الكاظمي ومبدأ السلاح الثقيل

عادل الخياط
2020 / 8 / 1

حتى لا تتكرر العبارة أو المفردة - مبدأ الدبابة - فقد كتبت نصا أدبيا إسمه دبابة , وقبله كتبت موضوعا تحت عنوان : مبدأ القوة " .. كل العناوين تصب في بوتقة القوة لمواجهة قوة غاشمة تستبيح الأرض والعباد .. علقت على أحد المواضيع لأحد الكتاب وأسميت الحل بـ " الدبابة " رد علي الكاتب : ليس إنقلاب عسكري .. ثمة سوء تفاهم , ثمة رمزية في هذا السرد , يعني ليست رمزية ضبابية , إنما رمزية فاقعة , رمزية ظاهرة ليست بحاجة للتوغل لكي تُدرك.. بمعنى التعامل على تأسيس القوة إزاء قوة أخرى غاشمة ..

على أي حال : الأجهزة التنفيذية للكاظمي ما هي ؟ بالنسبة لوزارة الداخلية مهمتها هي مواجهة عصابات الجريمة , يعني من قبيل : عصابات الإغتصاب , عصابات السرقة , عصابات القتل الغير مقترنة بدوافع سياسية , عصابات الإختطاف لأجل الفدية مثلا .. وغيرها .. طبعا وزارة الداخلية العراقية ليست مثل وزارات الداخلية في البلدان المتطورة , يعني وزارتنا لا تمتلك مروحيات مكتوب عليها : FBI الشرطة الإتحادية الأميركية , ولا مثل فرنسا أو بريطانيا وغيرها من تلك الدول .. المقصود أنها وزارة poor , بمعنى أنها تمتلك رشاسات أو رشاشات كلاشنكوف للمواجهة مع الوقائع , وقائع جنائية وليست ذات حجم له علاقة بتهديد كيان الدولة , أو الحكومة بالأحرى لأننا الواقع لا توجد عندنا دولة , عندنا حكومة فقط , أو حكومة وبرلمان منخورين …

هنا , وعلى تلك الخلفية تبقى قضية المواجهة مع ميليشيات مدعومة إقليميا , وتمتلك أسلحة ثقيلة : يعني مُحتمل إنهم يمتلكون بعض القطع الثقيلة مثل المدرعة والدبابة .. أحدهم وغيره يقولون : الإعتماد على قوة الجماهير التي أسقطت عبد المهدي .. والقول الطبيعي أن تلك المسألة مفروغ منها : قوة الجماهير لها أو تمتلك خرسانة في المواجهة , لكن ماذا عن السلطة التنفيذية , هل سوف تحمي هدير الجماهير لوتعرضت أو تعرضوا لحصد من قبل تلك الميليشيات الإجرامية مثلما حصل في ثورة تشرين , ولو واجهت السلطة التنفيذية تلك العصابات ,فسوف تواجهها بماذا , هل تواجهها بسلاح الكلاشنكوف التابع لوزارة الداخلية , فلو وُوجهت تلك الميليشيات التي ربما سوف تستشعر نفوذها على وشك التلاشي فسوف تستخدم كل ما بحوزتها من سلاح ؟ وعلى هذا التأسيس : هل تلك السلطة سوف تستخدم سلاحا ثقيلا في مواجهة سلاح الميليشيات - أعني سلاح الدبابة الذي فسره أحد ما - أنه إنقلاب عسكري -

ملخص القول أن دبابة الكاظمي الذي هو القائد القائد العام للقوات المُسلحة , هي الحل , توجيه الدبابة والطائرة والمدرعة لميليشيات إيران وسوف تنتهي تلك السالوفة .. أما تحديد الإنتخابات بعد سنة حسب خطابك اليوم ليس ذات نفع .. السنة طويلة وإذا لا تعتمد على مبدأ الدبابة فسوف تنهشك دوشكات الميليشيات الإيرانية وقد اُعذر من أنذر !