في الطريق نحو المؤتمر الثاني لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق

نهاد القاضي
alkadi13@hotmail.com

2017 / 4 / 21

تصاعدت موجة الإرهاب الدموي التكفيري والقتل الجماعي والقتل على الهوية الدينية والمذهبية والفكرية والصراع الطائفي السياسي في العراق بعد اسقاط النظام الدكتاتوري في 2003 وعلى اثر ذلك نشطت مجموعة من المثقفيين والاكاديبميين من ابناء شعبنا العراقي من الداخل والخارج، وبكل مكوناته،ونظرت بعين ثاقبة الى الحالة التي تمر بها هذه الاقليات الدينية العراقية المسالمة, فقررت ان تؤسس منظمة خاصة تدافع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق في سنة 2004 وتميزت خطوات المنظمة بالواقعية لغرض الوصول الى الهدف الرئيسي من نشاطات هذه المنظمة الحقوقية وقررت ان ترفع صوتها في الدفاع عن اتباع الديانات ، وبالسبل الديمقراطية المتاحة لأعضاء هذه الهيئة , أي الدفاع عن كل إنسان عراقي من اتباع الديانات كافة امرأة كانت أم رجلاً يتعرض للإرهاب أو التنكيل أو التهجير أو التشريد أو التمييز العرقي والقومي في سبيل تأمين حياة آمنة ومستقرة ومزدهرة للاقليات العراقية كافة ، ومن اجل فسح المجال للاقليات بحق ممارسة دياناتهم بكل حرية وأمان والمحافظة على مراكز العبادة وطقوس العبادة والمواقع الاثرية التي توحي لتاريخ هذه الاقليات وفي سبيل عودة المهجرين إلى وطنهم
ان هيئة الدفاع عن اتباع الديانات هي منظمة حقوقية و مجتمع مدني مستقلة غير منتمية او مرتبطة باي من الأحزاب والقوى السياسية ولكنها تسعى للتاثير و الضغط على القوى والأحزاب السياسية للعمل على احترام وتطبيق حرية الاعتقاد والاعتراف المتبادل في ما بين أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق , كما إنها تدافع عن حقوق اتباع الديانات والمذاهب في العراق ولا علاقة لها بالاديان والمذاهب وانما تدافع عن الانسان المؤمن بعقيدة محددة
كانت هيئة الدفاع قد تاسست في 2004 وعقدت مؤتمرها الاول في 21_22 من نوفمبر تشرين الثاني (2012), في ربوع كوردستان العراق, في مدينة السليمانية, بضيافة السيد رئيس الجمهورية العراقية الاستاذ مام جلال الطلباني. لقد ساهمت 35 شخصية من المهجر , و70 شخصية من مختلف محافظات العراق ودعوات خاصة لما يقرب من 50 شخصية عراقية علمية واجتماعية وأدبية وسياسية وفنية شاركوا في جلسة افتتاح المؤتمر.
وانتخبت مجموعة من النشطاء والمثقفين والمدافعين عن حقوق الاقليات ليشكلوا الامانة العامة لهذه الهيئة ومن اهم الشخصيات التي اسست هذه المنظمة

قائمة أعضاء اللجنة المؤسسة والهيئة العامة في 2004
الدكتور كاظم حبيب، الامين العام، الدكتور زهدي الداوودي، الدكتور رشيد الخيون الاستاذة ميسون الدملوجي، الأستاذة نرمين عثمان، الأستاذ القاضي زهير كاظم عبود، الدكتور تيسير عبدالجبار الآلوسي، الدكتورة كاترين ميخائيل ، الأستاذ جورج منصور، الدكتور صادق البلادي الدكتور صادق أطيمش، الأستاذ جاسم المطير، الأستاذ سيار الجميل ، الأستاذة راهبة الخميسي الأستاذ موسى الخميسي، الدكتور حسن حلبوص، الدكتور عقيل الناصري، الأستاذ علاء مهدي الأستاذ دندار شيخاني، الأستاذ نهاد القاضي

اسماء الامانة العامة المنتخبة لسنة 2012 لغاية 2017
المهندس الاستشاري نهاد القاضي الامين العام للهيئة ، الاستاذة نرمين عثمان، الدكتور تيسير الالوسي، الدكتورة كاترين ميخائيل، الأستاذ جورج منصور ، الدكتور صادق البلادي، الدكتور عقيل الناصري، الأستاذ كامل زومايا، الأستاذ علاء مهدي، الاستاذة راهبة الخميسي، الاستاذة ماجدة الجبوري، الاستاذ نور نجدت، الأستاذ مازن لطيف

اسماء المجلس الاستشاري للهيئة لسنة 2012-2017
الدكتور كاظم حبيب رئيس المجلس الاستشاري ، القاضي الأستاذ زهير كاظم عبود، الأستاذ جاسم المطير، الدكتور غازي صابر وغيرهم

نشاطات الامانة العامة لهيئة الدفاع
قامت الامانة العامة بنشاطات متعددة في داخل وخارج العراق منها اصدار البيانات والتصريحات الاعلامية المتعلقة بالدفاع عن اتباع الديانات العراقية وعن الحقوق الشرعية لهم وكذلك قدمت مذكرات الالتماس الى البرلمانات الاوروبية والامم المتحدة وشاركت في مؤتمرات دولية وندوات عالمية من اجل الدفاع عن الاقليات العراقية وقامت في تظاهرات وحملات تضامنية مع معاناة المكونات العراقية وساهمت في جمع التبرعات وتحفيز المنظمات الدولية العالمية الخيرية لتقديم المساعدات الانسانية للنازحين واللاجئين من اتباع الديانات والمذاهب في العراق، ناهيك عن تقديم البحوث والتقارير والدراسات الخاصة بمعالجة اشكاليات المكونات العراقية وازماتهم الكبيرة وضعطها باساليب مختلفة على الاتحاد الاوروبي ومنظمة العفو الدولية ومحكمة العدل الدولية من اجل توثيق و اقرار الابادة الجماعية للمكونات العراقية في سهل نينوى وشنكال

اهم مهام المؤتمر الثاني لهيئة الدفاع 2017
تسعى الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب لعقد مؤتمرها الثاني في اربيل عاصمة اقليم كوردستان في 1، 2 أيار القادم ، ساعية بجمع اكبر عدد ممكن من الشخصيات المدافعة عن حقوق اتباع الديانات والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني العاملة بهذا الهدف لايجاد السبل الكفيلة بايقاف معاناة هذه الاقليات وتامين الحياة الامنة لهم وتحقيق مبدا المواطنة وتطبقيه بصورة صحيحة ومتساوية بين الجميع عبر متابعة تطبيق القوانين المناهضة للتمييز الديني والمذهبي و إلغاء القوانين والتشريعات التي تسمح بأي شكل من اشكال التمييز أو تشجع على الطائفية السياسية المعمول بها فعلياً وحالياً بالعراق. وايضا ايجاد السبل الكفيلة باعادة النازحين والمهجرين الى مساكنهم والضغط على المؤسسات المسؤولة بتعويضهم بما فقدوا من امور مادية ومعنوية . ايجاد الحلول الكفيلة بتخليص المفقودات والمفقودين من ايدي الارهاب ومتابعة تاهيلهم من الناحية النفسية من خلال التواصل مع منظمات صحية متخصصة اهلة للعمل في هذا المجال، ومحاسبة كل من ساهم في تجارة الرق وسبي النساء بذريعة الفتاوي الدينية . سيسعى المؤتمر ايضا لايجاد الطرق الكفيلة باعادة الاقليات الى مواقعهم الاصلية وحل اشكاليات التغيير السكاني والديموغرافي التي حصلت بحق هذه الاقليات من اجراء الانظمة التعسفية التي قام بها النظام الدكتاتوري السابق والمد الطائفي والمطالبة باعادة بناء هذه المدن والمناطق الاثرية بعد ما اصابها من دمار نتيجة الارهاب والحرب ضده، وضرورة الأخذ بمبدأ الإدارة الذاتية لأتباع الديانات في مناطق سكنهم وتأمين إدارة مؤسساتها من أبناء تلك المناطق.
من ذلك نرى ضرورة مشاركة ذوي الاختصاص والاكاديميين والحقوقيين بغية ايجاد الحلول المدروسة لهذه المطبات الكبيرة في مستقبل الاقليات في العراق



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World