التحديات امام تحديد موعد الإنتخابات

محمد سليمان سعيد الشمري
2020 / 8 / 1

حددت الفقرة (أولاً) المادة (56) من الدستور مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب بأربع سنوات تقويمية، تبدأ بأول جلسة له، وتنتهي بنهاية السنة الرابعة، وقد اصدرت المحكمة الاتحادية العليا بموجب قرارها التفسيري بالعدد 89/اتحادية/2010 في 8/12/2010، بأن يكون تاريخ انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب هو بداية الفصل التشريعي الأول، وهذا القرار حدّد المسار في بيان تاريخ بداية وانتهاء الدورة البرلمانية، إذ تحسب مدة الأربع سنوات من تاريخ أول جلسة.
كما نصت الفقرة (ثانياً) من المادة (56) من الدستور على تحديد موعد إجراء انتخابات مجلس النواب بان تكون قبل انتهاء مدة الأربع سنوات بخمسة وأربعين يوماً وفقا للنص الآتي: (يجري انتخاب مجلس النواب الجديد قبل خمسةٍ وأربعين يوماً من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة)، وبهذا النص أصبح موعد ووقت إجراء الانتخابات ثابتاً ولا يجوز مخالفته لأنه محدد بموجب الدستور، وأي قرار يتخذ خلاف ذلك يشكّل خرقاً دستورياً.
الا إن إعلان رئيس مجلس الوزراء (مصطفى الكاظمي) موعداً للانتخابات في شهر حزيران القادم قبل انتهاء الدورة البرلمانية يعد امراً طارئ (امر استثنائي) لأسباب سياسية تتعلق باستقاله حكومة عادل عبد المهدي وبمطالبات المتظاهرين والدعوة إلى تغيير الحكومة وحل مجلس النواب، وصولاً للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة بهدف إحداث تغيير جذري في المنظومة السياسية التي اخفقت في ادارة الدولة بعد عام (2003).
وفي حال تم الاتفاق بشكل نهائي بين القوى والكتل السياسية على الموعد الذي حدده السيد الكاظمي، وإبدائها الحرص على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر، يجب على مجلس النواب الاتفاق على اتباع وتنفيذ الخطوات الأتية:
اولاً. وفق المادة (64) من الدستور على مجلس النواب ان يحل نفسة في شهر نيسان القادم الشهر الرابع، وبذلك يتم انهاء مدة دورته البرلمانية قبل اتمامها بالطريقة التي أشارت إليها الفقرة (أولاً ) من المادة (64) من الدستور التي جاء فيها الآتي (يُحل مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء) وفي هذه الحالة تتولى الفقرة (ثانياً) من المادة (64) من الدستور كيفية دعوة رئيس الجمهورية لإجراء انتخابات مبكرة وعلى وفق النص الآتي (يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ أقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الأمور اليومية)
إذ يجب ان يحل البرلمان نفسة قبل (60) يوم من اجراء الأنتخابات وفق المادة (64) من الدستور، وهو الوحيد القادر على حل نفسة وليس من صلاحية رئيس مجلس الوزراء أو رئيس الجمهورية او اي جهة ثانية.
ثانياً. يقوم مجلس النواب قبل اتخاذ قرار حل نفسه إقرار قانون المحكمة الاتحادية وقانون الانتخابات قبل شهر نيسان لاضفاء الشرعية الدستورية والقانونية وفقا للدستور العراقي على الانتخابات القادمة.
وبخلاف ذلك، أي في حال عدم اكمال مجلس النواب هذه القوانين، لايمكن اتخاذ قرار بحل البرلمان، وأن عدم اتخاذ قرار بالحل قبل (60) يوم من موعد اجراء الانتخابات المحددة يكون الموعد لاغيا لعدم مطابقتة او استيفائه للشروط والنصوص الدستورية والقانونية والموضوعية المهيئه لاجراء الانتخابات المبكره وهي:
١. إصدار قانون الانتخابات بعد إكمال الملاحق الخاصة به
٢. إصدار قانون المحكمة الاتحادية للمصادقة على النتائج الانتخابات
٣. حل البرلمان بتصويت الأغلبية المطلقة لعدد أعضاءه