مختبر السرد السياحى (32): كيف تكون خبيرا سياحيا بدون معلم

احمد قرة
ahmedkorra@gmail.com

2014 / 1 / 1

يتصور الكثيرين ان الفرق الذى قد يكون بين خبير سياحى واخر ، هو القدرة على ايجاد القوة التفسيرية للسردية السياحية ، والعمل على ابراز التقنية السردية الاكثر تاثيرا وبروزا فى السردية ، او الملاءمة بين طكوحاتها المظرية والادوات التطبيقة ، والمحرز من النتائج المختلفة من تلك الاستراتيجيات السردية ، ولكن الحقيقة ان الفرق بين خبير سياحى واخر ن يتجلى بشكل واضح فى الموهبة ، والقدرة على الاستدلال
فمن الممكن ان ينم عرض نماذج للبيانات السياحية والتنبؤات التى ربما قد اشرف على اعدادها افضل الباحثين ، وفى النهاية تكون هناك سردية سياحية عقيمة غير ذى جدوى ، لافتقاد السارد والخبير السياحى القدرة على الاستدلال لتلك النماذج والبيانات ، والمودل التى يتعامل معها ، بما يجعلة يستخدم تقنيات سياحية تؤدى الى نتائج عكسية ، ولعل النموذج التطبيقى لهذا هو مصر ، وما بطلق علية تجاوزنا وبشكل مدرسى السياحة الثثاقية والتاريحية ، (على الرغم ان الثقافة مكون اساسى لكل شةء فى السياحة حتى الجنسية منها )وهذا ما دفع القائمين على السياحة فى مصر يغرقون فى هذا الفخ ، وتوغموا مثلا ان السائح الذى ياتى لمشاهدة الاهرامات هو سائح المنتح الثقافى ، الذى يجب ان يرتبط بالاثار الفرعونية فى الاقصر والمتاحف وباقى المعالم الاثرية الفرعونية ، على الرغم ان الامر غير ذلك تماما ، وقد تجاوزة الزمن ، فهذا الامر ربما يكون مقبولا فى عصر المجتمكع الصناعى الذى امت الى بداية عصر المعلومات فى عام 1989، مع سقوط حائط برلين ودخول العالم فى عصر المعلومات ، والتحول الكبير فى هذا العصر الذى امتد الى عام 1002، والذى تغير من خلال كثير من المعتقدات والمفاهيم والتفضيلات ، التى هى بدورها تختلف عن العصر الحالى الذى هو ما بعد المعلوماتية ، مع نغير كامل فى الانماط ومفاهيم المنتج ، وهذا ما لم يدركة المصريين اللذين لم يدركوا ان عدد وائرة برجخليفة فى دبى ثلاثين ضعف من قاموا بزيارة اهرامات الجيزة اعجوبة اعاجيب الكون ودرة تاج السياحة فى العالم
فالمصريين لم يعرفوا ، كيف ان العصور المختلفة تحتاج تقنية سردية مختلفة ، ورؤية مختلفة ، وان الرؤية للسياحة تنتقل من الاكتشاف فى العصر الصناعى الى الاستجمام فى العصر المعلوماتى الى الاستثمار فى النفس البشرية فى عصر ما بعد المعلوماتية الذى نعيش فية ، وايضا لابد ان يتطور الخبير السياحى والسارد السياحى من رجل عقلة فى صدرة فى الهصر الصناعى الى رجل عقلة بين اردافة فى عصر المعلومات الى رجل عقلة فى اذنة فى العصر مابعد المعلوماتية الحالى
وقد يتساءل الكثير ممن دفعخم حظهم التعس لقراءة هذا المقال ، عن ماذا يعنى ان يكون الخبير السياحى لة عقل فى اذنة حين يقوم باعداد السردية السياحية وما تحتاجة من تقنيات؟
قبل الاجابة على هذا السؤال يجب اولا ان نذكر عددا من الحقائق اولها ان عصر المعلومات بتدفقاتة ومساراتة التى كان ابرزها الانترنت ، لم بقضى الى الذى كان يبتغى منة ، بل قتح بوابات جهنم من التشويش وصراع الاجيال وتذويب الحقائق وتضيق للمسارات المعلوماتية مع تضخم غير طبيعى وخلط دون فرز للقيمة المعلوماتية مع شيوع تفاهتها بسبب كصؤتها المفرطة ، ولم يرفع شعار نادى بة الجميع منذ اواخر التسعينات ن بان يبقى ما ينفع الناس على الانترنت اما الزيد فيذهب ديليت كما يقولون ، ولكن للاسف هذا لم يحدث كون من يتحكم فى الانترنت والمعلوماتية ، مازال هو الشيطان الاكب ر ، وهو امريكا ، وذراعها المتمثل مثلا فى جوجول ، الذى اراد ان يعيد نفس المفهوم الاستعمارى القديم فى سخرة البشرية ، من خلال قيامة بالسخرة ولكن بالارادة ، او كما قال نعوم تشومسكى ، " ان ا جوجول حولت الانترنت الى قيد تضعة البشرية فى يديها بارادتها ، ولذا فانها لن تراة ، لكى تظل فى هذة السخرة الحديثة "
وايضا كانت الكارثة الافدح هى الدخول الى عصر ما بعد المعلوماتية دون رؤية واضحة وفى ظل ازمات مالية واقتصادية وانماط هى الاسوء على الاطلاق
، من اجل خذا يجب ان يكون عقل الخبير السياحى فى اذنة ، وهذا لايعنى ان يعمل بما يسمعة بل علية ان يركن الى تحليل مل ما بسمعة ، وان يعتمد قراءة البيانات التى لاخصة اكثر بكثير مما يتاح لة من بيانات
تمرين تطبيقى للمختبر

تقدمت وزارة السياحة المصرية الى ثلاث منظمات استشارية عالمية ، لمعرفة الاسباب وراء انيهار معدلات التدفق السياحى الى مراحل غير مسبوقة ، وعدم القدرة على ايقاق هذا التدهور
راى المنظمة الاولى
ان انيهار السياحة المصرية يرجع الى عدم الاستقرار الامنى ، وفرض الحظر السياحى على مصر ، وحين تم رفع الحظر فمن المتوقع ان تعود السياحة الى مصر بعد سنتين من هذا الحظر ، وفقا للارادة الدولية

راى المنظمة الثانية
ان انيهار السياحة المصرية بسبب ضغف الانشطة التسويقية واليات الترويج السياحية الحديثة ، وعدم استخدام اليات الغصر التنكنولوجية ن فى المواءمة مع تطورات التسوزيق السياحى ، وغياب الاجندة السياحية المروجة لمصر والاعلان

راى المنظمة الثالثة
هذة المنظمة تقدم فى ديباجة الاستشارة / التقرير التالى الصادر عن المنظمة الدولية للطيران المدنى الاياتا ، عن نتائج واحصاءات عام 2013


El Al Israel Airlines easily maintained its lead as the top airline

El Al Israel Airlines easily maintained its lead as the top airline

Jan 01, 2014
El Al Israel Airlines easily maintained its lead as the top airline carrying passengers to and from Israel and increased the number of people flying on its planes. El Al flew 4 million passengers this year, up 4.3% from last year. 12.6 million passengers travelled to and from Israel on 90,000 international flights this year, up 8% from 2012.
This was in despite increased competition from low cost airlines in 2013,

In second place was Turkish Airlines with six daily flights from Ben Gurion Airport carried 562,000 passengers, up 56% from 2012. In third place was Arkia Airlines Ltd. with 492,000 passengers, unchanged, and in fourth place was Lufthansa with 340,000 passengers, down 16%. In fifth place was United with 322,000 passengers, up 0.2%, in sixth was Ukraine Air with 331,000 passengers, up 158%, in seventh was Air France with 309,000 passengers, up 26%, in eighth was Alitalia with 307,000 passengers, up 0.9%, in ninth was easyJet with 306,000 passengers, up 51%, and in tenth was Pegasus with 303,000 passengers, up 0.2%.



These were followed by: 11th Aegean Air, 260,000, up 14%-;- 12th British Airways 260,000, up 9%-;- 13th Swiss, 256,000, down 1.6%-;- 14th Aeroflot, 248,000 up 54%-;- 15th Israir Airlines and Tourism Ltd., 243,000, down 8.5%-;- 16th Delta, 237,000, up 1.34%-;- 17th Transaero, 232,000, up 3.45%-;- 18th Austrian Airlines, 218,000, down 3.34%-;- 19th Air Berlin, 163,000, up 2.1%, and 20th US Airlines, 151,000, up 1.5%.
التقرير
: ان معرفة الاسباب عالبا ما ترجع الى المقدمات المطروحة ، وخاصة للمقصد السياحى المصرى الذى ربما كونة من المقاصد التى تعتمد كليا فى اغلب تدفقاتها السياحية على مسارات الطيران القادمة للمنطقة لذا فانة بقراءة البيانات المدققة الى القادمين لاحدى دول الجوار فى اسرائيل يمكن ان نصل الى عدة استنتاجات رئيسية من هذا التقرير
اولا : ان وجود ست رحلات يوميا من الطيران التركى الى مطار بن جوريون وارتفاع معدل النمو فى عام واح الى 56 فى المائة ، تعنى بوضوح ان هنام تعاقدات سرية تركية لتفتيت التدفق السياحى الى المقاصد المصرية وخاصة تلك التى تشترك مغ المنتج الاسؤائيلى وخاصة فى منطقة سيناء ، بما يؤكد وجود تفاعمات من اسفل الطاولة وبمباركة من النظام المصرى ، مما يشير الى رعونة من قبل القائمين على ادارة السياحة المصرية ، وخاصة الى معظم الرحلات التركية تنقل سائحيين من خلال شركاء سياحيين لمصر على مدى عقود ولعل ابرزهم شركة توى الالمانية ، الذى صرح رئيسها التنفيذى كريستيان كليمنتس فى جريدة دير شبيجل على الاتفاقات الجديدة مع تفسيم السياحة الالمانية وفق تفاعمات تركية ، ويعزز ذلك انخفاض وصل الى 16 فى المائة فى طيران لوفتهانزا وفق تلك الاستراتيجية ، وثمانين فى المائة الى مصر
ثانيا : ان بصل معدل النمو فى التدفقات من السوق الروسى فى عام واحد الى 158 فى المائة فى عام واحد ، هو امر لايمكن قبولة منطقيا ، سوى قصور واضح من قبل مصر فى التعامل مع هذا السوق ، بما يمثل ان مصر لم تحرص بما يكفى فى بورصة لندن 2012 وبرلين الاى تى بى فى كارس 2013 ، فى معرفة اتجاهات التعاقدات ومسارات تعاقدات رشاوى الباكس المعروفة عالميا بالعروض السرية ، وان مصر اعتمدت على تدفقات اللحظات الاخيرة ، بعروضها الرخيطة التى لاتمثل كم العائدات السياحية ااو امتدادات الزيارة
ثالثا : ان نمو التدفقات الفرنسية الى اكثر من ثلاثمائة الف كون الفرنسيين هو الرافد الرئيسى للبواخر النيلية ومنطقة الاقصر واسوان ، ونمو التدفق الى 28 فى المئة ، يؤكد ان الشركات السياحية الجالبة ن قد قامت باستلام عمولتها وقامت بتوريدها الى الخارج وغيرتا واجعات المقاصد ما بين الاردن واسرائيل
وهكذا بعد مئات النقاط التى اختصرتها الى ثلاثة فقك ختى لايمل القارى ، تكون هلاصة التقرير
هو ان مصر لاتدار سياحيا ، او تدار بطريقة شديدة الفباء ، بعيدة عن النظرة العلمية والتنافسية العالمية للصناعة ، بما قد يرشحها فى المستقبل اذا لم تقم بدورها ان تحد نفسها خارج الخريطة السياحية العالمية

نخليل المختبر :
عرضا الرؤية للمدارس السردية سياحيا فى العالم ن فالمنظمة الاولى تمثل نموذج المنظمة التى عقلها فى صدرها ولديها شماعات دائمة تبرر بها كل شرء ، والمنظمة الثانية تمثل عصر المعلومات بما يطرح من نظم واليات التسويق وغيرها من الادوات والرؤى الادارية التى تتناسب غاليا مع الاقتصاديات المالية والتى سادت فى التسعينات ، اما المنظمة الثالثة فتمثل المدرسة السردية المعاصر لعصر ما بعد المعلوماتية ، وهى ليست مدرسة سردية تؤمن بنظرية المؤامرة ، ولكنها تعرف ان لاتسقط فى حفرة الايهام ، وتعرف ان المقدمات تؤدى الى نتائج وان الاقتصاد الحقيقى لايمكن ان يكون واقعا افتراضيا باى حال من الاحوال



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World