الدِّينُ والتَقْديسُ والخُرَافَةُ ( 2 )

إياد دروازة
livetv505@gmail.com

2017 / 3 / 21


الشهيد ديمتريوس


اهتمامه بالإيمان المستقيم:
كان ديمتريوس شابًا مسيحيًا تقيًا من أهل مدينة تسالونيكي في زمن الملك مكسيميانوس. وقد حصل على علوم كثيرة، وبالأكثر علوم الكنيسة الأرثوذكسية. وكان يعلم دائمًا وينذر باسم السيد المسيح، فردّ كثيرين إلى الإيمان به.
قوة علامة الصليب:
وشوا به لدى الملك مكسيميانوس فأمر بإحضاره. واتفق عند حضوره أن كان عند الملك رجل مصارع قوي الجسم ضخم التكوين فاق أهل زمانه بقوته، وكان الملك يحبه ويفتخر به حتى خصص أموالًا طائلة جائزة لمن يغلبه. وقد ألزموا رجلًا مسيحيًا يسمى نسطور من الحاضرين في ذلك الوقت أن ينازله، فطلب إلى القديس ديمتريوس أن يصلي من أجله ويصلب بيده المقدسة على جسمه. فصلى عليه القديس ورسمه بعلامة الصليب المقدس الذي لا يُغلب كل من اعتمد عليه، ومن ثم تقدم لمصارعة ذلك القوي ؛ ولما صارعه أُعطيَ قوة فانتصر على رجل الملك.
استشهاده:
اغتم الملك وخجل وتعجب كيف تغلّب نسطور عليه، وسأل الجند عن ذلك فاعلموه أن رجلًا يدعى ديمتريوس صلّى عليه وصلّب على وجهه.
غضب الملك على نسطور، وأمر بضربه إلى أن يبخر لآلهته ويسجد لها. ولما لم يطعه أمر بطعنه بالحراب حتى يتمزق جسمه ويموت. فأعلموا القديس ديمتريوس بذلك، قاصدين تخويفه لعله ينثني عن الإيمان بالمسيح ويسجد للأصنام. فقال لهم: اعملوا ما شئتم فإنني لا اسجد ولا أبخر إلا لربي يسوع الإله الحق. فضربه الجند بالحراب إلى أن اسلم روحه الطاهرة بيد الرب.
لما طُرح جثمانه المقدس أخذه بعض المسيحيين ووضعوه في جرن من الرخام. وظل مخفيًا إلى أن انقضى زمن الاضطهاد، فأظهره الذي كان موضوعًا عنده. وبُنيت له كنيسة كبيرة بتسالونيكي ووضعوا جسده فيها. وكانت تجرى باسمه عجائب كثيرة ويسيل منه كل يوم دهن طيب فيه شفاء لمن يأخذه بإيمان وخاصة في يوم عيده، فإنه في ذلك اليوم يسيل منه أكثر من كل يوم آخر، إذ يسيل من حيطان الكنيسة ومن الأعمدة، ومع كثرة المجتمعين فإنهم جميعًا يحصلون عليه بما يمسحونه من على الحيطان ويضعونه في أوعيتهم.
العيد يوم 29 بابه.
استشهاد القديس ديمتريوس التسالونيكي (29 بابة)
في مثل هذا اليوم استشهد القديس العظيم ديمتريوس، في زمن مكسيميانوس الملك. وكان شابا مسيحيا تقيا من أهل مدينة تسالونيكي. وقد حصل علي علوم كثيرة وبالأكثر علوم الكنيسة الأرثوذكسية. وكان يعلم دائما وينذر باسم السيد المسيح، فرد كثيرين إلى الإيمان فسعوا به لدي الملك مكسيميانوس فأمر بإحضاره واتفق عند حضوره إن كان عند الملك رجل مصارع، قوي الجسم، ضخم التكوين. قد فاق أهل زمانه بقوته. وكان الملك يحبه ويفتخر به حتى انه خصص أموالا طائلة جائزة لمن يتغلب عليه. فتقدم رجل مسيحي يسمي نسطر من بين الحاضرين وقتئذ وسال القديس ديمتريوس إن يصلي من اجله، ويصلب بيده المقدسة علي جسمه فصلي عليه القديس ورشمه بعلامة الصليب المقدس الذي لا يغلب كل من اعتمد عليه. ومن ثم تقدم وطلب مصارعة ذلك القوي الذي يعتز به الملك. ولما صارعه انتصر عليه. فاغتم الملك لذلك وخجل وتعجب كيف تغلب نسطر عليه، وسال الجند عن سر ذلك فاعلموه إن رجلا يدعي ديمتريوس صلي عليه وصلب علي وجهه. فغضب الملك علي القديس وأمر بضربه إلى إن يبخر لألهته ويسجد لها. ولما لم يطعه أمر بطعنه بالحراب حتى يتمزق جسمه ويموت. فاعلموا القديس بذلك ليخيفوه لعله ينثني عن الإيمان بالمسيح ويسجد للأصنام. فقال لهم: اعملوا ما شئتم. فأنني لا اسجد ولا أبخر إلا لربي يسوع الإله الحق. فضربه الجند بالحراب إلى إن اسلم روحه الطاهرة. ولما طرحت جثته المقدسة أخذها بعض المسيحيين، ووضعوها في تابوت من الرخام وبقي مخفيا إلى إن انقضي زمن الاضطهاد، فأظهره الذي كان موضوعا عنده. وبنيت له كنيسة عظيمة بتسالونيكي، ووضعوا جسده فيها. وكانت تجري باسمه عجائب كثيرة. ويسيل منه كل يوم دهن طيب فيه شفاء لمن يأخذه بأمانة، وخاصة في يوم عيده فانه في ذلك اليوم يسيل منه اكثر من كل يوم أخر إذ يسيل من حوائط الكنيسة ومن الأعمدة. ومع كثرة المجتمعين فأنهم جميعا يحصلون عليه بما يرفعونه عن الحوائط ويضعونه في أوعيتهم. ومن عاين ذلك من الكهنة الأبرار وحكى وشهد به.

29 شهر بابه
دفنار اليوم التاسع والعشرون من شهر بابه المبارك استشهاد القديس العظيم ديمتريوس
طرح بلحن آدام.
التفسير:
قد أشرق لنا اليوم، التذكار المقدس، الذي لهذا القديس ديمتريوس. هذا الرجل البار، كان في أيام مكسيميانوس الملك المنافق. وكان مسيحيًا منذ صغره. من أهل مدينة تسالونيكي. وكان يتعلم من الكتب المقدسة. أنفاس الله. وتعلم أكثرها، ويعلم الشعب ناموس الله. ويرجعهم عن عبادة الأوثان. فسعى بهذا القديس أناس أردياء منافقون، وعرفوا الملك أنه يبطل عبادتك، ويسمى ألهتك شياطين. فغضب الملك جدًا، وأمر أن يعتقل الصديق. وعذبه عذابًا عظيمًا. وهدده أيامًا كثيرة. لعله يتنحى عن عبادة المسيح، ويرفع البخور للأوثان، ولما لم يمل إلى قول الملك. فطعنوه في جسده من الحراب، فأسلم روحه بيد المسيح. ونال إكليل الشهادة. بصلواته يا رب. أنعم يغفران خطايانا.
طرح بلحن واطس.
التفسير:
أي لسان جسداني. يقدر أن يقص غبطتك. أيها الشهيد العظيم. الذي لربنا يسوع المسيح. القديس ديمتريوس. الجندي الشجاع. الذي أبغض هذا العالم، واهتماماته المملوءة أتعابًا، وأحب أن يكون مع المسيح. برجاء ثابت. فمنحه الذي تمناه. وهو الإكليل الغير فاسد، رفضت الفرح ، وحياة هذا الدهر الذي يزول، وفسد من بعد زمن قليل. فنلت الملكوت، والحياة الدائمة، في أورشليم السمائية. موضع راحة القديسين. فتتبارك بك كل قبائل الأرض. أيها الشهيد العظيم القديس ديمتريوس، لأن لساتي الضعيف. لا يتعب بمديحك. أيها الشهيد المجاهد. الذي لربنا يسوع المسيح. يا من وجد في الزرع المزروع في حقله. وأنبع ثمرة بمئة وستين وثلاثين. يا من صار قربانًا طاهرًا نقيًا. يصلح أن يرفع ذبيحة للرب الإله. يا من استحق أن ينال الإكليل الغير مضمحل، في السموات، والصوت المملوء فرحًا وبهجة. القائل تعال أدخل بفرح إلى الملكوت الدائمة، لكي تتنعم فيها إلى أبد الأبد. أطلب من الرب عنا. لكي ينعم لنا بغفران خطايانا.


المصادر
مكتبة الكتب القبطية:
كتاب الدفنار القبطي
كتاب السنكسار القبطي
كتاب قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية للقمص تادرس يعقوب ملطي.



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World