قليل الكلام :صحة الناس العامة !

حسين سليم
saleemzus@yahoo.com

2011 / 9 / 24


- تغزو الجرذان مدننا ، تهجم على الدجاج ، تنقل الامراض .احد المواطنين قتل 92 جرذا بمادة ( الزرنيخ ) بعد ان افترست دجاجه !
- تمساح في نهر الديوانية !اخاف المدينة ومنع الاطفال من السباحة في النهر !وهل النهر البيئة المناسبة لسباحة اولادنا ؟
- سفينة راسية قرب المياه العراقية ، تبيع لنا 126 نوعا من السجائر الرخيصة ، قال المختصون عنها : اغلبها سرطانية وتسبب العقم !
- النفايات في الشوارع والساحات !
- كائنات حيوانيةغريبة ، لا يعرف نوعها ومصيرها !
- مواد غذائية فاسدة في الاسواق منها منهية الصلاحية !
- حوادث سيارات ، نتيجة استخدام التليفون الخلوي ، او عدم لبس حزام الامان !
- لعب اطفال مؤذية ، منها عنفية تصيب الاطفال ، واخرى تحوي مادة الرصاص السامة !
- طفح المجاري المتكرر !
- اصابات عمالية ، نتيجة فقدان شروط السلامة المهنية !
- امراض وبائية بين الفترة والاخرى !
- التصحروالجفاف وقلة التشجير !
- افاعي" سيد دخيل" قتلت حوالي 145 مواطنا كما تقول اخبار الناس !
- مخلفات اليورانيوم السرطانية في الجنوب !
- ادوية تباع في الشوارع والاسواق.

هذه عيّنة من المواضيع التي تتناولها الصحة العامة ، على سبيل المثال لا الحصر. فما هي الصحة العامة ؟ ومَن المسؤول عنها ؟

الصحة العامة ، هي " علم وفن الوقاية من الأمراض، إطالة الحياة والارتقاء بالصحة من خلال الجهود المنظمة والخيارات المعلومة للمجتمع ،المنظمات الخاصة والعامة، المجتمعات الاهلية والأفراد " ( ونسلو، 1920) كما ورد في ديباجة دستور منظمة الصحة العالمية، تعريف للصحة بأنها" حالة العافية التامة المتكاملة جسديا ونفسيا واجتماعيا، وليست مجرد غياب المرض أو العجز "كما أكدت على أن الصحة حق لكل إنسان "التمتع بأعلى مستوى يمكن للكائن البشري بلوغه"

تعتمد الصحة العامة على عدة علوم ، منها الطبية والاجتماعية . والصحة العامة ليست من اختصاص ذوي العلاقة بها فقط بل كل مؤسسات المجتمع الحكومية وغير الحكومية إضافة إلى المواطنين كل حسب موقعه.

في الدول المتقدمة هناك تعليم خاص في الجامعات لإعداد الكوادر المؤهلة للعمل في مجال الصحة العامة تشمل التخصص في علوم الصحة العامة مثل علوم الإحصاء الحياتي ،الأوبئة ،السلامة المهنية ، البيئية ، والادارية ، تعمل هذه الكوادر بعد تخرجها في مؤسسات حكومية أو أهلية تقود وتبحث وتركز على الجانب الصحي للمجتمع في المدارس والمعامل والمستشفيات وتعد البرامج الحيوية لمواجهة المشاكل الصحية للمجتمع ضمن الخطة والأهداف الصحية العامة التي تضعها الدولة .
القول القليل:
الصحة العامة ليست موضوعا صحيا فحسب، بل هي إضافة إلى ذلك موضوعا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا ، يتناول حياة وتنمية المجتمع على مختلف الاصعدة ويضمن سلامة وسيادة البلد. وهي على خلاف الطب، فالطب يعالج أفرادا بينما الصحة العامة تعالج مجتمعا، تقيه من الأمراض وتخفف من وقوعها على الأقل، ان لم تمنعها . وما أحوجنا في العراق إلى برنامج شامل ، يكاد ان يكون "تنمية صحية "! فهل تستطيع لجنة البرلمان للصحة والبيئة ان تضع برنامجا كاملا من الناحية التعليمية والصحية للنهوض بواقع البلد الصحي بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية؟



http://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World