علي فرزات ككاريكاتور بائس

وائل باهر شعبو
waelchabou0@gmail.com

2018 / 7 / 11

ما هو كاريكاتوريٌ بائسٌ في حياة علي فرزات النضالية، أنه شب واستشب في عهد الديمقراطي الأول ـ إذا استخدمنا لغة البروباغاندا البعثية ـ حافظ الأسد، مثله مثل العديد من المناضلين البعصيين في العورة السورية المباركة من قبل الأمريكان الطاهرين كرياض حجاب ونعسان آغا وابني طلاس وخدام وغيرهم من المناضلين الذين ما كان ليجرؤ أحد منهم على التنفس أيامه إلا حباً وغراماً بنظامه الديمقراطي، هم الذين استفادوا من ديمقراطيته جداً جداً في المنافحة عن مصالح الشعب السوري، بل واستمرت هذه المُنافعة عشر سنوات من حكم صديقهم الأسد الإبن إلى أن استيقظ ضميرهم الثوري على يد الأمريكان والخليجيين والعثمانيين فانقلبوا على ربيبيهم شر انقلاب فخانوا التوست والعسل الذي كان بينهم .
لكن الأكثر كاريكاتورية في هذا الكاريكاتور البائس هو عمله في "كرخانة الإعلام الطائفية الصفراوية " العائدة ملكيتها للتقدمي الاشتراكي الصهيوني المناضل الإرهابي
وليد بيك جنبلا... أقصد الملياردير الثائر غسان عبود، هذه القناة التي صار مستوى فن فرزات من مستواها الغرائزي الصفراوي، لكن لا عتب على وعيه السياسي، فهذه القناة تفش حقده على صديقه القديم وابن معلمه القديم بشار لأنه لم ينصاع لدومريه. وخطر الآن ببالي سؤال عفوي :لماذا لم يقم شبيحة الأمن السوري إلا بكسر أصابعه وضربه فقط ؟، وهم الذين كانوا باستطاعتهم أخذه إلى أقرب فرع حقير، وإبقائه هناك حتى تظهر نَعوته!!!!!؟.
بالتأكيد لا أتمنى له أو لغيره ذلك، ولكن كنت أتمنى منه على اعتباري معجب سابق بفنه لو أنه كان مثقفاً وفناناً حقيقياً مثل العديد من المثقفين السوريين الذين لم يحركهم حقد ولا مال إنما الوعي الثقافي الإنساني قبل السياسي بما جرى ويجري في بلدهم، وهم معارضون لسلوكيات النظام، ورغم ذلك لم يكونوا معارصين للخليجيين والعثمانيين وغيرهم على حساب بلدهم، وهذا ما يمكن أن يتشرف به منذر مصري وخليل صويلح وعادل محمود ونزيه أبو عفش ومحمد ملص و حتى يوسف عبدلكي وغيرهم ممن لم يكونوا من المقربين من النظام السوري أبداً مثل فرزات بل على العكس، ورغم ذلك لم تأخذهم الغرة وغرائزهم الانتقامية أو الطمع، وهم لو أرادوا لاغتنوا مثل الكثير من المثقفين الذين تربحوا وزبطوا أوضاعن الثقافية المالية فقط من سباب وشتم الأسد، الذي لا أدري لماذا الله صبحانه وتعافى وقف معه ونصره عليهم ببوتين وخامنئي ؟، ولعل جواب هذا السؤال عند شيوخ آل سعود وآل إيردوغان وآل ثاني، أوقد يكون السبب أن انتصار الأسد هو نكاية بغبائهم وغباء مُتبعينهم بعيداً عن نواياهم الديمقراطية المشكوك بأمرها .
تكبييير





http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World