مواصفات النبوة!

ابراهيم زورو
2020 / 8 / 1

عيسى لم يفكر أنه يلعب بالنار عندما فكر أن يجعل من نفسه أبناً لرب موسى! ولم يتخيل قوة موسى المعنوية بغض النظر عن أي مواصفات أخرى، ولم يكن على دراية كافية وكاملة، بعمل موسى وصيرورته الفكرية، التي انتهت وولدت منها الدين، لنفترض جدلاً أنه أبن الله حسب أدعائه، فمن البديهي أن الأب لا يقبل على ابنه أن يصلب أمام عينيه؟ فحتماً سيتدخل لصالح أبنه! ولا يمكن لأي بشر أن يعصى أمره؟ الجميع يجهل أن موسى والله يعرفان سياق بعضهما البعض جيداً، وعيسى كان قد تدرب شفهياً على شيء عملي فموسى قد تدرب عليه قبله؟ وعلى البشرية أن تدرك جيداً أن الله وموسى شريكان للمؤسسة واحدة وهناك توافق بالمعلومة، إذاً أن الله وموسى يشتركان بتلك المعلومة، فمن يشترك مع الله بمعلومات بالتأكيد أن الله قد رفع من شأنه؟! وهذا ما لم يدركه عيسى قطعاً ولم يفكر بعواقب عمله وادعائه، بأن اله؟ أباً له؟ في المجتمع بالكاد خرج من رحم المشاعة؟! ودفاعٌ عن صلة الرحم يعتبر من أساسيات أو أولويات الأسرة في تلك الحقبة الزمنية البعيدة؟! من هنا أدعائه بالبنونة كان خطأ جسيماً؟ وتناسى بأن الله علامة تجارية يعود إلى موسى الأمر والسماح ليدخلك في معمعته؟ كل جهلك بذلك وأنت تفكر بأن الصرح الذي بناه موسى بعقول جادة تريد أن تدخل أو تصبح جزء من ذاك الصرح، فأن مفتاح الدخول أو الخروج بيد موسى! وبادبيات عيسى ذاتها، نضطر أن نلفت نظره لينظر إلى الأمور بروية قبل أن يقدم على أي شيء! عليك أن أن تقنع موسى بأن يعمدك في كنيسه لأنه هو مفتاح دخولك في مملكة الله لتكون حجراً أساسياً في كنيسه! نلاحظ بأن عيسى لم يأخذ الأمور بجدية ولم يفكر بأن يجيب على تلك التساؤلات والمخاوف منها؟ ولم يكن يتخيل بأنه ذات يوم يمكن أن ينزل كوحي على موسى بدل الله(والد عيسى)، حينها كان الفرق جلياً وواضحاً بين نور الابن والأب! وهذا الفرق كان بمستطاع موسى أن يلاحظه في سياق علاقته المتينة مع الله؟! ثانياً هناك نقطة مهمة جداً لم يدركها أيضاً عيسى بأن مشتهيات الحياة واضحة بين نفسية الأبن الذي ينتمي إلى مملكة الأرض ومملكة السماء! فمن المحتمل أن تكون مملكة الله بشراً وهميين يتحركون كالسراب بكلام شفهي بأمر من مملكة الأرض؟! هذا كان الأغتراب الأولي بين مملكتي الأرض والسماء؟! هنا كان موسى ينتمي إلى المملكتين معاً وحضور عيسى غير مدروس وفوضوي ويحمل بيرق ادعائه بالابوة سيخرب تلك المملكتين على رأس موسى؟ وهذا ما لم يسمح به موسى أبداً؟ فكانت عاقبته وخيمة، أي بلغتنا نحن البشر، عيسى جاء ليلعب فقط بالعاب ولا يملك أدنى معرفة وماهية خصائص الالعاب التي بين يديه، وموسى كان مدركاً لأفعال عيسى ومطباته ومتربصاً له، والنتائج التي ستؤول عليها أمر عيسى في نهاية المطاف! كانت واضحة لموسى. وكل ما سبق ذكره؟! على عيسى أن يطيع الضرورة التاريخية التي تقول أن محاولة عيسى كانت مغامرة طفولية لتفكيك الصرح الذي شيده موسى فبالتالي من حق موسى أن يضع حلاً لهذه المغامرة العبثية التي تلغي شكل بنائه سواء من الداخل أو من الخارج؟! ولا يمكن أن يكون الأطفال انبياءاً وسيكون حكراً على الرجال دون النساء، وصورة عيسى وأمه غير جديرين بذلك، فمواصفات النبوءة هي أن تكون قد اتم 40 سنة، قوي البنية، انفه طويل ونافر ومدبب في المقدمة، ليتمكن الوحي من التواصل معه دون أن يثيره، وله باع طويل في معاشرة النساء حتى القصر منهن، لأنك إذا حكمتَ النساء فأنك ستقود المجتمع برمته دون منافس! لذلك تم ترحيله إلى حضن أبيه! تصور حجم الاجحاف بحق موسى أن يأتي شخصاً بعده وينصب نفسه معلماً على صيرورته التاريخية التي فتحها عن سابق الاصرار والتصميم، والأكثر أجحافاً العلاقة بين مملكتي الأرض والسماء ستؤول بالنهاية إلى الزوال؟!. هذه النقاط كانت بعيدة عن فكر واعمال عيسى تماماً، كان من الممكن أن يلعب عيسى دوراً لنشر فكر موسى لأن يكون هو تابعاً له! وليس العكس، وأن يكون عيسى مساهماً في بناء صرح موسى لا أن يلعب دور الهادم من الخارج صرح؟! فكل المقومات والافعال وعكسها أيضاً تنصب بجرن التعميد في كنيس موسى!. ونستنتج عن ما سلف، أن لهو الاطفال ستجلب كوارث ما بعدها كوارث!!، ولوحة الفسيفساء السوري قد تمت تخريبها على أيد شلة من الاطفال زعيمها مشوه نتيجة التربية التي تلقنها العبد عن العبد، هيكله رجالي بعقل فارغ، يعشق اللعب والدمار، والمأسأة السورية تمثل هذا الجانب، ونرى ثلة من العصابة تهرع إلى دولة اسرائيل كعدو تاريخي يقبلون حذائها في الخفاء-كما كان يُفعل الذين من قبلهم-لينصبهم رؤوساء! ويصرحون بأن الشعب هو مصدر القرارات!!. ياصغير بالامس كنت مع رئيسك ضدهم! واليوم فهمت العملية برمتها بعد أن دفعتَ دم السوري، امض فليس هناك عدواة بيننا وبين ولي امرنا اسرائيل على اعتبار ليس هناك عرباً في سوريا وجولان "غزل البنات" في افواه اسرائيل. وعقلك بضاعة مستوردة لا علاقة لها بالتفكير أصلاً،،،