السباق

مراد سليمان علو
muradallo@yahoo.com

2018 / 5 / 5

(السباق)

ما للأيزيدية لا ينجبون شعراء بعد (74) فرمان؟ قهقهات جيراننا سلبت الجبل قيلولته، فالعادة لديهم هو امتطاء جلجلة ضحكاتهم بعد كل محاولة إبادة. نحن بدورنا لم نسكت، فلقد قمنا بالتسول بالتناوب، أمام أبواب التاريخ. رجال الدين، وشيوخ العشائر، وثلة من الذين بقرت بطونهم في ليل الشعر طلبوا مني أن أقودهم إلى حافات المياه لمقابلة اليوغي الأكبر، فقلت لهم لم أبلغ الثلاثين من عمري بعد عندها أتصل بي صديقي (حطيط)، وقال لي: يا رجل سمعت صوت ضراطك من خارج المخيم، سررت لأن صديقي بات يبتسم في النهاية فهو لا يزال يعتقد جازما إننا ها هنا في المخيمات لاستقبال أميرنا العائد من الحج. طلبت من الله خلال الفرمان أن يرزقنا بشعراء يعرفون كيف يضعون أيورهم في مؤخرات الأعداء بدلا من تعلم أبجدية التطبيل ومعرفة نظرية (من أين يؤكل الكتف)، ولكن ردّ طلبي بحجة التأخير، ووصول المركبة إلى كوكب نبتون الآن. أردت أن أسابق الرصاصة كي أغير مسارها ولكن القصائد كانت بطيئة جدا فتأذت شجرة المواعيد وطارت كلّ العصافير. لمست نهر الأحلام الجاري تحت حجارة (السكينية) فتمايلت الفراشات حاملة القصائد، وغنّينا أغنية جديدة مع زحف السواد، فعمّ الفرح قلوب النازحين، وعمّ الهرج والمرج وعلا اللغط، وكثر القيل والقال، وبعد التأكد بانت الحقيقة وظهر شبيه (القوّال).
*******



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World