أنا والأستاذ موسى فرج والسيد الحائري

جاسم الحلوائي
jasemalhalwai2@hotmail.com

2012 / 6 / 4

باغتني الأستاذ موسى فرج صباح اليوم بتعقيب على مقالي الموسوم "فيدرالية العراق في الميزان" في موقع الحوار المتمدن مع حلول اختفاء المقال من صفحة الموقع. ونظراً لأهمية التعقيب ولإشارته إلى تصريح السيد كاظم الحائري وتعميماً للفائدة، اخترت نشره مع تعليقي بشكل مستقل.
أنا أختلف معكم .. ولكن ودياً...
2012 / 6 / 4 - 01:48
التحكم: الحوار المتمدن موسى فرج
تحياتي وتقديري للأستاذ العزيز جاسم الحلوائي واحترامي لأصدقائي المتداخلين ..انا اختلف معكم في هذا ..بيها مجال ..؟ اذا بيها مجال فأبين الآتي :
1 . مشكلة الاقاليم لا سببها الغفله ولا سببها العجاله .. وانما هم يريدون هذا وانا شخصيا سمعته من قادتهم بعد انتفاضة اذار وتم التبشير به والترويج له على نطاق واسع وانتم جميعا تتذكرون ذلك وهو العراق الشيعي، وكان الطموح ان تتعمق منطقة حظر الطيران لتتحول الى الحال الذي هو عليه في كردستان. والدافع هو جزء مضمون خير من كل غير مضمون، لأن الطائفة السياسية لا يستقيم لها المر[الأمر.ج] على كل العراق فاما التخلي عن ايدلوجية الطائفة السياسية لصالح العراق وفي هذه الحالة تشترط التخلي عن الطائفية لصالح المواطنة أو التمسك بالطائفية السياسية وفي هذه الحالة حصر الطموح بالاقليم الشيعي
2 .في ضوءه كانت الصفقة على اساس كونفيدراليه للكورد مقابل الإقاليم وصولا للإقليم الشيعي وكل واحد يشوف دربه، عاجلا وليس آجلا ..وبايدن آخذها من افواههم ..
3 .مادة الاقاليم لن تدخل في التعديلات لأنها مطلوب منها البقاء ...
4. المالكي امتدت به طموحاته لكل العراق لكن عليه ان يبدل هوية حزب الدعوة من الشيعية الى العراقية (بس مو مال علاوي )وفي هذه الحالة يكون مثل الكردي البعثي ايام زمان وعليه ان يدخل كل الاحزاب والملل والنحل الشيعية، التي يتضاعف عديدها على مدار الساعه، في بوتقة الحزب الجديد لتكون واحدا .. يقبلون ؟؟ وعليه أن يعد برقية تهنئه الى مسعود برزاني بمناسبة تقرير المصير وبخلافه فان اولادنا بانتظارهم حداد خانه .. يتمنون معها وكتنا.. وتصير الدوله الشيعيه ويضم دستورها حق اقامة الاقاليم ويبدأ العد العكسي لتقرير المصير وهذا ينطبق على الاقليم السني أيضا .. ماهو السبب ؟ لأن الديمقراطيين العراقيين يبحثون عن مشترك ومازالوا حتى باغتهم السيد كاظم الحائري .. كل التحايا لكم ...
الجواب
الأستاذ العزيز موسى فرج. شكراً جزيلاً على مداخلتك الشيقة والشفافة ككل كتاباتك التي أنا من المدمنين على متابعتها،بدون مجاملة. والمداخلة ودية حقاً.
ما طرحته في مقالي هو مصير العراق وشعبه أولاً وقبل كل شيء، لأن تجزئة العراق، أو محاولة تجزئته، أقول محاولة لأني أستبعد إمكانية تجزئته، ستكون كارثة بالنسبة للجميع ولا ينجو منها حتى إقليم كردستان، فقوة إقليم كردستان من قوة العراق ومن يظن خلاف ذلك فهو واهم. وستنفجر حرب طائفية لا تبقي ولا تذر. فالنخيب وحدها التي هي موضع خلاف بين محافظتي كربلاء والأنبار، قد تسبب، وهي منطقة صحراوية، تلك الحرب إن لم تسببه مناطق أو أمور أهم بكثير منها. ومثل هذه الحرب ليست من مصلحة أحد. وإن القوى الأساسية في العملية السياسية، انطلاقاً من مصلحتها وليس تعففاً، حريصة على تجنبها، خاصة وأنها ذاقت مرارتها واحترقت أصابعهم بها، على محدوديتها، قبل بضع سنوات. وأكثر من هذا ستكون هناك حروب في داخل المجزأ ذاته من نفس المذهب الواحد بهدف السيطرة على هذا الجزء أو ذاك. فعدم التجزئة هو قاسم مشترك بين الغالبية العظمى من قوى العملية السياسية بمن فيهم الديمقراطيون بصرف النظر عن الدوافع. فالمشترك واقع موضوعي بحث عنه الديمقراطيون أم لم يبحثوا.
إن الواقع سيفرض تعديل مادة الأقاليم التي تجزأ ألعراق لأن التجزئة تتعارض مع مصالح كل طبقات الشعب العراقي بما في ذلك مصالح الطبقة البرجوازية العراقية الحاكمة ذاتها . هذه البرجوازية التي تطورت في السنين الأخيرة أفقياً وعمودياً وستواصل تطورها بسرعة مع زيادة واردات العراق ألنفطية وستنجر الفئة الطفيلية من هذه الطبقة أو أجزاء منها إلى الفروع الاقتصادي المنتجة. و"عندما تتعارض المصالح الطبقية مع البديهيات الهندسية فستعدل الأخيرة"! لذلك اسمح لي أن أختلف معك في قولك: " مادة الاقاليم لن تدخل في التعديلات لأنها مطلوب منها البقاء ..."
أما تصريحات السيد كاظم الحائري فهي لم تباغتني ولم أأبه بها فمرجعية العراقيين، وهذا ما يلح عليه كل المسؤولين والقادة السياسيين جهاراً، ليلاً ونهاراً، هو الدستور العراقي، رغم كل علاته، والذي صوّت عليه الشعب العراقي وباركته أعلى المرجعيات الدينية المقيمة في العراق. وقد نص في مادته الرابعة عشر على ما يلي: " العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الاصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي". هذه هي مرجعية العراقيين وليس مرجعيتهم رجل دين مقيم في مدينة قم الايرانية.وإن كان للحائري نفوذ معين في العراق فسيتقلص وقد يزول كلما ارتكب مثل هذه الأخطاء من خلال تدخله، المرفوض، بشؤون العراق والعراقيين.
مع خالص مودتي وتقديري واحترامي
4 حزيران 2012
ملحق
قبيل أن أرسل المقال للنشر اطلعت على ردود أفعال على فتوى الحائري وهي تؤكد ما ذهبت اليه من أن نفوذ الحائري سيتفلص وقد يزول كلما ارتكب مثل هذه الأخطاء من خلال تدخله، المرفوض، بشؤون العراق والعراقيين، وهي كما يلي:
بغداد - عدي حاتم/ الحياة
الإثنين ٤ يونيو ٢٠١٢
حرم المرجع الديني الايراني آية الله كاظم الحسيني الحائري، التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية السياسية في العراق، فيما استبعد «تيار الصدر» الذي يقوده الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر والذي يقلد الحائري، تطبيق الفتوى لـ «استحالة الفرز بين العلمانيين والاسلاميين».
وأصدر الحائري الذي يتخذ من مدينة قم الايرانية مقراً له، فتوى ملزمة لمقلديه بـ «تحريم التصويت للعلمانيين»، وقال في فتوى أصدرها امس انه «يحرم التصويت في أي مرفق من مرافق الحكم العراقي إلى جانب إنسان علماني».
ويرى المراقبون ان المقصود من هذه الفتوى اتباع «تيار الصدر» لأنهم يرجعون في التقليد الى الحائري بحسب وصية المرجع الراحل آية الله محمد محمد صادق الصدر.
وكان الحائري أصدر العام 2010 فتوى ولائية ملزمة لمقتدى الصدر بتأييد رئيس الوزراء نوري المالكي، الأمر الذي ساهم في تجديد ولايته.
وأكدت مصادر في حوزة النجف وشيوخ من «تيار الصدر» استطلعت «الحياة» آراءهم ان «مقتدى الصدر لن يلتزم بأي فتوى من الحائري، وهو لن يتراجع عن قراره بسحب الثقة من المالكي الا بفتوى من المرجع الأعلى السيد علي السيستاني او المرجع الشيخ اسحاق الفياض»، مبينة ان «الصدر يعتقد ان هذين المرجعين هما من يفتيان لمصلحة العراق وليس لمصلحة دول اخرى».
وفي شأن وجود وصية من والده محمد صادق الصدر، أوضحت المصادر ان «وصية السيد الصدر شملت ايضاً المرجع الفياض، كما ان الفتوى يجب ان تكون منزهة عن الاغراض الدنيوية والضغوط السياسية ولا تكون لحساب طرف سياسي على آخر، واذا كانت كذلك فتسقط شرعيتها».
بدوره استبعد القيادي في «تيار الصدر» أمير الكناني امكــان التـــزام هـــذه الفتــوى «رغم احترامنا الكبير لها وللجهة الصادرة عنها»، وقال لـ «الحياة» ان «هــناك صعوبــة تصل الى مرحلة الاستحالة في الفرز بين الاسلامي والعلماني لأن جميع الكتل تتكون منهما».
وأضاف ان «ائتلاف دولة القانون (بزعامة المالكي) يتكون من علمانيين واسلاميين وحتى من سنّة، كما ان التحالف الوطني يتكون ايضاً من علمانيين وليبراليين واسلاميين»، متسائلاً ،»كيف يتم الفرز والتعامل وهل هذا ممكن ومعقول؟». وأكد «اننا ننتظر رأي باقي المراجع الكرام عن الموضوع وكيفية التعامل لأن هذا الامر يربك التعامل داخل التحالف الوطني، وايضاً في علاقاتنا مع الكتل الاخرى لأن الاكراد على سبيل المثل اغلبهم من العلمانيين، ومثل ما هو متعارف عليه، فإن الاصل في ذلك انهم مسلمون ومن هذا المنطلق يتم التعامل مع الجميع».
وأضاف: «اذا اردنا تطبيق هذه الفتوى فيجب استبعاد اكثر من نصف التحالف الوطني، وهذا غير ممكن».
وعما اذا كانت الفتوى تلزم «تيار الصدر» بعدم سحب الثقة من المالكي، رأى الكناني ان «الفتوى لم تتطرق الى مثل هذا الأمر، وبديل المالكي يختاره التحالف الوطني وليس أي جهة اخرى».



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World