للبشر قيم متساوية في كل مكان في العالم

حميد تقوائي
2006 / 9 / 19

شئ جيد لكل انسان
مقابلة مع حميد تقوائي: للبشر قيم متساوية في كل مكان في العالم

مقابلة مع حميد تقوائي، ليدر الحزب الشيوعي العمالي الايراني بثت على تلفزيون انترناسيونال بالانكليزية.

مريم نمازي: انت كتبت مانيفستو المعسكر الثالث ضد عسكريتارية امريكا والارهاب الاسلامي، والذي يسانده العديد من الناس الان. لم شعرت بالحاجة الى كتابته؟

حميد تقوائي: اذا القيت نظرة على الوضع السياسي لعصرنا، يتضح بان هنالك بالاساس قوتان تحددان واقعياً كل شئ في الساحة السياسية في الشرق الاوسط والغرب وحتى العالم. هاتان القوتان هما الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها من جهة والارهاب الاسلامي من الجهة الاخرى. ولكن الحقيقة هي انه ليس هناك فقط هاتان القوتان. ما نقوله هو انه ليس أي من تلك القوتين تمثلان في الواقع الناس. حتى الجماهير التي تعيش في المجتمعات الاسلامية، وبامكاني القول: خصوصا هذه الجماهير، غير ممثلة من قبل الاسلام السياسي، او من قبل الحكومات الاسلامية، كالجمهورية الاسلامية في ايران. يجيب المعسكر الثالث على تلك القوة التي تمثل غالبية الناس في العالم – غالبية ليس لديها أي مصلحة في الحرب الدائرة بين قطبي ارهاب الاسلام السياسي والقطب الذي تقوده امريكا. لا يحصدوا على أي فوائد من حربهما تلك.

وفي صراعهما في افغانستان، العراق، لبنان، فلسطين، فان من يتم التضحية به هم في الواقع الجماهير. لم يكن للناس من سبب للاشتراك في ذلك. ولكن السؤال هو: ما الذي عليهم عمله؟ هل عليهم البقاء في المنازل، شاهدين على اعمال القتل الجماعي تنفذ امام اعينهم وعاجزين عن القيام بأي شئ؟. طبعاً لا. ان المعسكر الثالث يمكن الناس من اخذ موقف ضد قطبي الارهاب في عصرنا. وبما ان الناس تخسر كل ما لديها خلال تلك المواجهة، فان علينا ان نؤسس وننظم حركة ثالثة. ان المعسكر الثالث هو حركة وليس منظمة؛ انه حركة ضد الاسلام السياسي وعسكريتارية امريكا.

مريم نمازي: ليس الامر معروفا لحد الان ولكن ينتاب المرء الاحساس بانه امر مصيري...

حميد تقوائي: نعم ، انه ليس معروفا لحد الان ولهذا السبب فان احد اهم اهدافنا هو تعريف الحركة الى اكثر ما يمكننا من البشر. انا اعتقد بان الرأي العام على وجه العموم معنا. اذا ما قدر لهم معرفة ما نقوله، اذا ما قدر لهم ان يكتشفوا اهدافنا ومرامينا، اعتقد بانهم سينظمون لنا. في ايران ودول اخرى مثلها، استطيع القول بثقة بانه اكثر من 90% من البشر هم معنا وباننا نمثلهم. انهم معنا ضد الارهاب الاسلامي؛ وهم ضد عسكريتارية الولايات المتحدة.

اعتقد بان بامكاننا قول ذلك حول العراق اليوم و مجتمعات الشرق الاوسط الاخرى والتي اصبحت تقف على خط المواجهة في هذه الازمة. وفي اوربا ايضا فان الناس يعرفون ما يحدث بعد 11 ايلول، مدريد، لندن، وبالي. حتى في البلدان الغربية، حيث يواجه الناس حملات اعلامية هائلة، فاني اعتقد بان اغلب الناس حين يعرفون بنا، اذا ما سمعوا ما نقول وما نمثل، فانهم سينظمون لنا. سينظمون الى حركة المعسكر الثالث. وكما قلت، فاني اعتقد بان المعسكر الثالث يمثل غالبية الجماهير في أي بلد. انهم فقط بحاجة لمعرفة بان هكذا قوة وحركة موجودة، وبانها فعالة. سينظمون لنا حالما نتمكن من الوصول اليهم.

مريم نمازي: اعتقد ان تلك واحدة من الاشياء التي نشهدها. عندما تتحدث الى النشطاء الذين يحاولون الوصول الى الناس، يقولون بان الكثير منهم (الناس) يتملكه شعور بالارتياح بان هناك هذا البديل الانساني وبان ليس عليهم الاختيار بين السئ والاسوأ.

حميد تقوائي: تماماً.

مريم نمازي: لقد اصبح هناك دعماُ كبيراُ للمعسكر الثالث ولكن ايضا هناك بعض النقد. سيكون مفيداُ لو استطعت الاجابة عن بعضه هنا. البعض يقول بان من الخطأ تجميع المعارضة لكلاً من العسكريتارية الامريكية والاسلام السياسي بما انه لا يمكن التعامل مع كليهما في وقت واحد وايضا بسبب، هكذا يقولون، بان كلا الطرفين غير متساويين بالاهمية. ان مجاميع مثل "التحالف لوقف الحرب" تعتقد بان المسألة الاصلية هو وجود الامبراطورية او الامبريالية الامريكية.

حميد تقوائي: هذا ليس بجديد. وعلى مرمى ذاكرتي، ومنذ بداية حياتي السياسية، سمعت بهذا النوع من المعارضة من نشطاء معاداة الامبريالية. انهم يسألون: "ماهي المشكلة الاساسية؟" ولكنهم لا يسألون مطلقاً المشكلة لمن وفي أي سياق. انهم يلمحون بان هناك مشكلة اساسية واحدة لكل شخص مفرد في عصرنا. انهم يقولون دائما بان المشكلة الاساسية هي الامبريالية. خلال الحرب الباردة، كان هناك مجموعتان مختلفتان. احدهما تقول بان العدو الرئيسي او المشكلة الرئيسية هو الامبراطورية السوفييتية؛ والاخرى تقول بانها امبراطورية الولايات المتحدة والغرب، وقد خاضا نقاشات مستمرة مع بعضهما البعض. واليوم وحيث ان الولايات المتحدة هي القوة العظمى الوحيدة، فان كل شئ اصبح مبسط الى حد كبير لديهم. الان ليس لنا الا امبراطورية واحدة للتعامل معها.!

ولكن لنفكر في الامر من وجهة نظر النساء في العالم، على سبيل المثال. في المجتمعات الاسلامية، او النساء اللواتي يعتبرن مسلمات، ماهي المشكلة الاساسية؟ هل هي امبراطورية الاسلام السياسي؟ بالنسبة للنساء في افغانستان، باكستان، ايران، العراق، الجزائر، وحتى النساء المسلمات في الدول الاسكندنافية، واوربا، والولايات المتحدة، ماهي المعضلة الاساسية؟ ان مشكلتهن الاساسية هي ان قوى الاسلام السياسي تجبرنهن على لبس الحجاب، تمنع الفتيات من اللعب مع الاولاد، وحتى يسمح لفتاة بعمر 9 سنوات من "الزواج" وما ذلك الا تشريع لعملية انتهاك جنسي للاطفال. ان الاسلام السياسي هو حركة ضخمة ومن وجهة نظر النساء، من وجهة نظر الملايين والملايين من النساء، فان المشكلة الاساسية هي ليست امبراطورية او امبريالية الولايات المتحدة.

مريم نمازي: ولكن في دول مثل العراق على سبيل المثال، فان الامبريالية الامريكية هي التي خلقت الدمار...

حميد تقوائي: نعم ولكن ماذا عن ايران؟ لمدة 27 سنة، ليس النساء فحسب ولكن غالبية السكان لم يكن لديهم أي حقوق. وبأي معنى للكلمة فان الجمهورية الاسلامية في ايران هي عبارة عن ارهاب يومي يحكم في ايران. وفي العراق ايضاً، فان الطوائف الاسلامية تقاتل بعضها البعض وتذبح الاطفال. السنة يقتلون الشيعة والعكس صحيح. في العراق، كلا من امريكا والقوات المتحالفة وكذلك المجاميع الاسلامية تمارس القتل يمينا وشمالا باسم الديمقراطية والمقاومة !. لا يهم ما يسمونها ! انهم يقتلون الناس يومياً. الناس، المدنيون، والذين لا مصلحة لهم ولا مشاركة لهم في المقاومة، يتم ذبحهم. ليس لدينا مقاومة بهذا الشكل في العراق. لدينا فصائل اسلامية و قومية وقوات محتلة امريكية وبريطانية تقاتل بعضها البعض. هذا هو الوضع في العراق.

مريم نمازي: دارين كوكافن كتب مقالة في مطبوعة بلانكت ينتقد فيها مقالة انتوني ماكنتاير المدافعة عن المعسكر الثالث والمنشورة في نفس تلك المطبوعة. يقول بان احد اكثر خصال الديمقراطية الراسخة هو التضامن مع المتمردين ذوي القاعدة الجماهيرية ضد الاحتلال، الاظطهاد القومي والحكم الكولونيالي ( الاستعماري) حينما تحدث فعلياُ".

حميد تقوائي: مرة اخرى شئ ما ذو قاعدة جماهيرية ! ماهو هذا الشئ ذو القاعدة الجماهيرية؟ ان هتلر اعتمد على الجماهير. وفي بداية الامر في ايران فان الخميني قد جلب الجماهير الى صفه. ثم ماذا؟ ان الجماهير قد تكون مخطئة وفي اغلب الاحيان – حينما لا يكون هنالك يساراً او قوة تقدمية حاضرة – فانهم يكونون على خطأ. يحدث ذلك كل الاوقات، وفي كل مكان. تذهب الجماهير الغفيرة وتصوت الى بوش في امريكا وتندم على ذلك بعد بضعة اشهر. يحدث هذا في كل مكان. لا تتحدثوا عن "الجماهير الغفيرة"، او "ما تقوله الجماهير" و "ما لا تقوله الجماهير". هذه نقطة اولى.

النقطة الاخرى، وحتى في هذا السياق، فليس هناك جماهير غفيرة خلف القوى الاسلامية في العراق، وايران، وافغانستان. هذه كذبة كبرى. وكالاعلام العالمي ، يصنف كل الناس الذين يعيشون في الشرق الاوسط بانهم اوتوماتيكيا يساندون الاسلام السياسي بسبب محل ولادتهم. هذه كذبة كبرى. انه كالقول بانك مع توني بلير لانك مولودة في بريطانيا وبما انه رئيس وزرائك!. ان ذلك هو نفس الهراء الذي يتفوهون به حول الجماهير الايرانية. ليس هناك من جماهيرغفيرة تقف خلف الاسلام السياسي، حتى في العراق، برأيي. ان الجماهير في العراق تريد السلام؛ انهم يريدون حياة طبيعية؛ انهم يريدون التخلص من كل القوى – الاسلامية والغربية – والتي تجعل من حياتهم لا تطاق. انهم يريدون التخلص من كل تلك القوى حتى يستمروا بحياتهم اليومية، يذهبون الى المدرسة، يكون لهم مستشفيات، كهرباء، مياه نظيفة... ان تلك هي مشكلتهم الاساسية وليست المقاومة ضد الامبراطورية او الديمقراطية التي تود الامبراطورية منحهم اياها. انهم يدافعون عن الحياة. لذا علينا ان نحصل على قوة تمثل الحياة في العراق وفي الحقيقة فان الجماهير الغفيرة تقف مع تلك القوة. اذا لم يكن لدينا تلك القوة هناك، علينا ان نذهب ونخلقها وننظمها – قوة تدافع عن الحياة ضد هذه الاقطاب وان تناضل ضد كليهما. ان العودة الى الاصطلاحات القديمة ومنطق الحرب الباردة لن يصل بنا الى أي مكان. الحديث عما تريده الجماهير لا ينفع. لا تقرر السياسات وفق ما يقوله الناس ولكن وفق ما يحتاجون له حقاً. ما يريدونه حقاً. حتى لو لم يكن يعرفونه. حتى لو لم يكن هناك من يمثلهم. عليك ان تجدي ما هو في الواقع – ليس امراً ذاتيا بل امر موضوعي. عليك الذهاب و تكوني صوتاً للناس. وان تمثلي ما يريدونه ويحتاجونه وتنظميهم حوله وان تخلقي قوة سياسية ضد ما يسمى "المقاومة" و قوى " الديمقراطية". ليس أي من القطبين يمثلان الجماهير في ايران او في العراق او أي مكان في العالم. انهم يمثلون معسكرين مختلفين للطبقات الحاكمة.

مريم نمازي: لندع الجماهير خارج اطارنا الان؛ نفس الكاتب يقول بان اكبر عقبة للهيمنة الامريكية في العراق والشرق الاوسط هو المقاومة المسلحة والتي دونها فان الامبريالية الامريكية كانت ستكون مهيئة لاحتلال كاسح لايران. انه بالاساس يقول بان المانيفستو (المعسكر الثالث) يناقض نفسه لان نفس هذه المقاومة الاسلامية في الواقع قد اوقفت دخول امريكا الى ايران.

حميد تقوائي: مع هكذا منطق، يستطيع المرء ان يقول، " لو لم تكن الولايات المتحدة موجودة في العراق، فان القوى الاسلامية كانت ستجعل البلد أسوأ بكثير مما لدينا في ايران اليوم. النساء في العراق سيكن في وضع اسوأ بكثير لو كان لديهم نظام كما في ايران". ان المشكلة مع هذا الكاتب هو انه لا يرى كلا قطبي الازمة. واوتوماتيكيا، يعتقد بان أي طرف يقاوم امريكا فهو طرف جيد او انه مع الناس. هذا خطأ. لم يعمل هكذا منطق خلال كل التاريخ السابق ولا يعمل هنا ايضاً. ان الامر لا يفهم على اساس ان الولايات المتحدة هي ضد الجماهير وعليه فان من يقاوم امريكا هو مع الجماهير. ان نفس المنطق سيكون مقلوباً في ايران. ان الجمهورية الاسلامية هي ضد الجماهير على اساس ما قامت به خلال الــ27 سنة الماضية من حكم ايران، وان الولايات المتحدة هي ضد الجمهورية الاسلامية في ايران لذا فان امريكا هي مع جماهير ايران. هذا خطأ! هذا النوع من المنطق لن يصل بنا الى أي مكان. ان الامر يعتمد على الزاوية التي يتم بها النظر الى الموضوع.

اذا ما نظرت الى الموضوع من مجرد منظور معارضة الجمهورية الاسلامية في ايران ستستنتجي بان امريكا هي مع جماهير ايران. واذا فكرت بها على اساس معارضة القوى التي تحتل العراق فقط ، ستصلين الى استنتاج بان مقتدى الصدر او الاسلاميين في العراق هم مع الجماهير. وفي كلا الحالتين هذا خطأ.

ان النقطة الاساسية هو انك لست مجبرةً على الاختيار بين هذين القطبين. علينا الذهاب وخلق معسكر ثالث ضدهما معاً. هذه هي النقطة الاساسية.

مريم نمازي: ان الكاتب يذهب الى القول بان المعسكر الثالث هو شوفينية اجتماعية و" قد اختاروا وضع انفسهم ضد الحركة المتنامية المسلحة المتحدية للامبريالية الامريكية في الوقت الذي تكون فيه الحاجة الى الماركسية الثورية على اشدها."

حميد تقوائي: ان الماركسية الثورية تدافع عن نفسها وتدافع عن الناس. اذا كان هنالك من قوة بامكاننا الاشارة اليها على انها " الماركسية الثورية"، لم لا تنهض تلك القوة وتخلق وتنظم حركتها الخاصة بها؟ لم علينا نحن الماركسيين ان ندعم ونساند شخص اخر طوال الوقت؟ في الحرب الباردة، لم كان علينا ان نساند الاتحاد السوفييتي بمواجهة الولايات المتحدة الامريكية؟ ولم الان، علينا مساندة الاسلاميين ضد امريكا. في كل وقت، لدينا عدو ضخم- الامبراطورية او أي شئ اخر يسمونه – علينا ان ندعم هؤلاء الذين يبدون واقفين ضدها. لم لا يدعمنا الاخرون؟ لم لا نخلق نحن حركتنا الخاصة بنا وباهدافنا السياسية الخاصة وان ندعو الجميع الى مساندتنا!.

هناك اسلاميون ضد الولايات المتحدة الامريكية. حسناً. اقبل بذلك. ولكننا ضد امريكا ايضاً. لم لا يجري الاسلاميون نقاشاً فيما بينهم حول مساندة الماركسيين؟

وفي الواقع عندما كانت الماركسية موضة في الستينات قمنا بهذا الشئ. كان هنالك العديد من المجاميع الدينية التي سمت نفسها "ماركسية". الان الوضع معكوس. اليوم يسمي بعض الماركسيين انفسهم "مسلمين" وهذه هي المعضلة الاساسية في الحركة المعادية للولايات المتحدة الامريكية. ان اليد العليا في تلك الحركة هي للاسف مع الاسلاميين. والماركسيين على غرار الكاتب الذي تقتبسين منه يفكر دائما بان على الماركسيين ان يذهبوا ويشتركوا في جبهة كبيرة وان يساندوا طرفاً اخر ضد امريكا.

اذا ما كان هذا الطرف الاخر اليوم هو الشيخ حسن نصر الله او حزب الله فان علينا اليوم جميعا الذهاب ومساندتهم. وفي وقت الخميني فانهم ساندوا الخميني. ولكن بعد وهلة ندرك ان علينا النظر الى الامر من منظور الناس العاديين. الناس في الشوارع. الرأي العام في كل انحاء العالم. انهم لا يشترون هكذا انواع من المنطق لان لا علاقة لها بحياتهم الحقيقية. انهم لا يتقيدون بالمصطلحات والافكار المجردة حول"من هي الامبراطورية الاساسية لهذا العصر؟" انهم لا يفكرون هكذا. انهم ببساطة يفكرون بما يفيدهم؛ ما هو لمصلحتهم وما هو ضدهم. وجماهير ايران التي عاشت تحت السلطة الغاشمة للحكم الاسلامي تعرف ما هو الاسلام. لا يهم ان تخبريهم بان الاسلام هو ضد امريكا. ليس ذلك ضمن معاييرهم. ماهو مهم ويؤثر فعلا عليهم ليس علاقات الجمهورية الاسلامية الايرانية بامريكا ولكن علاقة الطرفين الاخيرين بالجماهير. بهذه الطريقة علينا نحن الماركسيين ان نحكم وننتقد مختلف الحركات السياسية والاحزاب والحكومات. ومرة اخرى فان الاشارة الى الماركسيين كقوة سياسية او حزب او حركة ومن ثم الطلب بان نذهب كماركسيين وندعم الاسلام السياسي او القوى الاسلامية هو مطلب سخيف.

مريم نمازي: يستمر المؤلف بالقول بان المانيفستو " يعيد استعمال القمامة الفظيعة لصاموئيل هانتنكتون المعنونة صدام الحضارات، موجهة الليبراليين خارج صفوف "اليسار غير المؤثر" للتسجيل في قوائم الحملة الصليبية لقيم العلمانية والتنوير ضد الاسلام المتوحش والمتعصب".

حميد تقوائي: لم على منجزات الانسانية، العلمانية، الدفاع عن الانسان، الانسانية، المجتمع المدني وغير تلك، ان تنتمي الى الغرب او الشرق او.... انها تنتمي الى الجنس البشري. انها نتاج الاف السنين من التاريخ الانساني. انها اخر المنجزات في السياسة وعلم الاجتماع والعلم. وبنفس الطريقة التي يستعمل فيها كل شخص احدث المنجزات في التكنلوجيا، وعلى سبيل المثال، كل انسان يستعمل التلفزيون، السيارات، والطائرات. وبنفس الوقت لدينا انجازات سياسية واجتماعية تنتمي الى البشر. واحدة منها هي العلمانية؛ الاخرى هي المجتمع المدني؛ الاخرى هي القيم العالمية. يتم الدفاع عن تلك القيم في كل انحاء العالم. انها لا تنتمي الى ثقافة معينة على الاطلاق. ان القول بانها تنتمي الى احد الثقافات له علاقة بالنسبية.

ان الناس من امثال المؤلف المذكور يفكرون بطريقة ان الثقافة هي شئ نسبي. لذا فبالنسبة لهم لدينا ثقافة اسلامية، ثقافة غربية، ثقافة شرقية، وعندما ندافع عن انجازات البشرية، انجازات العلم ، التكنلوجيا، علم الاجتماع فانهم يضعوننا في احد تلك الخانات. انهم يقولون:" انتم تدافعون عن الثقافة الغربية". في الواقع، ان الشرق او الغرب ليس بذي علاقة هنا. البشر، الانسانية، الجنس البشري لديه نفس القيم في كل مكان في العالم. نحن نعتقد بان العلمانية، والحصول على مجتمع مدني هي قيمة جيدة وانه لشئ جيد لكل انسان. كل انسان سينتفع منها؛ لن يهم ان كنت مولودة في ايران او في فرنسا.

المجتمع المدني هو واحد من احدث المنجزات في التاريخ الانساني. لا ينتمي المجتمع المدني الى أي ثقافة ولا نقسم الثقافات على هذا الاساس. نحن نعتقد وندعم الثقافة التي تدافع عن الانسانية والبشر ونعارض الثقافة المعادية لهم. لو تفكرين بذلك ستجدين بان الثقافة التي هي ضد البشر تنتمي الى طبقة تحكم في كل انحاء العالم. لديهم نسخ مختلفة: الثقافة الاسلامية تدافع عن الطبقة الحاكمة في ايران، وحكومة الجمهورية الاسلامية في ايران تنتمي الى تلك الثقافة الشرقية بينما ثقافة السيد رامسفيلد وبوش تنتمي الى الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة الامريكية وهي تنتمي الى خانة الثقافة الغربية.

*********************

مريم نمازي مقدمة تلفزيون انترناسيونال بالانكليزية وعضوة المجلس المركزي لمنظمة حرية المرأة ومديرة لجنة العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي العمالي الايراني.

ترجم المقابلة عن النص الانكليزي عصام شكــري