مختبر السرد السياحى (33): السارد السياحى ورسم لوحة جديدة للصناعة

احمد قرة
ahmedkorra@gmail.com

2014 / 1 / 12

دائكا ما تمثل فترات الازمات ، بدايات واضحة للتحولات التى تتخذ شكلها الاولى فى مجموعة من الارهاصات التى بصبغها المناه بلون بدفع الى التغيير ، الذى بدورة يحتاج الى مزيدا من القرارات ، وهذا ما تمر بة صناعة السياحة فى العالم الان ، التى لم يكف القائميين عليها والعديد من الدول والحكومات عن الترديد صلاحا ومساءا بقدرتها على دفع الاقتصاد والهبوط بمعدلات البطالة ، دون ان يكون لاى منهم ترجمة حقيقة وشجاعة كافية ان تترجم قناعاتهم تلك الى اليات قابلة للتنفيذ على الارض ، لان الامر يرجع ببساطة الى قلة المفكريين السياحيين والخبراء على مستوى العالم مع كثرة المماريسين فى صناعة جوهرها هو الابداع ن بكل ما تحملة الكلمة من عموض والتباس ، كوتها صناعة ينتجها ويستهلكا الانسان رغم عدم معرفتة الدقيقة بمنتجها الغبلا ملموس او مادى محدد المواصقات
وهذا ما يجعلنا من خلال تلك المقالات فى مختبر السرد السياحى ، ان نقدم نوعا من الخبرة يكاد ان يكون نادرا ولكنة ثمينا ولا يتاح للجميع ، كما يتصور البعض ـ فتقنيات السرد السياحى ، دائما ما يكون لة منطلقات اولية ، ينطلق من خلالها السارد الى العديد من التقنيات تتشابة مع البازل الذى يجمع قطعا متباعدة ومتناثرة ولكنها تكون فى النهاية صورة لها عمق وابعاد ورؤية ، وتوازن اسطيتيقى جمالى ، يظل محمولا فى مخيلة السائح ومحظ حذب دائم لة ، لانة يضيف لة مفاهيم جديدة وتجربة ومبتكرة فى كل مرة

بل اننا قد لانتجاوز الحقيقة ان اكبر الاشكاليات فى التعامل مع تقنيات السرد السياحى لاتختلف فى حيرتها مع رسام سحاول ان يبحث عن مكان فى اللوحة كى يضغ اولى ضربات فرشاتة ، لكى ينطلق بعدها تاركا يدة تتحرك على اللوحة كبنعدا عنها فى لجظات بخطوات الى الخاف كى يقارن بين ما قامت بة يداة وتلك الصورة المكتملة فى ذهنة والمشربة فى وجدانة بانفعالاتها وحرارة الوانها ، والتى مهما حاولت يداة فما هى بقادرة ان تتطابق معها كونها هى الللوحة المطلقة
بل احيانا ما تتطابث تقنيات السرد السياحى مع تقنيات السرد الروائى، ففى حين ينكب الروائى الى الانكباب فى رسم ملامح السارد لروايتة ، ما بين الضمير اوشخصية الراوى ان يغبر غن مكنون الاحداص ويحمل وجهة نظر طائر محلق غتها وعن الصراغ المتخمر فى وجدان وعقل الشخصيات ، ينكب السارد السياحى الى شىء اخر مشابة وهو خبرة السائحيين وتصميم ملامحها ، والمبادرات والتقنيات المستخدمة لنسجها وتضقيرها بحرقية تعبرعن شخصيتها المتفردة التى تميزها وتؤهلها وتكون لها بصمة وتوقيع بعظم من اصالتها وحوهرها
ربما تكون الصعوبة التى يواجهها السارد السياحى بشدة ، هو تعدد السرديات السياحية المطروحة بين القطاعات المكونة للسياحة والمرتبطة بها ، ولعل اوضح مثال على ذلك ، ما ادت الية ارتباط صناعة الضيافة والفنادق بقطاع الطيران كم خلال السعى من جانب صناعة الضيافة الى اعتبار قطاع الطيران هو قاطرة التطوير للادوات المستخدمة ، بدءا من استراتيجيات العائد وانظمة الحجز ، واستراتيجيات التسعير ، وغيرها من الادوات ، هذا الارتباط الذى ادى الى انيهار كامل فى الاهتمام بخبرة السائحين والمستهلكين لصناعة الضيافة والفنادق ، فطاع الطيران اخر ما يعتم بة هو خبرة المستهلكيين ، كونة قطاغ يحمل سمة احتكارية ضرورية ، واحتياج لا غنى عنة وراءة صناعات تكنولوجية شديدة التكلفة سريعة التطور والخضوع لمفردات اقتصادية شديدة الحساسية ابرزها الطاقة وتاثيراتها المتفاونة التضارب ، وهكذ انجرف السارد السياحى لصناعة الضيافة فى فخاخ الطيران ، واصبح الاهتمام الرئيسى فى المنافسة بين الفنادق والاشفال والسعر اليومى ، واستخدام حلول التكنولوجيا فى الحجز مثل اماديوس وغيرها ن بل اننى اؤكد باستعراض الخريطة التنظيمية لاكبر شركات الضيافة ذات العلامات التجارية العالمية ، ان تجد هناك منصب يكون محورة تصميم مبادرات وقياسات خبرة ا الصيوق ، غير برامج الولاء التقليدية وارضاء العملاء التى تجاوزها الزمن
اذا فان على السارد السياحى ان يكون شدسد الحذر حين يقوم بنسج السردية السياحة ، لاحدى قطاعات السياحة ان يفرق جيدا بين طبيعة القطاع وعلاقتة بالقطاعات الاخرى فى الصناعة والتى تختلف ليس فقط فى التقنية المستخدمة ، بل والادوات التى ت نفعل تلك التقنية / زبنفس الطريقة حين اكون هناك سردية شاملة ان يكون هناك التناغم الكافى ، الذى يؤدى الى نتائج باهرة فى مكان ومدمرة فى قطاع اخر مما يؤدى الى نفس النتائج ، مع المحافظة على التماس الفعال بين القطاعات ، وفقا للمزايا النسبية لكل من تلك القطاعات من منطقة لاخرى ومن بلد لاخر



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World