الفلسفة الجديدة...صرخة إضافية للجياع.. في بلدي...

غسان صابور
2020 / 8 / 1

الفلسفة الجديدة...
صرخة إضافية للجياع .. في بلدي...
"الفقر و الجوع و العوز يفقد الإنسان كرامته... و يعزز تبعيته لجلاده" ....
هذه افتتاحية صديقي جــاك.. من مدينة اللاذقية الجديدة" على صفحته الفيسبوكية.......
ــ ويزداد خوفي عليه...
من عدة سنوات أصبحت كلمات جــاك المختصرة البسيطة.. الفيسبوكية.. افضل تلخيص واقعي حقيقي.. لما يحدث يوميا.. بمدينة اللاذقية.. والتي اصبحت الصورة الحقيقية السياسية التحليلية.. لما تبقى من المجتمع السوري.. والشعب السوري الحقيقي... أو آخر ما تبقى منه...
معيشة الشعب السوري اليومية.. خبزه.. قوت عائلته.. حرماناته المتعددة المترددة... حياته المفقودة.. مرض أولاده.. فقدان الغذاء والدواء.. والــغــلاء.. غلاء كل شيء اللامعقول.. واللامحتمل.. حتى للطبقة المتوسطة... الطبقة المتوسطة التي كانت تعمل ثلاثة وظائف مختلفة... ثمانية عشرة أو تسعة عشرة ساعة عمل.. باليوم الواحد... وغالبا سبعة أيام بالأسبوع الواحد... ولا تكفي لإيجار البيت.. والمواصلات.. والمواد الغذائية النادرة الاضطرارية... وغــلاؤها المعقول.. واللامحتمل...
أين هي اشتراكية البعث.. الموعودة من سبعين سنة... والتي ما زالت تزين "مانشيتات" جريدتي البعث وتشرين.. وكل الشعارات البالونية التحشيشية...
الشعب السوري جائع...
أهلنا هناك جــائــعــون...
صحيح هناك أمبارغو تــرامــبــي مجرم آثم شمولي ضد سوريا وشعبها... ولكن سوريا بلد زراعي.. وبلد غنم وأبقار طافحة... ولماذا تصدر كل أطنان هذه المنتجات.. والتي تملك غالبها شركات الجنرالات والسلطة.. إلى الممالك والإمارات البترولية الغنية.. ولا تطعم الشعب السوري.. بأسعار محلية معقولة...
لماذا يجوع ابناء وأطفال سوريا.. وينتفخ التجار الفريسيون السوريون.. ومن يشتري من العربان المشبعين... وكل هذا تتعامى السلطات المحلية وتغيب عن إطعام ـ أفضليا ـ المواطن السوري اولا... ومتى أحبت واعتنت وراعت واحترمت سـلـطـات هذا البلد... مواطنيها...
إنها تفضلهم جياعا... ليبقوا منبطحين... متعبين... صامتين...
ولكن حذرا من انفجار " طــنــجــرة " الجائعين الصامتين!!!...
***************
عــلـى الـــهـــامـــش
ــ إلى صديقاتي وأصدقائي من القراء
أريد أن أعتذر منكم.. لأنني سوف أتوقف عن الكتابة لمدة أسبوع على الأقل... لأنني سوف أعتزل للتفكير والتحليل ودراسة كتاباتي ومعتقداتي... وخاصة بــوصلــتــي السياسية.. والانتقادت والضغوطات الشخصية التي تـتوجه لي يوميا... من الأصدقاء وغير الأصدقاء...
سوف أعتزل بمكان يبعد أكثر من ستمئة كيلومتر عن بيتي.. بقرية جبلية صغيرة جدا.. ليس فيها لا أنترنيت.. ولا هاتف... عزلة كاملة مع عدة كتب سياسية وفلسفية واجتماعية.. قد تساعدني.. باختيار قراراتي للأيام الباقية من هذا العمر... وامتعاضي من عديد من الحقائق الواقعية... ومن الوقائع الحقيقية... هـــنـــاك.. وهـــنـــا... وعزلتي هذه لن تــغــيــر شعرة واحدة من حبي لكن ولكم... أيـنـمــا كـنـتـن.. وكـــنـــتـــم.........
بــــالانــــتــــظــــار...
غـسـان صـــابـــور ــ لـيـون فــرنــســا