإنسان بحقه العيش بكرامه لأن العمل المجزي هو ما يوفرالمال الذي يسد حاجات الانسان التي تصون كرامته كالمأكل والمشرب والمسكن والملبس .. وانا هنا لا اريد ان أناقش عمل السخره المجاني الذي اسماه رئيس الوزراء تطوعي والذي طلب من الخريجين العاطلين عن العمل تعلمه والذي تمارسه وتفرضه وزاره التربيه على خريجي كليات التربيه في العراق للتعيين كمحاضرين في مدارسها بدون أجر علما ان هذا التعين يصدر بأمر إداري من الوزاره وهذا الأمر وهي الطامه الكبرى مخالفا للشرائع والاعراف الدوليه والسماويه ولحقوق الإنسان التي منعت جميعها إجبار الناس على عمل السخره سواء كان هذا الأجبار بالترغيب كما يحدث في الوزارات العراقيه كوزارة التربيه عندما تعدهم انها ستقوم بتوظيفهم في المستقبل ويستمر هذا المستقبل لأكثر من خمس سنوات اواكثر..
او بالترهيب كما يحدث في كثير من الأحيان.
ولكني اريد ان اقول ان ما يفعله اعضاء الحكومه ومجلس النواب قد جعلنا نترحم على مارايناه من حكم الظالم والدكتاتور وحروبه الكارثيه ..حيث ان عمل الكثير منهم يذكرني بابن سارق اكفان الموتى الذي قرران يقوم بعمل يجعل الناس ينسون ما فعله والده عندما كان حيا يسرق اكفان الموتى ويبدلون اللعن عليه بالترحم .
وحكايه هذا الرجل انه كان يسمع الناس يشتمون ابيه في كل مكان يحل فيه وهو يستحق اللعنة والسب والشتم معا لانه كان يسرق اكفان الموتى الذين كانوا ينقلون من المناطق الجنوبيه وإيران ليدفنوا في مقبرة وادي السلام في النجف تبركا بقبر الإمام علي ولم تكن في حينها مواصلات كايامنا هذه بل كانت الجثامين تنقل في الزوارق وعلى ظهور الحيوانات .. وفي الليل وعندما يخيم الظلام ويصبح المسير مستحيلا وصعبا ..يحل الاحياء الذين يرافقون الجنازه ضيوفا على بعض البيوت وتبقى الجنازه خارجا.. عندها ينتهز سارق الأكفإن الفرصه ليجرد الميت من اخر شيئ يحمله معه من الدنيا وهو الكفن ولشدة ما يغضب الناس هذا العمل النذل فيصبون جام غضبهم لعنة وشتائم على السارق الذي لم يحترم شعائر الله..
وفي يوم من الأيام انقطعت هذه العاده الذميمه فلم تجرد الجنازه من كفنها واختفت عادة سرقة الاكفان .،،لكن الناس استمروا بلعن وشتم سارق الاكفان النذل ..
فقررالابن ان يقوم بعمل يجعل الناس يترحمون على ابيه ويحنون لايامه فاخذ يقوم بتعرية الميت من كفنه وسرقته ووضع خشبه في دبره تفاجئ الناس من هذا العمل واخذوا يتمنون ان يبقى الحال على ما كان عليه وهو سرقة الميت بلا التمثيل به وفضحه ويقولون:والله لقد كان الأب أرحم من الابن فكان يخشى الله في ان يمثل بالجثه ..
ويبدو أن حالنا اصبح هكذا وكما قال المرحوم رحيم المالكي،
كبل حافي كلوا هسه ماكو هدوم......واصبح حالنه بلا غذاء ولا كهرباء ولا ماي



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World